كلميم.. بوابة الصحراء المنفتحة على شاطئ أبيض وسوق عالمي

الأربعاء 26 يوليو 2017
صباح الفيلالي
0 تعليق
يتوفر إقليم كلميم جنوب المغرب على مؤهلات سياحية مهمة ومتنوعة متمثلة في المآثر التاريخية والقلاع، الحصون، القصبات، والمناظر الطبيعية الخلابة ثم واحات النخيل والحمامات المعدنية.
كما أن انفتاح الإقليم على واجهة بحرية طولها 35 كلم والشاطئ الأبيض الذي يقع على بعد 65 كلم جنوب غرب مدينة كلميم والذي يمتاز بطقسه المعتدل وهدوء مياهه وصفاء رماله الممتدة على مساحة تتجاوز 40 كلم.
هذه الرمال الذهبية والشمس الدافئة حيث تعانق جمال الصحراء زرقة مياه المحيط في لوحة سيمفونية رائعة إضافة إلى المعالم التاريخية ذات الجمال الساحر والآثار الموغلة  في القدم وواحات النخيل الممتدة عبر تراب الإقليم في تناسق بديع وعلى مرمى البصر، تجعل أو جعلت إقليم كلميم قبلة رائعة ومحببة للسياح الأجانب بمختلف انتماءاتهم وأذواقهم ومن أهم هذه المواقع المنطقة الساحلية تمتد على طول 80 كلم تضم أوريورة ورأس تاكمبا والشاطئ الأبيض المعول عليه للارتقاء نحو الأفضل بالإقليم والجهة و تعد أكبر محطة شاطئية من بين الست التي تم اختيارها على الصعيد الوطني لتحتضن محطات شاطئية توفر 260 ألف سرير.
واحات النخيل المنتشرة بكل من أسرير تغمرت فاصك تغجيجت وإفران الأطلس الصغير بخضرتها الفاتنة وظلالها الوارفة وينابيع مياهها وجداولها التي تخترقها وتعطي للزائر متعة لا متناهية بمناظرها الجذابة كما تمثل فضاء ومجالا حيويا لتنمية السياحة القروية والبيئية عبر تنظيم جولات سياحية على متن الإبل أو الدواب عبر إشراك الساكنة المحلية بتدبير هذا الفضاء البيئي والرفع من موارده الذاتية بفضل المشاريع والبرامج التي تهم هذا المجال وتعتني به نحو الأفضل كما هو الشأن بالنسبة لبرنامج تتمين الواحات والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية والتي ساهمت في إعادة إحياء الواحة بمفهومها  الواسع وبالتالي استقرار الساكنة وتحقيق تنمية محلية.
ومن الأماكن التي تغري بالزيارة وتجعل السائح سواء كان أجنبيا أو وطنيا يسافر بذاكرته إلى أزمنة غابرة في التاريخ هناك "موقع أمتضي" الذي يكتسي شهرة دولية لتوفره على قصبة ّ "قصبة إداوعيسى" التي تعتبر معلمة تاريخية وثقافية ومعمارية مهمة يرجع عهدها إلى القرن 17 وتشكل نقطة جذب واستقطاب للسياح القادمين عبر جولات ورحلات سياحية منظمة من طرف وكالات الإسفار المتواجدة بأكادير منطقة أخرى تجذب نوعا معينا من السياح المولعين بالمغامرة والبحث عن اكتشاف أبجدية سحر الصحراء المترامية الأطراف وذلك عبر مسافة لا تتعدى 40 كلم شمال غرب كلميم وهي "منطقة  بوجريف" التي تحتضن العديد من اللحاقات الرياضية ذات النكهة المغامراتية وتزخر إلى جانب هذه المميزات بمآثر تاريخية تتمثل في القشلة العسكرية التي كانت تستغل كمعتقل وسجن يحتوي على مخزن للحبوب ومربط للخيل تحيط به أبراج المراقبة التي تزيد التلال من مناعتها وإلى جانبها مشروع "المنتزه الوطني لدرعة السفلى" والذي سيشكل فضاء مناسبا لانتشار رياضة القنص والسياحة الإيكولوجية بفضل الرصيد الهائل من الطرائد المتنوعة والمهددة بالانقراض ثم تفنيديلت و وأوريورة وهي لهواة الاكتشافات التي تستفيد من المعطيات الجغرافية والطبيعية كفن من فنون السياحة.
مغارة "كهف الحمام" توجد بالجماعة القروية ايت بوفولن على بعد 54 كلم من مدينة كلميم  ويمتد هذا الكهف على طول 500 متر وعمق 60 متر وهو من بين المواقع السياحية الجذابة والتي تستحق أن تزار.
