اكرم البوعزاوي: أنا مدين لتحفيز والدتي.. وجائزة الحسن الثاني الأكثر تميزا في مسيرتي

الجمعة 15 أبريل 2016
سكينة بنزين
0 تعليق

AHDATH.INFO - خاص - سكينة بنزين

«شاركت في عدد من المسابقات، لكن أعتقد أن جائزة الحسن الثاني كانت الأكثر تميزا في مسيرتي، حيث شكلت حافزا كبيرا لي على المستوى المادي والمعنوي» يقول أكرم البوعزاوي الذي تمكن سنة 1999 من الحصول على المرتبة الأولى ضمن النسخة الأخيرة من جائزة الحسن الثاني للحفظ التي أعقبتها جائزة محمد السادس لحفظ القرآن الكريم.

وعلى الرغم من أن والد أكرم بعيد عن مجال التجويد، إذ يشتغل ضمن الحرس الملكي، إلا أنه كان سببا في ولوج ابنه نحو عالم القراءات، « لقد تأثرت بالأشرطة التي كان والدي يحضرها للبيت منذ كنت صغيرا، حيث اعتادت مسامعي على قراءة الشيخ المنشاوي وعبد الباسط، وبعدها لاحظ والدي ولعي بالقراءة فاختار إلحاقي بدار القرآن نهاية كل أسبوع، حيث تخصص حصص تجويد للأطفال، وبعد ملاحظته ارتباطي الكبير بدروس التجويد عمل على إرسالي نواحي مراكش لحفظ القرآن الكريم».

استغرقت مدة حفظ أكرم البوعزاوي الذي رأى النور بمدينة الرباط سنة 1985 مدة ثلاث سنوات، وذلك بعد انخراطه في مجالس الحفظ وهو ابن عشر سنوات. انتقل بعد ذلك نحو دار القرآن بالرباط لتعميق معارفه في علوم القرآن من قواعد تجويد وأحكام شرعية وذلك بالموازاة مع متابعة دراسته النظامية.

بعد حصوله على شهادة الباكالوريا تلقى عرضا للعمل في مجال الإمامة بدولة الإمارات التي مكث فيها مدة سنتين، قبل أن يقرر العودة بعد ذلك نحو المغرب مفضلا العيش قرب والدته التي يعتبرها من أكثر الأشخاص الذين ساندوه خلال مسيرته القرآنية.. «أنا مدين جدا لتحفيز والدتي التي تشتغل حاليا واعظة بالمجلس العلمي بالرباط، لأنها كانت من أكثر الأشخاص الذين شجعوني من خلال مواظبتها على سماعي، ولعل حبها للإنصات لي كان يحفزني على التقدم في الحفظ والتجويد، كما أنها كانت تظهر لي ميزات الانخراط في هذا الميدان الذي يحمل الخير الكثير ...».

ككل القراء المغاربة المميزين، يجيد أكرم القراءة على الطريقة المغربية والمشرقية، كما أنه يحاول مسايرة ميولات المستمعين وإن كانت الأغلبية تفضل القراءة المشرقية الأكثر تداولا، وخلال حديثه عن تجربته داخل الخليج، أشار القارئ الشاب إلى وجود بعض التمييز المشرقي الذي تمكنت مهارة القراء المغاربة من طمس ملامحه خلال السنوات الأخيرة، « رغم بعض التمييز في المعاملة اتجاه بعض القراء المغاربة، إلا أن الأصوات المغربية فرضت نفسها وأصبحت تحتل المراتب الأولى خلال المسابقات العالمية بعد أن كان التفوق للأصوات المصرية،  لكن المغاربة اليوم يضاهون المصريين والمشارقة عموما وفق النتائج المعلن عنها».

 ارتباط القارئ الشاب بمجال القراءات جعله ينفتح على مجال الإنشاد إلى جانب اشتغاله في مشروعه التجاري الخاص، «التجويد يصقل الصوت ومخارج الحروف و الصفات وضبط المقامات، ومن المؤكد أن رغبة أي قارئ في تطوير نفسه وأدائه تجعله يتجه نحو الإنشاد، حيث أن أغلب القراء قادرين على تطويع أصواتهم، وقد كانت هذه فرصة لتأسيس مجموعة إنشادية تدعى "الفرقة البهية لمدح خير البرية" منذ أربع سنوات، وهي اليوم تشق طريقها بتأني داخل العديد من المدن المغربية».

أكرم، وكبقية المقرئين الشباب يفصح عن عتابه لإنحصار الأضواء على منجزات القراء، « القارئ عموما يحظى بالاحترام والمعاملة الجيدة من الجميع، لكن على مستوى الإعلام لا يأخذ حقه ولا يتم تسليط الضوء على انجازاته العالمية التي تبقى حكرا على معارفه ودائرة مواقع التواصل ..».

تعليقات الزوّار (0)