حدث في مثل هذا اليوم:آخر ملوك الطوائف يبيع أملاكه ويغادر الأندلس

سجّل التاريخ لأبي عبد الله محمد الثانى عشر الملقب بالغالب بالله، أنه كان آخر الحكام المسلمين على إقليم الأندلس... حاولت أمه عائشة الحرة تجميع الجيش ورفع معنوياته لمواصلة الجهاد ضد القشتاليين، لكنها فوجئت بفرناندو يحاصر غرناطة بجيش كبير.

الإثنين 7 أغسطس 2017
محمد فكراوي
0 تعليق

   

AHDATH.INFO

بعدما كان السبب في دخولهم غرناطة، عاد أبو عبد الله محمد الثاني عشر آخر ملوك المسلمين في الأندلس، في مثل هذا اليوم من العام 1493، للتوقيع على اتفاقية جديدة مع  الملكين فرناندو الخامس وإيزابيلا، باع لهما بمقتضاها كل أملاكه في الأندلس قبل أن يغادرها، تاركا الجمل بما حمل لملكي قشتالة الذين دخلها بعدها بأيام قصر الحمراء الكبير ومعهما الرهبان. وفي أول عمل رسمي لهما هناك قامت ايزابيلا و فرناندو بتعليق صليب فضي كبير فوق برج القصر الأعلى، في إعلان على أن غرناطة أصبحت تابعة للملكين الكاثوليكيين، وأن حكم المسلمين قد انتهى من بلاد الأندلس إلى الأبد.

و سجّل التاريخ لأبي عبد الله محمد الثانى عشر الملقب بالغالب بالله، أنه كان آخر الحكام المسلمين على إقليم الأندلس... حاولت أمه عائشة الحرة تجميع الجيش ورفع معنوياته لمواصلة الجهاد ضد القشتاليين، لكنها فوجئت بفرناندو يحاصر غرناطة بجيش كبير، فلم يعد أمامها سوى التفاوض، لكن فرديناند أصر على خروجها من غرناطة و تسليمه القصور الملكية، ووضع فوقها الصليب الكبير بجانب علم قشتالة ولواء القديس جاكوب.

وخرجت الأميرة الحرة من القصر وهى تمتطى صهوة جوادها، و الحزنيشع من محياها، وحين بلغ ابنها الباب الذى سيغادر منه المدينة ضج الحراس بالبكاء، وتحرك الركب إلى شعب من الشعاب المطلة على غرناطة، ووقف أبو عبد الله الصغير مودعًا مدينته وملكه، وأجهش بالبكاء، فصاحت به أمه عائشة الحرة قولته الشهيرة: “ابك مثل النساء ملكًا مضاعًا لم تحافظ عليه مثل الرجالِ”.

و كان من شروط استسلام أبو عبد الله محمد الثانى أن يؤمن الغرناطيون على أنفسهم وأموالهم ودينهم، ولكن ما أن استقر لفرناندو و ايزابيلا  حكم غرناطة حتى نكثا بالعهد وخَيَّرا المسلمين بين اعتناق المسيحية و مغادرة إسبانيا، لتكون تلك هي نهاية الوجود الإسلامي بالأندلس.

أما أبو عبد الله محمد الثانى فانتقل إلى قصر له فى البوجرّاس بالأندلس و منه رحل إلى المغرب و نزل نواحي الناظور و ظل يعيش هناك إلى أن قُتِل على يد قريب له من النافذين بفاس عام 1527  .

 

من مواليد هذا اليوم:

1943 _  محمد بديع: مرشد عام جماعة الإخوان المسلمين.

1949 _  وليد جنبلاط: سياسي لبناني.

 

من الراحلين عنا في مثل هذا اليوم :

1957 _  أوليفر هاردي: ممثل أمريكي

2011 _  حسن الأسمر: مغني مصري.

تعليقات الزوّار (0)

تاريخ وحضارة