مغاربة فلوريدا يبكون «محمد سليماني» ضحية القطار

الأحد 30 أبريل 2017
مجيد حشادي
0 تعليق

AHDATH.INFO - رشيد قبول
بكثير من الأسى والحسرة تلقوا نبأ مصرعه، فلم يصدق كثيرون منهم أن الشاب المفعم بالحيوية والنشاط قد غادرهم في غفلة منه، هم الذين اطمأنوا على حله وترحاله من مستقر سكناه إلى مقر عمله، عبر سنوات إقامته بالمهجر، في وسائل نقل مضمونة، وعلى طرقات معبدة، عريضة وسالكة، لا تشوبها شائبة..!!
لم يدر بخلدهم أن ليلة الخميس الماضي ستكون آخر خمدة على مخدة سريره، وفي أحضان بيته، لأنه في صباح الموالي كان على موعد مع سفر أبدي، أخذه في «رحلة اللاعودة» التي غيبته إلى الأبد عن لقاء الوجوه التي ألفها وألفته.
قصة موته تنطبق عليها بكثير من التفاصيل معاني البيت الشعري الذي قال صاحبه ذات زمن ولى: ومن لم يمت بالسيف مات بغيره * تعددت الأسباب والموت واحد.

فصباح الجمعة 28 أبريل الماضي، غادر الشاب «محمد توفيق» ابن الدارالبيضاء، المقيم بالولايات المتحدة الأمريكية مقر سكناه بـ «ويست بالم بيش» بولاية فلوريدا، ليبلغ مقر عمله.. استهل «محمد توفيق»، ذو التسع والعشرين سنة، رحلته الأولى اعتمادا على سيارته الشخصية، وفي الطريق كان العارض الذي أوقف رحلته في أول الأمر.. حادثة سير خطيرة أحالت سيارة الشاب «محمد سليماني» إلى حطام.وبعد أن خرج سليما معافى، قرر مواصلة رحلته صوب مقر عمله.
سارع «محمد» الخطى، حتى بلغ محطة القطار، مقررا الإصرار على بلوغ الوجهة التي حددها لمسيرته ذاك الصباح، لم يكن يعلم أن إصراره على بلوغ مقصده، سيكون عنوانا لخاتمة حياته. بلغ «محمد توفيق» محطة القطار، وعندما كان يهم بالصعود إليه، والقطار يغادر المحطة، زلت قدماه ليخر ساقطا على السكة، فلم يترك له "الوحش الحديدي" من فرصة في بقية حياة.
وحسب ما تناقلته وسائل إعلام محلية فإن شهود عيان ذكروا للمحققين أن رجلا كان يركض لبلوغ القطار فى محطة «بومبانو بيتش»، لقى مصرعه عندما سقط على المسارات.
حدث ذلك بعد فترة وجيزة من الساعة 8 صباحا. وهو الحادث الذي وصفه مسؤولون لوسائل الإعلام بـ «العرضي». وقد حدد "مكتب الشريف" هوية الضحية، حيث قال إنه «محمد سليماني»، ويبلغ من العمر 29 عاما، من غرب بالم بيتش. وقال شهود عيان للمحققين إن «سليماني» كان يركض خلف القطار الذي أمسك بقبضة بابه، على ما يبدو، قبل أن يفقد توازنه ويسقط تحت القطار.
أحد الشهود قال إن سليماني «حاول أن يستقل القطار، حين كانت الأبواب تغلق». وقد ذكرت متحدثة باسم السكك الحديدية أن 250 شخصا كانوا على متن القطار عندما وقع الحادث.
وبعد الحادث تم الاستنجاد بعدد من الحافلات التابعة للسكك الحديدية لنقل الركاب من محطة إلى أخرى في طريقهم إلى «شاطئ بومبانو»، حيث تم إغلاق مسار القطار عندما كان التحقيق جاريا حول مصرع الشاب المغربي «محمد سليماني»، قبل أن يتم فتحه بعد مرور حوالي ثلاث ساعات على وقوع الحادثة.

تعليقات الزوّار (0)