آسية حجاري.. قرآني هوايتي وحلمي أن أصبح طبيبة عيون

الجمعة 30 أكتوبر 2015
مجيدة أبوالخيرات
0 تعليق

AHDATH.INFO - خاص

 «عندما أشاهد نفسي ضمن التسجيل، أشعر أنني بحاجة للاجتهاد أكثر .. وحلمي أن أصبح قارئة متمكنة ودكتورة عيون تعلم الناس القرآن ، لأنه هوايتي التي لا يمكنني أن أتخلى عنها أبدا» بهذه الكلمات المندفعة بحماس طفولي تحدثت آسية حجاري التي كان أول  ظهور لها ضمن قناة إقرأ الفضائية، كأصغر قارئة ضمن الأصوات المغاربية وعمرها آنذاك لم يتجاوز الثالثة.

آسية بدأت حفظ القرآن وهي في سن الثانية، وذلك بمجرد أن لاحظ والدها الذي  يعمل ضمن فرقة للإنشاد والمديح قدرتها على الكلام بطلاقة، فقرر أخذها لأحد الكتاتيب المجاورة لمسكنه بالبيضاء كمستمعة، لتتمكن من حفظ قصار الصور في وقت وجيز، وهو ما مكنها من التنقل رفقة والدها لافتتاح عدد من الجلسات القرآنية مع أنها لم تكن تتقن بعد القراءة والكتابة.

سيبتسم الحظ لآسية خلال مشاركتها ضمن الأيام الثقافية بالمعاريف كضيفة شرف خلال شهر رمضان، حيث كان ضمن الحضور مسؤولين من فرع قناة إقرأ الفضائية الذين كانوا بصدد الإعداد لبرنامج رمضاني مغاربي قرآني على القناة، فتم اقتراحها ضمن أصوات البراعم التي ستمثل حفظة القرآن الأطفال، فكانت بذلك أصغر مشاركة لم تتجاوز بعد عتبتها الثالثة، إلا أنها كانت تحفظ حزبين بالسماع، إلى جانب استئناسها بقواعد التجويد.

بعد ظهورها الإعلامي حظيت آسية بعناية خاصة من طرف أساتذتها، فتمكنت من الانتقال إلى مستويات تفوق سنها، وتدرجت في الحفظ لتصل اليوم لنصف القرآن وهي ابنة العشر سنوات.

«عندما يسعفني الوقت وأكون خارج أوقات الدراسة أحفظ ثمنا في اليوم، لكن عندما أكون مشغولة مع الدراسة أكتفي بمراجعة ما أحفظ» تقول آسية التي تتباع دراستها اليوم بالمستوى الخامس ابتدائي، وهي تحرص على تنظيم وقتها ما بين الدراسة، وحضور حصص التجويد وتعلم المقامات على يد عدد من كبار القراء بمدينة الدار البيضاء، إلى جانب مشاركتها في عدد من المسابقات والمهرجانات على مستوى البيضاء.

وعن القراء الذين تفضل سماعهم، تقول آسية أنها ترتبط بالقراء المغاربة المشهورين، والمتمكنين من ضبط المقامات والقواعد والإيقاع، « هي تحاول دائما الرفع من آدائها من خلال تقليد عدد من كبار الأصوات، وذلك للرفع من رصيدها حتى تكون في استعداد دائم للمشاركة في عدد من التظاهرات» يقول والد آسية الذي يحرص على مساعدتها والإشراف على برنامجها اليومي حتى تتمكن من مواصلة حلمها في أن تصبح قارئة وطبيبة عيون، بعد أن تمكنت من إحراز عدد من الشواهد التقديرية.

سكينة بنزين

تعليقات الزوّار (0)