فيلم "كيبر".. عن عوالم المراهقين ومخاطر قرارات متهورة تكلف غاليا

السبت 12 ديسمبر 2015
المصطفى الإسماعيلي
0 تعليق

AHDATH.INFO و م ع

يكشف فيلم "كيبر" للمخرج كيوم سينيز، وهو إنتاج مشترك بين بلجيكا وسويسرا وفرنسا، جانبا من عالم المراهقين في قالب فني متميز.

يحكي الفيلم ، الذي يعرض في إطار المسابقة الرسمية للمهرجان الدولي للفيلم بمراكش في دورته الخامسة عشر، قصة علاقة عاطفية تجمع بين مراهقين هما ميلاني ومكسيم، غير أن هذه العلاقة سينجم عليها حمل غير شرعي، سيتسبب لهما ولأسرتيهما في كثير من المشاكل.

يسلط الفيلم ، وهو أول عمل مطول للمخرج، الضوء على التحول الذي سيقع في حياة كل من ميلاني التي كانت تتابع دراستها في إحدى الثانويات، وحياة مكسيم الذي يطمح في احتراف كرة القدم داخل أحد النوادي العالمية.

أحداث الفيلم تتصاعد على الخصوص بعد اكتشاف حمل ميلاني وإعلان الخبر لأسرتيهما، حيث يقعان في مأزق الاختيار بين الاحتفاظ بالجنين أو الخضوع لعملية الإجهاض للخروج من هذه الورطة.

وبعد دراسة الأمر بين أسرتيهما، يرفض المراهقان التخلص من الجنين ويقرران الاحتفاظ به رغم كل المشاكل والصعوبات التي قد تواجههما نتيجة هذا القرار.

تتوالى أحداث الفيلم، وتغادر ميلاني منزل الدتها متوجهة للعيش مع أفراد أسرة مكسيم وهناك ستحظى بالرعاية والاهتمام من قبل أسرته.

أما مكسيم فسيختار الانخراط بشكل أكبر في التداريب التي ستمكنه من الالتحاق بفريق كرة قدم احترافي، بهدف تحسين وضعه وتحقيق عيش كريم رفقة ميلاني وطفله المنتظر.

تعرف أحداث الفيلم بعد ذلك تحولا غير متوقع، حيث سيحرم مكسيم من التدريب الذي التحق به بسبب عدم التزامه بتعليمات المدرب، ليعود مجددا إلى بيت أسرته ويعيش إلى جانب ميلاني أشهر حملها الأخيرة.

صعوبة الحمل ستجعل ميلاني تعاني من قلق وضغوطات نفسية قوية ستقودها مجددا إلى العودة لمنزل والدتها، وستضع حدا لعلاقتها بمكسيم الذي رفض المدرب منحه فرصة ثانية للالتحاق بالتدريب مجددا وتحقيق حلمه.

وتنتهي أحداث هذا العمل الفني بوضع ميلاني لمولودها بعيدا عن مكسيم وقرارها التخلي عنه في أحد مراكز رعاية الأطفال وهناك سيقوم والده الشاب بزيارته مكتفيا بالتقاط صورة معه، في ظل عدم إمكانية رعايته بسبب غياب أي مدخول يمكنه من تحمل مصاريفه وتلبية احتياجاته.

يتطرق هذا العمل الفني بجرأة للمشاكل التي يعاني منها المراهقون والمشاكل التي تواجههم قبل بلوغهم سن الرشد، والمواقف التي قد يقعون فيها بسبب اندفاعهم أو عدم تحملهم المسؤولية بما يكفي، بما في ذلك مشكل الإجهاض المتفشي بحدة في صفوف بعض المراهقين.

ويروي الفيلم هذه القصة من خلال سيناريو محبوك بحرفية عالية، وإخراج متميز يتناول كل التفاصيل الصغيرة والضرورية في ذات الوقت، دون إطناب أو مبالغة، وبواقعية واضحة كما لو أن المشاهد يتابع تفاصيل حياة أشخاص حقيقيين ويرى كل الأحداث والتحديات التي تواجههم.

قام بتشخيص الأدوار في هذا الفيلم كل من كاسي موتي كلين وكالاتيا بيلوجي وكاترين سالي وسام لويك ولايتيتيا دوتش.

يذكر أن المخرج كيوم سينيز مخرج فرنسي بلجيكي من مدينة بروكسل، تخرج من المعهد الوطني للراديو الكهربائي والسينما بالعاصمة البلجيكية سنة 2001 . بعد أن أنجز فيلم نهاية الدراسة، أخرج ثلاثة أفلام قصيرة توجت في العديد من المهرجانات :"تربيع الدائرة" (2006)، "في عروقنا" (2009) ، الذي ترشح لجائزة مؤسسة أونيفرونس لأفضل فيلم قصير في مهرجان كان وفي ملتقى لوتان للفيلم القصير.

تعليقات الزوّار (0)