طه الطوراني.. مراكشي يتقاسمه حب القرآن والمسرح والعمل الجمعوي

الجمعة 29 أبريل 2016
سكينة بنزين
0 تعليق

AHDATH.INFO - خاص

« بداية تعلقي بالقرآن كانت على يد الوالد حفظه الله، الذي كان بدوره يتوجه إلى دار القرآن كل مساء بعد عودته من العمل حيث تمكن من حفظ القرآن الكريم وتعلم القواعد» يقول طه الطوراني متذكرا أولى لحظات انفتاحه على عالم القرآن داخل بيت أسرته، حيث كان الوالد بمثابة المعلم الأول الذي كان حريصا على نقل ما تعلمه من قواعد لطفليه التوأم طه و أنس المزدادين بالمراكش سنة 1996.

 

13023439_1026779314076426_983922772_n

يبدو أن قدر التوأم أنس وطه لم يتوقف عند حدود تقاسم الصبيين نفس الرحم، حيث سار الأخوين جنبا إلى جنب في مسيرة حفظ القرآن، حيث كانت المنافسة بينهما دافعا للحفظ في سنوات الطفولة الأولى.

«كان أبي يحثني على الحفظ رفقة شقيقي التوأم، لأن أي  أب يرغب في أن يترجم أبناؤه حلم طفولته ، لذلك عندما لاحظ جمالية صوتنا فقرر تعليمنا القواعد داخل البيت على يده برواية حفص عن عاصم، وبعد ذلك توجهنا نحو دار القرآن بمراكش التي تخرج منها الكثير من كبار القراء كالشيخ القزابري و الشيخ النابلسي وثلة من أفاضل شيوخ مراكش»، يقول طه الذي تمكن لحد الساعة من حفظ 27 حزبا، بالموازاة مع متابعته للدراسة الجامعية بشعبة الدراسات الإسلامية بجامعة القاضي عياض.

اختيار طه لهذا التخصص جاء تبعا لرغبته في تعميق دراسته حول علوم القرآن، و تحديدا مجال القراءات كما أن التخصص كان حلما راوده منذ الطفولة بسبب شغفه باللغة العربية، والبحث في المجال الديني، وهو الأمر الذي لاحظه أساتذته منذ سنواته الدراسية الأولى، حيث أشاروا عليه بالتخصص في مجال الدراسات الإسلامية، وهو الأمر الذي استحسنه طه المولع بمطالعة سير الأعلام والخلفاء والأنبياء ... دون إغفال حلمه في رسم مسار جامعي مختص في مجال القراءات.

ككل القراء الشباب يطمح طه في تمثيل المغرب خلال المسابقات العالمية، وتمهيدا لهذه الرغبة بدأ في مراكمة العديد من التجارب لتقريبه من هدفه المستقبلي، «شاركت في العديد من المسابقات التي  تمكنت خلالها من الحصول على المراتب الأولي على المستوى المحلي والجهوي ، أبرزهم تلك المنظمة من طرف المجلس العلمي أو المجلس الجماعي وشاركت في مسابقة القناة الثانية ضمن مواهب تجويد القرآن، بالإضافة إلى ثلاث مشاركات ضمن مسابقة العثمان التابعة لدولة الكويت، وقد كنت فخورا بكوني الممثل الوحيد لمدينة مراكش وسط ثلة من خيرة قراء المملكة الأكبر مني تجربة وسنا، وقد تمكنت من تحسين مستواي بفضل هذه المنافسات التي بلغت فيها النهائيات، والآن أطمح للفوز بجائزة محمد السادس حتى يتيسر لي المشاركة خارج المغرب ».

إلى جانب اهتمامه بمجال القرآن حفظا وتجويدا، يهتم طه بالإنشاد رفقة شقيقه التوأم ضمن مجموعة " البلاغ للإنشاد والمديح"، بالإضافة إلى أنشطته الرياضية، وحبه الكبير للمسرح والعمل الجمعوي، «أكثر ما يستهويني هو التواجد رفقة الأطفال خلال أوقات فراغي، حيث أشتغل معهم ضمن ورشات للمسرح أو كل ما من شأنه خدمة الشأن الصالح العام ضمن أنشطة جمعوية مختلفة» يقول طه الذي يتوزع نشاطه المسرحي بين الكشافة المغربية، ومجموعة التنمية، ومؤسسة دار بلارج المعروفة باهتمامها بالتراث وأنشطة التنمية المتعلقة بالشباب.

تعليقات الزوّار (0)