الحامات المعدنية : أهمها "حامة اباينو" التي تقع على بعد 15 كلم جنوب غرب مدينة كلميم، وأتثبت التحليلات الفيزيوكيميائية جدوى مياهها وخصائصها الاستشفائية في علاج العديد من الأمراض الروماتيزمية والجلدية  وهي مهيأة ببنيات ومنشآت للاستحمام وتتوفر على مرافق للاستقبال ثم حامة  للا ملوكة.
وتشتهر مدينة كلميم بمواسمها الدينية على مستوى الإقليم وجماعاته وأشهرها موسم سيدي الغازي الذي ينعقد بالإقليم تحت اسم الولي الصالح سيدي الغازي الذي يعرف زيارات لضريحه تيمنا به لكل زائر لمدينة كلميم كما يتم نحر الإبل بهذه المناسبة أي انعقاد الموسم كما عرفت المدينة انطلاق مهرجانات سنوية منحت الفرجة للساكنة والزوار وإلى جانب هذه المميزات تشتهر مدينة كلميم بأسواقها الأسبوعية وأهمها على الإطلاق سوق أمحيريش ذو الشهرة العالمية والتاريخ التجاري العريق وهو ينعقد كل يوم سبت ويتوافد عليه السياح الأجانب من كل بقاع العالم بسبب انعقاد أكبر سوق للجمال على مستوى إفريقيا والعالم.
تشتهر المدينة كذلك بصناعتها التقليدية وحليها وجواهرها الصحراوية التي تعد نشاطا أساسيا لاقتصاد المنطقة أدى تواجد مجمع للصناعة التقليدية إلى احتواء الصناع التقليديين والذي أبرزت المنتوجات التي صنعها دقته ومهارته. وإلى جانب هذه المميزات يتميز الإقليم بكونه يتحول على مدار السنة ليس فقط صيفا إلى قبلة ومركز جذب للسياح حيث ترتفع نسبة الوافدين عليه للإقامة أحيانا كثيرة وللعبور أحيانا أخرى ويأتي في مقدمة السياح الأجانب السياح الفرنسيون متبوعين بالإسبان وآخرين من جنسيات مختلفة في حين يعود إلى أحضانها كل أبنائها المتواجدين بالتراب الوطني وخصوصا من الجهتين الجنوبيتين إضافة إلى أقاليم جهة كلميم السمارة أو الآخرين المقيمين بدول عربية وأجنبية لصلة الرحم أو هروبا من الحرارة والاستمتاع بالصيف الذي تكون له نكهته الخاصة بكلميم والتي تتمثل في الأعراس والمناسبات على إيقاع لوحات فنية تعكس تنوع الموروث الشعبي والثقافي والفني بالمنطقة ومن أهم هذه الرقصات على الإطلاق رقصة الكدرة.
وإلى جانب هذه المؤهلات الطبيعية والتاريخية والثقافية والفنية ممثلة في المهرجانات والمواسم الدينية وبأسواقها ومحلاتها التجارية وببنيانها التحتية ومرافق الاستقبال المتنوعة وتجعل من يزورها يقضي صيفا فيه الكثير من الترفيه والتسلية والمتعة اللامحدودة.
وتتوفر المدينة على بنية الاستقبال جد مهمة تتمثل في العديد من المؤسسات الإيوائية كالفنادق المصنفة والغير مصنفة والمأوي السياحية والدور وغالبيتها في ملكية الأجانب وخصوصا تلك المتواجدة ببعض الواحات بجماعة الإقليم وثمن الإقامة بهذه المؤسسات أو الوحدات السياحية جد مناسب وفي متناول الجميع وقد يرتفع هذا الثمن بالنسبة للفنادق المصنفة أما بالنسبة للنقل  فهناك سيارات الأجرة الصغيرة بنوعيها والتي توفر النقل داخل المدينة وتعد الوسيلة الأكثر انتشارا وأرخص ثمنا. أما بالنسبة للمسافات الطويلة هناك سيارات الأجرة الكبيرة أو السيارات الجماعية والتي تربط ما بين كلميم ومدن أخرى مجاورة وتعد الحافلة الوسيلة الأكثر انتشارا والأرخص ثمنا.
كما تتوفر على محلات تجارة وأسواق متعددة وفي نقط مختلفة يجد فيها الزائر كيفما كان مغربيا أو أجنبيا ضالته المنشودة إضافة إلى كون بعضها متخصص في بيع العطور والملابس سواء القادمة من إسبانيا أو دول مغاربية عربية وأسيوية.
ومن الأشياء التي تشتهر بها هذه المدينة والتي بإمكان كل مسافر أن يأخذ تذكار بعد عودته من عطلته أو سفره هناك الملابس التقليدية الصحراوية كالدراعة والملحفة وإضافة إلى إكسسوارات صحراوية وحلي فضية تحاكي مهارة الصانع المحلي وتفننه وإتقانه في صناعتها والتي تميز المنطقة.

تعليقات الزوّار (0)