حدث في مثل هذا اليوم: الولايات المتحدة تبيد هيروشيما بقنبلة ذرية

في الحادي عشر من شهر ماي عام 1945، كانت لجنة يترأسها البروفيسور “روبرت أوبنهايمر” قد اجتمعت لتحديد الهدف المحتمل لأول قنبلة ذرية يتم تفجيرها، و قد رشحت لذلك أربعة مدن يابانية اعتمادا على معايير عسكرية و تقنية، هي: “كيوتو”، “هيروشيما”، “يوكوهاما” و”كوكورا”.

الأحد 6 أغسطس 2017
محمد فكراوي
0 تعليق

 

AHDATH.INFO

في مثل هذا اليوم سادس غشت من العام 1945 أطلقت قاذفة القنابل بي-29 “إينولا جاى”، التي كان يقودها الكولونيل الأمريكي "بول تيبيتس" قنبلة ذرية على مدينة هيروشيما اليابانية فاتحة بذلك أبواب جهنم أمام البشرية.

قبل هذا اليوم بحوالي ثلاثة أشهر، وفي الحادي عشر من شهر ماي عام 1945، كانت لجنة يترأسها البروفيسور “روبرت أوبنهايمر” قد اجتمعت لتحديد الهدف المحتمل لأول قنبلة ذرية يتم تفجيرها، و قد رشحت لذلك أربعة مدن يابانية اعتمادا على معايير عسكرية و تقنية، هي: “كيوتو”، “هيروشيما”، “يوكوهاما” و”كوكورا”..

وافق على إثرها سلاح الطيران على اختيار “هيروشيما” باعتبارها مستودعا وميناء عسكريا هامين، و كذا لكون حجمها الكبير و التلال المجاورة  سيؤديان إلى إحداث تأثير تركيزي، ومن ثم زيادة ضرر الانفجار.و فضلا عن ذلك ذكرت لجنة تحديد الأهداف أن “للعوامل النفسية أهمية كبيرة في اختيار  هيروشيما كهدف للاستخدام الأولي للقنبلة الذرية.

و بعد الاتفاق على المكان تم تحديد السادس من شهر غشت كموعد للتفجير النووي و ذاك لأسباب مرتبطة بأحوال الطقس. و في الموعد المحدد انطلق سرب للطائرات من القاعدة الجوية الشمالية بجزيرة تينيان، غرب المحيط الأطلسي محملة بالقنبلة التي أطلق عليها اسم ”الولد الكبير” في اتجاه “هيروشيما”.

وأثناء الرحلة، قام الكابتن “وليام بارسونز” بتسليح القنبلة، حيث لم يكن تم تسليحها بعد لتقليل المخاطر أثناء الإقلاع، فيما أزال مساعد الكابتن، “موريس جيبسون”، أجهزة السلامة قبل الوصول إلى الهدف بثلاثين دقيقة.

وقبل الانفجار بحوالي ساعة، اكتشف رادار الإنذار الياباني اقتراب بعض الطائرات الأمريكية من الجزء الجنوبي الياباني. فتم إطلاق صفارات الإنذار، وتوقف البث الإذاعي في مدن كثيرة، من بينها مدينة هيروشيما.

وقرابة الساعة الثامنة صباحاً، حدد الرادار في مدينة هيروشيما اليابانية عدد الطائرات القادمة بأنه لا يتعدى الثلاث طائرات. وللحفاظ على الوقود والطائرات، قرر اليابانيون عدم اعتراض مثل هذه التجمعات الصغيرة. فيما حذَّرت الإذاعة المواطنين من أنه قد يكون من المستحسن الذهاب إلى ملاجئ تحميهم من الغارات الجوية إذا ما شاهدوا الطائرات B 29 تقترب، معتقدين أن سرب الطائرات في رحلة استطلاعية فقط.

و في تمام الساعة الثامنة والربع (بتوقيت هيروشيما)، ألقيت قنبلة “الولد الصغير” التي تحمل 60 كيلوجراماً من اليورانيوم 235، و تعمل بقوة الجاذبية و ذات انشطار مُصَوَّب… استغرقت القنبلة 57 ثانية لتسقط من الطائرة وتصل إلى الارتفاع الذي ستنفجر فيه، وهو حوالي 600 متر فوق المدينة.

ونتج عن انفجار “الولد الصغير” ما يعادل انفجار حوالي 13 كيلو طن من الTNT ، وبلغ نصف قطر دائرة الدمار نحو 1.6 كم، فيما شبت النيران في مساحة تقدر ب 11 كيلومتر مربع. وتشير التقديرات الأمريكية إلى تدمير 12 كيلومتر مكعب من مساحة المدينة. بينما حدد اليابانيون خسارة المباني في هيروشيما بـ69 بالمائة، فيما لقي حوالي 80،000 شخص مصرعهم على الفور، وجُرِحَ 70،000 آخرون.

إلا أن تأثير هذه القنابل لم ينتهي عند هذا الحد، بل من الملاحظ وبعد مرور عشرات السنوات أن التأثير لا يزال قائماً، حيث أن التعرض للإشعاعات كانت له تأثيرات حادة من خلال قتله للخلايا وتدميره المباشر لأنسجة الجسم المختلفة، بالإضافة إلى ارتفاع خطر الإصابة بأمراض مختلفة بشكل كبير مثل السرطان وبالتحديد سرطان الدم leukemiaحيث أن خطر الإصابة بسرطان الدم وصل إلى 46% للناجيين من القنبلة.

والأن، وبعد مرور أكثر من سبعين عاماً على إلقاء القنبلة الذرية هيروشيما و ناكازاكي، تظل الحاجة ماسة إلى اجراء المزيد من الأبحاث حول تأثير هذه القنابل على القاطنين في المدينتين الان. ففي دراسة أجريت في عام 1995 وجدت ان تعرض الأطفال في رحم امهاتهم لإشعاعات القنابل النووية جعل حجم رؤوسهم أصغر، كما زاد من الإعاقات العقلية لديهم، وواجهوا مشاكل عديدة في النمو، بالإضافة إلى العيوب والتشوهات الخلقية نتيجة هذه الإشعاعات.

كما أن أثر هذه القنابل لا يزال موجوداً إلى اليوم بين المواطنين، حيث أوضح الصليب الأحمر أنه تم استقبال 4,657 مريضاً في مدينة هيروشيما لمعاناتهم من اثار القنبلة النووية، والتي تمحورت أغلبها حول الإصابة بالسرطانات مثل سرطان الرئة والمعدة والكبد والدم.

 

 

من مواليد هذا اليوم:

1881 _  ألكسندر فلمنج: عالم بكتيريا إسكتلندي حاصل على جائزة نوبل في الطب

1983 _  روبن فان بيرسي: لاعب كرة قدم هولندي.

 

من الراحلين عنا في مثل هذا اليوم :

1660 _  دييغو فيلازكيز: رسام إسباني

2001 _  خورخي أمادو: روائي وصحفي برازيلي.

 

تعليقات الزوّار (0)