اللغة الأم للمغاربة.. الأمازيغية، العربية أو الدارجة ؟

الأحد 5 مارس 2017
المصطفى الإسماعيلي
1 تعليق

AHDATH.INFO  متابعة

احتضنت مدينة طنجة، السبت، بمناسبة اليوم العالمي للغة الأم، ندوة فكرية في موضوع "اللغة الأم للمغاربة.. بين الأمازيغية والعربية والدارجة ؟"، بمشاركة نور الدين عيوش، فاعل جمعوي وأستاذ باحث في الشأن اللغوي المغربي، وأحمد عصيد، مفكر وأستاذ باحث في الشأن الأمازيغي.

وشكل هذا اللقاء، الذي نظمته جمعية "سيفاكس" للتنشيط الثقافي والسياحي، مناسبة لبسط أفكار وآراء مختلف الفاعلين المهتمين بالشأن اللغوي بالمغرب، للإحاطة بماهية اللغة الأم للمغاربة، بين التوجه المدافع عن اللغة الأمازيغية ونظيره المدافع عن اللغة العربية، والتيار الجديد والمتصاعد الداعي لفسح المجال أمام الدارجة كلغة للمغاربة.

كما شكل فضاء لتوسيع النقاش الوطني حول اللغات الأم في أفق التوافق مجتمعيا على سياسة لغوية وطنية، تعزز قيم المواطنة وحقوق الإنسان وتقوية الشعور بالانتماء الوطني، يكون رافعة لتنمية حقيقية على جميع المستويات والأصعدة.

وفي هذا الإطار، قال نور الدين عيوش، إن الوضع اللغوي في المغرب ناتج عن الثنائية اللغوية، حيث تتم الكتابة باللغة العربية، التي لم تتغير قواعدها التركيبية أو الإملائية، في حين يتم التخاطب بلهجات أخرى، معتبرا أن "المشكل ليس التعددية اللغوية وإنما الثنائية اللغوية أو اللهجية".

وأضاف أن التعددية اللغوية تعكس الهوية المغربية ذات الروافد المتعددة، وتمثل عاملا مساعدا على الانفتاح على المعارف الكونية وعلى الثقافات الأخرى والتنمية الاقتصادية، مشددا على ضرورة العمل على هيكلة وتوحيد المشهد اللغوي المتعدد، مع الانفتاح على اللغات الأجنبية، خاصة الإنجليزية لمواكبة التطورات العلمية والاقتصادية.

من جهته، قال أحمد عصيد، في تصريح مماثل، إن هذه الندوة الفكرية تطرقت إلى وضعية اللغات الأم بالمغرب "الدارجة، الحسانية، تامزيغت، تاشلحيث..." والتحديات التي تواجهها والتدبير المؤسساتي لهذه اللغات، خاصة في مجال التعليم، مضيفا أن الندوة تناولت كذلك المنظومة التربوية و"العوائق التي يعاني منها نظام تعليم اللغات وأسباب فشله"، فضلا عن مناقشة الدراسة الأكاديمية للغات الأم بمناسبة صدور معجم الدارجة من طرف مؤسسة (زاكورة).

وأكد عصيد على أهمية الدراسة العلمية لجميع المكونات اللغوية بالبلاد، التي يجب الاعتناء بها باعتبارها تراثا مغربيا حيث إن جميع اللغات قابلة للتطور، داعيا إلى تعلم اللغة العربية والأمازيغية كلغتي هوية مع الانفتاح على اللغات الأجنبية.

وقد تم، على هامش هذه الندوة الفكرية، التي حضرها عدد من المهتمين بالشأن اللغوي وفاعلين جمعويين، تنظيم معرض للكتاب اللغوي الأمازيغي، ومعرض لفن الخط الأمازيغي للفنان محمد الخطابي.

تعليقات الزوّار (1)
  • قد نسلم بأن الأمازيغية أو الدارجة هما اللغتان الأم للمغاربيين جميعا وليس المغاربة فقط، لكن أن نقول بأن اللغة العربية الفصحى هي اللغة الأم فهذا ما لا يقبله العقل والمنطق العلمي، إذ هذه اللغة لا يتكلم بها أحد من المحيط إلى الخليج لا في البيت، ولا في الشارع. وإذا لم يدخل المدرسة ولم يتعلمها كما يتعلم اللغات الأجنبية الأخرى فإنه لن يفهمها. فاللغة العربية هي تكتسب بالتعلم في المدارس ولا نرضعها مع حليب الأم كالأمازيغية أو الكردية أو اللهجات العامية.

  • أحداث تقارير