الدورة الثامنة لأيام الدار البيضاء تحتفي بالمخرجة المغربية يزة جنيني

الجمعة 1 أبريل 2016
المصطفى الإسماعيلي
0 تعليق

AHDATH.INFO و م ع

احتفت الدورة الثامنة لأيام الدار البيضاء التي تنظم ما بين 28 مارس الجاري و 3 أبريل المقبل، مساء يوم الخميس، بالمخرجة المغربية اليهودية يزة جنيني من خلال عرض فيلمي "مغرب يزة" و "أصوات من المغرب".

وفيلم "مغرب يزة" من إنجاز مجموعة من الفنانين التشكيليين أصدقاء المخرجة الذي قاموا سنة 2013 بتنظيم احتفالية بتاحناوت بمثابة تكريم لمسار المخرجة جنيني التي لم تكل طيلة حياتها السينمائية والإبداعية من إبراز شغفها بالمغرب المتنوع والمتعدد بموسيقاه ومعماره وتاريخه وهويته.

من جهته يحتفل الفيلم الوثائقي "أصوات المغرب" الذي أخرجته يزة جنيني بكل الأشكال الموسيقية التي تزخر بها المملكة، من عيطة وملحون وموسيقى أندلسية وأمازيغية مثل أحواش في سوس وأحيدوس في الأطلس و موسيقى كناوة.

وأضفت المخرجة في هذا الفيلم الذي نجح في إظهار غنى الموسيقى المغربية بإيقاعاتها وجذورها الصحراوية والإفريقية والأندلسية والأمازيغية ، لمستها الخاصة، ورؤيتها الذاتية التي تظهر حبا لا ينضب وارتباطا عميقا بألوان وأصوات بلد ظل على مر العصور رمزا للتسامح والتعايش والسلم.

يذكر أن إيزا جنيني مخرجة سينمائية من أصل يهودي مغربي رأت النور سنة 1942 بالدار البيضاء ، وقد دفعها ارتباطها بالمغرب الذي قضى فيه والدها وأجدادها حياتهم لكي تنجز ما يناهز 17 شريطا وثائقيا حول المغرب وثقافته.

انتقلت يزة إلى فرنسا سنة 1960، حيث درست الآداب واللغات الأجنبية بالسوربون ومدرسة اللغات الشرقية. وفي أواسط الثمانينات من القرن الماضي، انخرطت في الإخراج السينمائي، وخاصة الأفلام الوثائقية.

من أبرز أفلامها: "البحث عن أولاد مومن" الذي تحكي فيه تاريخ عائلتها التي كانت تقطن بمنطقة أولاد مومن قرب واد الحجر بنواحي مراكش، بعدما لجأت إليها من قصر الرحامنة في زمن السيبة، لتنتقل بعد ذلك الى الكارة ثم الدار البيضاء، وتنتشر في مختلف أرجاء العالم من المكسيك الى كندا وأروبا، وأفلام "متعة العين" و"كناوة" و"الموسم" و"إيقاعات مراكش" والعيطة".

ويتضمن برنامج هذه الدورة التي تنظم في إطار الاحتفال باليوم العالمي للآثار والمواقع التاريخية الذي حددته منظمة اليونسكو في 18 أبريل من كل سنة، كذلك، عرض فيلم "الحال" بالحي المحمدي بالدار البيضاء وهو من إخراج أحمد المعنوني وإنتاج يزة جنيني.

كما سيكون المواطن البيضاوي، حسب المنظمين، خلال هذه الدورة على موعد مع برمجة ثقافية منتقاة، تتيح فرصة اكتشاف المدينة بوجه آخر "الدار البيضاء خارج الأسوار" أي الخروج من جدران المدينة، وتوسيع الآفاق، وانفتاح التراث البيضاوي على مجالات الإبداع الشاسعة المادية وغير المادية.

كما يشمل البرنامج حفلات تقدم الأهازيج الإفريقية الإيقاعات البرازيلية، فضلا عن أنشطة في الفن التشكيلي، وفي الطبخ والرقص، وحفلات فنية، ستتيح للمواطن والزائر اكتشاف الهندسة المعمارية والحضرية للعاصمة الاقتصادية للمملكة.

 

تعليقات الزوّار (0)