الحكيم بناصر وبوشعيب الواعر وآخرون: البريني يحكي قصة "الطاحونة"

الإثنين 10 يوليو 2017
لمياء الديلامي
0 تعليق

AHDATH.INFO

اختار المدير الأسبق لجريدة "الاتحاد الاشتراكي" في سنوات الثمانينات والتسعينيات محمد البريني الذي أسس فيما بعد اليومية الرائدة "الأحداث المغربية" أن يعود إلى سنوات إدارته لجريدة التنظيم من خلال عمل روائي اختار له نفسا سرديا مثيرا، واختار من خلاله وضع نقط كثيرة على حروف أكثر تتعلق بسنوات إدارته لجريدة "الاتحاد الاشتراكي" التي استطاع البريني أن يبوئها صدارة كل الجرائد المغربية قبل أن يجبر على مغادرتها لأسباب يروي كثيرا منها في روايته "الطاحونة"

البريني اختار عدم تسمية شخوص الرواية بمسمياتها الحقيقية لكن القارئ الحصيف لن يجد صعوبة في التعرف على الحكيم بناصر القائد الفذ الذي لا مثيل له في تاريخ المغرب السياسي والذي كان يرفض الإثقال على قراء الجريدة بنشر صوره يوميا، مثلما لن يجد القارئ صعوبة في التعرف على النقابي "بوشغيب الواعر" الذي كان يغتاظ بالمقابل إذا لم يتم تلميع صورته ونشر أخباره يوميا، وهو الأمر الذي ينطبق على بقية شخوص هاته الرواية التي يسهل التعرف عليها لمن كان متابعا للمشهد الإعلامي المغربي

في حديث الكاتب عن أثر التخلي عنه بعد إنجاح "الاتحاد الاشتراكي" عبارات ندم مؤثرة تقدم فيها باعتذار واضح لعائلته التي لم يعطها ماكان يجب أن يفعله من الاهتمام بسبب انخراطه التام في الدفاع عن مبادئ الجريدة والتنظيم الذي كان يصدرها وقبل أن يفهم متأخرا أنه كان رفقة قلائل فقط من يؤمنون مبدئيا بالمشروع أما الغالبية فكانت تفكر في أمور أخرى لاعلاقة لها بالنضال نهائيا

رواية للقراءة لأنها تكشف جزءا هاما من تاريخ صحافتنا المغربية خصوصا في لحظة انتقالها من التبعية الحزبية إلى لحظة تأسيس الجرائد الخاصة والمستقلة

تعليقات الزوّار (0)