عبد الكبير تاغية :تسوية اوضاع المهاجرين ورش حقوقي متميز

الجمعة 9 يونيو 2017
حكيم بلمداحي
0 تعليق


**في البداية نبذة تعريفية عن الجمعية التي ترأسونها :

*جمعية الساقية الحمراء للهجرة و التنمية هي جمعية غير حكومية مقرها مدينة العيون تشتغل على ملف الهجرة و تغطي كافة الأقاليم الجنوبية ، راكم أعضاؤها تجربة تتجاوز 10 سنوات من العمل الميداني و الأكاديمي، و ترتكز إستراتيجيتنا على العمل الإنساني مما أعطاها صيتا و سمعة وطنية و دولية حيث نشارك بانتظام في مختلف المنتديات الوطنية و الدولية حول موضوع الهجرة و اللجوء، كما أن الجمعية عضوة في شبكات دولية تعنى بالهجرة و اللجوء لاسيما أن جهة العيون الساقية الحمراء ظلت لفترات طويلة منطقة عبور مفضلة لدى المهاجرين و كانت تعرف نشاط العديد من شبكات الاتجار بالبشر التي تعمل على تسهيل نقل المهاجرين / اللاجئين إلى الضفة الأوربية عبر جزر الكناري ولكن هذه المنطقة أضحت اليوم تعرف استقرار العديد من المهاجرين من مختلف الجنسيات خاصة موريتانيا وجنوب الصحراء .

**أنتم عضوا في لجنة التسوية القانونية للمهاجرين غير الشرعيين بالعيون ماهو الإطار القانوني المؤطر لهذه العملية ؟

*لقد قمنا بتتبع عملية تسوية أوضاع المهاجرين باعتبارنا عضوا في اللجنة الإقليمية المكلفة لهذا الغرض، و قد سجلنا بارتياح التجاوب الملكي السريع مع المذكرة التي صاغها المجلس الوطني لحقوق الإنسان سنة 2013 و التي ضمت اقتراحات و تصور أغلب الجمعيات و المنظمات الحقوقية التي تشتغل في مجال الهجرة و اللجوء.
أما بالنسبة لهذه العملية التي مرت مرحلتها الأولى سنتي 2014 و2015 وأطلقت المرحلة الثانية أواخر 2016 ، فهي مؤطرة بالدورية المشتركة رقم 8303 الصادرة بتاريخ 16 دجنبر 2013 بين وزير الداخلية و وزير المغاربة المقيمين بالخارج و شؤون الهجرة و تهم هذه العملية الاستثنائية، فئات الأجانب أزواج المواطنين المغاربة، والأجانب أزواج باقي الأجانب المقيمين بصفة قانونية في المغرب، و الأطفال المزدادين في إطار حالتي الزواج سالفـتي الذكر، و الأجانب الذين يتوفرون على عقود عمل فعلية لا تقل مدتها عن سنتين، والأجانب الذين يتوفرون على ما يثبت إقامتهم بالمغرب لمدة لا تقل عن خمس سنوات متواصلة، فضلا عن الأجانب المصابين بأمراض خطيرة والمتواجدين فوق التراب الوطني قبل تاريخ 31 دجنبر 2013.
كما تمت أيضا تسوية وضعية حوالي 850 شخصا طالبي اللجوء المعترف بهم من قبل ممثلية المفوضية العليا للاجئين بالمغرب ومكتب اللاجئين وعديمي الجنسية التابع لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون .

**هل لكم أن تحدثونا عن مسار التسوية التي قطعها ملف المهاجرين غير القانونيين بإقليم العيون مع ذكر الأرقام ؟

*على الصعيد الإقليمي عملت المصالح المختصة بإقليم العيون على توفير كافة الوسائل اللوجستيكية و الموارد البشرية الكافية لاستقبال طلبات المهاجرين / اللاجئين، كما أن اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان العيون السمارة كانت حريصة على تتبع العملية عن قرب بزيارات ميدانية لمكتب الأجانب حيث يتم إيداع الطلبات والتواصل مع المهاجرين و التفاعل مع الشكايات و طلبات التدخل .
في النسخة الأولى من العملية تمت تسوية أوضاع 155 مهاجر من ضمنهم 125 مهاجرة رفقة أبنائهن، أما بالنسبة للنسخة الثانية التي نحن بصددها و التي انطلقت رسميا و فعليا يوم 15 دجنبر 2016 فإلى حدود اليوم تم تسجيل قرابة 1000 طلب على مستوى إقليم العيون لكن تمت تسوية وضعية 43 مهاجر فقط من بينهم 4 مهاجرين من جنوب الصحراء .

**ماهي ملاحظاتكم على المذكرة المنظمة بعد ثلاث سنوات من تنزيلها على أرض الواقع ؟

*بالنسبة إلينا كجمعية سجلنا عدم ارتياحنا من النتائج الأولية التي أفرزتها اجتماعات دراسة الطلبات نظرا لكونها لم تستجب لأغلب الطلبات وهذا إشكال مطروح على مستوى بعض الأقاليم الأخرى من المملكة ويعزى ذلك إلى الدورية السالفة الذكر و التي تشترط مجموعة من الشروط التي نعتبرها مجحفة و معقدة ولا تسمح للمهاجرين بتسوية أوضاعهم القانونية .
و قد طالبنا كجمعية رفقة بعض المنظمات العاملة في المجال تحيين الدورية و القيام ببعض التعديلات التي تتيح استفادة أكبر عدد من المهاجرين من العملية و رفع صفة أو طابع الاستثنائية عنها و جعلها عملية دائمة و هو ما سيؤدي فعلا إلى نجاح هذا الورش الحقوقي الكبير الذي انخرط فيه المغرب .
**ماهي مشاريعكم الحالية في مجال العناية بالمهاجرين وتتبع ملف الهجرة ؟

*نحن في جمعية الساقية الحمراء للهجرة و التنمية نعتبر التسوية القانونية لأوضاع المهاجرين حلقة أولى ضمن مسلسل يرمي إلى الإدماج الفعلي لهذه الشريحة ضمن المنظومة السوسيو ثقافية و الاقتصادية للمغرب و بالتالي لا يكفي فقط تسوية أوضاعهم و لكن يلزم تنزيل سياسة واضحة و متكاملة للإدماج مما يتطلب انخراط مؤسسات الدولة و منظمات المجتمع المدني لإنجاحه .
بالنسبة إلينا في مدينة العيون فقد قمنا بخلق مركز توجيه و استماع للمهاجرين / اللاجئين و بالرغم من عدم توفره على أبسط الإمكانيات و الوسائل إلا أنه أصبح يستقبل العديد من المهاجرين الذين يطلبون المشورة و التوجيه خاصة إلى مختلف المؤسسات الصحية و التعليمية و مصالح الأمن و الحالة المدنية كما لا يفوتني أن أثمن الدور الكبير و الدعم المطلق الذي توفره اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان العيون السمارة في تدبير ملف الهجرة و التي دأبت على دعمنا في تنفيذ مجموعة من الأنشطة التحسيسية و الثقافية و الرياضية لفائدة المهاجرين و اللاجئين .

تعليقات الزوّار (0)