صحراويات في الواجهة

الأحد 21 مايو 2017
حكيم بلمداحي
0 تعليق

رقية الدرهم .. من الظل إلى العمل الحكومي

رقية الدرهم، صحراوية ثانية ضمن التشكيلة الحكومية التي يقودها سعد الدين العثماني. فهذه الشابة  تم تعيينها كاتبة دولة لدى وزير الصناعة والاستثمار والتجارة والاقتصاد الرقمي، مولاي احفيظ العلمي، مكلفة بالتجارة الخارجية.

هي حفيدة المقاوم الصحراوي، فيضول الدرهم، الذي ورثت عنه كما عن أبيها محمد فوضيل حب السياسة مثلما حب القيم الوطنية. رأت النور سنة 1978 بلاس بالماس حيث كانت أسرتها تستقر بحكم عمل والدها في التجارة قبل أن تقرر الأسرة العودة إلى المغرب والاستقرار بالعيون.

وبطبيعة الحال، اختارت رقية الدرهم الانتماء سياسيا لحزب الاتحاد الاشتراكي حين التحاقها به في 2000، مواصلة منها لنهج سلفها بما أن عائلتها كانت من جاء بالحزب الوطني الاشتراكي للأقاليم الصحراوية، وفق الوثائق التاريخية. تعتبر نفسها امتدادا لعائلة آل الدرهم النافذة بالأقاليم الصحراوية، وفي مقدمتهم عمها الراحل أحمد الدرهم، وابن عمها الحسن الدرهم.

ومع ذلك، رقية الدرهم تنتسب للجناح «المتواضع ماديا» في هذه العائلة الصحراوية العريقة والقوية. فوالدها كان رجلا متواضعا من الناحية المادية بخلاف أخيه أحمد الدرهم، الذي أورث ولده الحسن الدرهم المال والأعمال.

شغوفة، متواضعة، متحدثة لبقة، وخلوقة،… كثيرة هي محاسن وخصال رقية الدرهم، التي تلقت تعليمها بالمدارس المغربية بالرباط قبل استكمال دراستها بلندن. وأكثر من ذلك، هي تجمع إلى جانب عملها كمسيرة مقاولة خاصة، النشاط الجمعوي في مدينتها العيون، حيث اشتغلت بنشاط في إطار الجمعية الجهوية الصحراوية للثقافة والتنمية، أو في مؤسسة عمها أحمد الدرهم كمنسقة للعلاقات العامة للمؤسسة.

الوحدة الترابية وتنمية الأقاليم الصحراوية، قضيتان تشتغل عليهما وتدافع عنهما بقوة. سواء في المنتديات الوطنية أو الدولية . ودائما وجهت النداء تلو الآخر للشباب الصحراوي للانخراط في مشروع المغرب اتجاه أقاليمه الصحراوية، ولأجل الإسهام في إنجاح هذا المشروع بما يحقق التنمية المستدامة للصحراويين والصحراء.

وكانت انتخبت الدرهم نائبة برلمانية عن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية سنة 2011، وشغلت خلال الولاية التشريعية 2011-2016 منصب نائبة رئيس لجنة الخارجية بمجلس النواب.

تعليقات الزوّار (0)