الرامي ووجه الصحافة المغربية في المرآة: أنا متألم حد الانكسار

الإثنين 24 يوليو 2017
لمياء الديلامي
0 تعليق

AHDATH.INFO

كتب الأستاذ في التكوين الصحافي عبد الوهاب الرامي على صفحته الشخصية في الفيسبوك التالي تذمرا منه من مستوى من صحح لهم في امتحان معهد الإعلام، وصرخة منه على مستوى تعليمي مافتئ ينزل في هذا البلد الأمين حتي مس النخبة المستقبلية التي يفترض أن تصنع الرأي العام وهي عاجزة عن صنع رأيها الخاص، بل عاجزة عن التعبير بلغة سليمة عن عديد الأشياء

لنفرأ تدوينة الرامي ولنقرأ معها الفاتحة وبقية السور على مجال تركناه بين أيدي الأميين إلى أن كان لهم فيه ماأرادوا: حولوه إلى فضاء أمي عام وبكل افتخار من فضلكم...لنقرأ إن كنا قادرين على القراءة طبعا.

 

أوكلت لي مؤخرا مهمة تصحيح اختبار مباراة ولوج المعهد العالي للإعلام والاتصال الإجازة المهنية. والمباراة باللغة الفرنسية. حز في نفسي، كما آلمني لحد الانكسار، أن ألمس فقر إلمام معظم المتبارين، ما عدا بعض الاستثناءات التي تنقسم بين متوسطة وهو الغالب وجيدة وهو النادر، للغة الفرنسية التي درسوها على الأقل لما يناهز السنوات العشر ومنذ طراوة عيدانهم. ناهيك عن التذبذب الفكري، وغياب المنهج، وعتمة الرؤية، والاستهتار الذي يبدونه من خلال الكتابة دون عناية، لدرجة أن بعض الأوراق كتبت بخط يكاد يكون غير مقروء بالمرة.
يا وطني كيف تهدر الطاقات المغربية بهذه الكيفية؟ مجهود عشر سنوات يصرف في تعلم لغة ولا لغة؟ لغة تقريبية منفلتة من ضوابط النحو والصرف والقاموس والتركيب والأسلوب.
ولذلك أود هنا التسطير على أن هدر الطاقات داخل المدرسة المغربية هو امتداد للهدر الذي يعني مبدئيا الانقطاع عن الدرس. الخلاصة أن المدرسة المغربية، بما لمست وعاينت، أضحت لا تنجح إلا في إعطاء التلميذ المغربي وهم المعرفة. واللغة أساس المعرفة لأنها لغة التواصل مع العلم والآداب.
وللإشارة، فمن شروط ولوج المتبارين لمعهد الإعلام والاتصال بالرباط الإلمام باللغات العربية والفرنسية والإنجليزية، ومن المفترض في المترشح أنه يعرف هذه الشروط. فلماذا يسقط في وهم إمكانية نجاحه في المباراة مع حظه البسيط والعاثر مع لغة موليير التي لم تدرسها له أقسام التربية بالمغرب كما كان يجب، وفق مناهج عصرية تتميز بالتفاعلية والإنتاجية المرتفعة، والتعبيرية المتقدمة؟
وددت أن أنقل إليكم تذمري، ففعلت. مع تقديري لكل تلاميذ المغرب وشجبي للنظام التعليمي الذي يهدر الطاقات، ويسلم المتمدرسين للتيه الفكري والتعبيري والتواصلي.

تعليقات الزوّار (0)