عبد الكبير الحديدي فقد النطق وشفي بالعسل والقرآن

الثلاثاء 28 أكتوبر 2014
المصطفى الإسماعيلي
0 تعليق

AHDATH.INFO- خاص

إعداد: سعيد لقلش - ريشة : عبد القدوس المشرع

الشيخ المقرئ عبد الكبير الحديدي، الذي اجتذب المصلين بمسجد السبيل في حي كاليفورنيا بالدار البيضاء بقراءته العذبة لسور القرآن الكريم، هو أحد حفظة كتاب الله والمتمرس على تجويده. رأى النور عام 1963 بقبائل ركراكة في نواحي الصويرة. ومنذ سن الخامسة شق الطفل الصغير بكر والديه، طريقه إلى أقرب «جامع» في الدوار. هناك قضى رفقة أقرانه حوالي خمس سنوات، كانت كافية كي يستكمل حفظ القرآن وهو في ربيعه العاشر. ومباشرة بعدها انتقل إلى مدرسة «أغيسي» بمنطقة الشياظمة المجاورة لقريته. هناك تتلمذ على يد الشيخ المحجوب، لضبط رسم القرآن، حيث قضى حوالي أربع سنوات، لكنه في منتصف هذه المدة أنجز المهمة وقضى الباقي في التأمل.
وفي عام 1984 حزم عبد الكبير حقائبه، وحط الرحال بالدار البيضاء ليحل ضيفا على المعهد الإسلامي لتكوين الأطر. هناك أضاف الوافد الجديد الكثير من المعلومات إلى جعبته، وفتح له باب المنافسة من خلال اللقاءات التي كان المعهد ينظمها بين الفينة والأخرى. منافسات كان الفوز في الكثير منها حليف عبد الكبير. بل شاءت الأقدار أن يكون صاحب أول مسيرة قرآنية مسجلة في عهد الملك محمد السادس، والتي قدمت عام 2004.
وبينما كان الحديدي يصقل مواهبه ومعارفه، وهو طالب في المعهد الإسلامي بالبيضاء، ظل يحلم بالإحاطة بعلم القراءات، ولما سنحت له الفرصة، سافر إلى المملكة العربية السعودية، ولم يعد منها إلا بعد حصوله على إجازة في هذا العلم، حيث أصبح مؤهلا للإمامة والخطابة والترتيل والتجويد.
في رمضان عام 1996 أمّ الحديدي المصلين في أحد مساجد الحي المحمدي، وفي السنة الموالية حل ضيفا على مسجد السبيل في حي المسيرة، ثم غادره إلى مدينة سطات التي قضى بها حوالي عشر سنوات. وعند عودته إلى الدار البيضاء، قدر له أن يحل بمسجد السبيل في حي كاليفورنيا الراقي، الذي يحمل نفس اسم مسجده الأول بحي المسيرة المتواضع الذي كان قبل سنوات يؤم فيه المصلين. وفي مسجد حي كاليفورنيا، سطع نجم المقرئ الحديدي خلال صلاة التراويح بفضل جمال صوته وحسن تلاوته للقرآن.
هذا الصوت العذب، كاد أن ينطفئ حين أصيب المقرئ عبد الكبير الحديدي بمرض في الحنجرة، مما اضطره إلى إجراء عملية جراحية لم تكلل بالنجاح، حيث فقد القدرة على الكلام. عاش أثناءها أياما عصيبة وهو لا يقوى على نطق كلمة واحدة، إلى أن ألهمه الحديث الشريف «عليكم بالشفاءين القرآن والعسل»، حيث عقد العزم على اللجوء إلى رحمة الله، فتابع شرب العسل وقراءة القرآن في كل ليلة إلى أن خرجت من فمه كلمة الله أكبر في إحدى ساعات جوف الليل، لتعود إليه نعمة النطق وترتيل سور كتاب الله بصوته العذب.

Capture d’écran 2014-10-28 à 14.17.15

تعليقات الزوّار (0)