الارث الأمازيغي في شبه الجزيرة الايبيرية موضوع لقاء دولي بلشبونة

السبت 24 شتنبر 2016
المصطفى الإسماعيلي
0 تعليق

AHDATH.INFO و م ع

شكل "الارث الأمازيغي في شبه الجزيرة الايبيرية" محور لقاء دولي نظم أمس الجمعة بجامعة نوفا بلشبونة بمشاركة خبراء وأكاديميين مغاربيين وإيبيريين وأوروبيين.

ورام هذا اللقاء الدولي، الذي نظم بتعاون مع معهد دراسات العصور الوسطى بجامعة نوفا في لشبونة والمؤسسة الأوروبية العربية بغرناطة ومؤسسة الدكتورة ليلى مزيان على مدى يومين، إشعاع البحث والنشر والنقاش والتفكير المتعدد التخصصات حول التراث الثقافي الأمازيغي في شبه الجزيرة الإيبيرية.

وأوضح المنظمون أن الأمازيغ ساهموا في بناء الأندلس، وتركوا بصمتهم في التاريخ والعلوم والفنون والعادات السائدة في شبه الجزيرة الأيبيرية، مشيرين إلى أن تيمة اللقاء هي مقاربة هذا الموضوع من خلال مجالات علمية كالتاريخ والأركيولوجيا والأدب والفن والعمارة والجغرافيا واللغة العربية.

وقالت ليلى مزيان بن جلون، رئيس المؤسسة التي تحمل اسمها، بهذه المناسبة، أن التيمات التي تناولها مختلف المتدخلين ستساعد في إثبات أن الإرث الحضاري المشترك أكثر قدرة على مقاومة تقلبات التاريخ، وبطبيعة الحال، خيارات البعض والبعض الآخر.

وأضافت، في سياق متصل، "أنه يمكن لشعوب ضفتي المتوسط، عبر الحوار الهادئ، إدراك أن تاريخهم مشترك، وأن علاقاتهم تحدت دائما تقلبات التاريخ"، مشيرة إلى أنه "مع مرور الزمن نحتاج أكثر من أي وقت آخر لكي نتفاهم ونتقارب" في ما بيننا.

وذكرت بأن هذا اللقاء يأتي بعد اللقاء الذي نظم في نونبر الماضي بغرناطة تحت شعار "مساهمة الأمازيغ في تاريخ وحضارة الأندلس" في إطار الموضوعات البحثية نفسها للكرسي الدولي للثقافة الأمازيغية، الذي أحدث سنة 2014 بجامعة هذه المدينة الأندلسية.

من جانبه، أبرز الجامعي الإسباني كارليس مورسيا في مداخلته بعنوان "الأمازيغية لغات رومانية بشبه الجزيرة الايبيرية"، تأثير الأمازيغية في اللغتين الاسبانيتين (الكاتالونية والقشتالية) والبرتغالية، وقدم كمثال على ذلك مجموعة من الكلمات الإسبانية والبرتغالية من أصل أمازيغي.

وخلص هذا الاستاذ بجامعة برشلونة إلى أن الدراسات الأمازيغية تطورت تدريجيا كحقل بات يحظى بأهمية جوهرية، وأضحى، بالتالي "الانزعاج" أو "الشعور بالضيق" الذي عبر عنه متخصصون في الأندلسي والعربي والصقلي بشأن عناصر لا يمكن تفسيرها عربيا، غير مبرر.

بدوره اعتبر بيير كيشار، أستاذ بجامعة ليون، أنه وبحسب أوراق العمل المقدمة خلال هذا اللقاء حول أثر وجود الأمازيغ في شبه الجزيرة الايبيرية، لاسيما في الجهات الغربية وفي الغرب، لا زال من الصعب جدا إعطاء كرونولوجيات حول هذا الاتجاه.

وأضاف، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن الأمر يتعلق بالحقل اللغوي والأركيولوجي حيث لا زال يبدو من الصعب جدا تحديد تسلسل الكثير من التعبيرات الفنية والثقافية زمنيا.

من جهة أخرى تم على هامش هذا اللقاء الدولي التوقيع على بروتوكول للتعاون بين كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية بجامعة نوفا ورئيس الكرسي الدولي للثقافة الأمازيغية والمؤسسة الأوروبية العربية والدكتورة ليلى مزيان من الدار البيضاء.

تعليقات الزوّار (0)