حدث في مثل هذا اليوم:نفي نابليون بونابرت إلى جزيرة "سانت هيلين"

عاش نابليون أول شهرين له على الجزيرة في منزل على أرض مملوكة لشخص يُدعى “وليام بالكومب”، وسرعان ما أصبح صديقًا مقربًا لأفراد العائلة، وبشكل خاص للإبنة الصغرى “إليزابيث لوسيا”، التي ألّفت في وقت لاحق كتاب “ذكريات الإمبراطور نابليون”.

الثلاثاء 8 أغسطس 2017
محمد فكراوي
0 تعليق

AHDATH.INFO

 

بعدما اعتقل نابليون بونابرت وسُجن لفترة قصيرة، تم نُفيه إلى جزيرة القديسة هيلانة وسط المحيط الأطلسي الجنوبي بين أفريقيا والبرازيل، والتي تبعد 2,000 كيلومتر تقريبًا عن كليهما.

عاش نابليون أول شهرين له على الجزيرة في منزل على أرض مملوكة لشخص يُدعى “وليام بالكومب”، وسرعان ما أصبح صديقًا مقربًا لأفراد العائلة، وبشكل خاص للإبنة الصغرى “إليزابيث لوسيا”، التي ألّفت في وقت لاحق كتاب “ذكريات الإمبراطور نابليون”.

انتهت هذه الصداقة في عام 1818، عندما شكّت السلطات البريطانية بأن بالكومب يلعب دور الوسيط بين نابليون وباريس، فقامت بترحيل بالكومب من الجزيرة.

نقل نابليون بعد ذلك إلى “منزل لونگوود” في شهر دجنبر من سنة 1815؛ وكان ذلك المنزل كثير الرطوبة، تعصف به الرياح على الدوام، لدرجة أن صحيفة بريطانية نشرت عدّة مقالات تقول فيها بأن الحكومة البريطانية ترغب بالتسريع من موت بونابرت، وأن الأخير دائمًا ما اشتكى من ظروف العيش السيئة في رسائل موجهة إلى حاكم الجزيرة السير “هدسون لوي”.

وفي تلك الفترة، قام بونابرت بكتابة ذكرياته بمعاونة ثلة من تابعيه المخلصين الذين حضروا معه إلى الجزيرة، وانتقد فيها سجانيه وبشكل خاص الحاكم لوي. يتفق العديد من المؤرخين أن معاملة لوي لنابليون كانت معاملة رديئة، فقد أقدم على جعل وضعه يتفاقم بعدة طرق منها: الإنقاص من حجم المصروف الذي كان يُرسل إليه، منع إرسال أو تسليم أي هدية إليه إن كانت تتضمن ذكراً لمنصبه الامبراطوري، ووثيقة كان على تابعيه التوقيع عليها وهي تضمن بقائهم إلى جانبه إلى أجل غير مسمى. حصد نابليون خلال الفترة التي قضاها في الجزيرة تعاطف بعض أعضاء البرلمان البريطاني، فقد ألقى اللورد “هنري ڤاسل فوكس”، أحد كبار السياسيين، خطابًا قويًا في إحدى الجلسات طالب فيه ألا تتم معاملة نابليون بقسوة غير ضرورية.

وفي هذا الوقت كان نابليون يُتابع ما يجري في بريطانيا عن طريق ذات الصحافة، وهو كله أمل أن يتم إطلاق سراحه في حال أصبح فوكس رئيسًا للوزراء.

حصل نابليون كذلك على دعم اللورد “طوماس كوكران” الذي دعم حركة الاستقلال في كل من تشيلي والبرازيل، ورغب في إنقاذ نابليون ومساعدته على إنشاء إمبراطورية جديدة في أمريكا الجنوبية، إلا أن هذه الخطة أحبطت بوفاة نابليون سنة 1821.

كان هناك أيضًا عدد من الخطط الأخرى الهادفة لإنقاذ نابليون، منها الخطة التي وضعها الجنود الفرنسيون الذين نفوا إلى ولاية تكساس الأمريكية، ورغبوا في قيام إمبراطورية نابليونية جديدة في أمريكا الشمالية، حتى أنه قيل بوجود خطة قضت بتهريب بونابرت عن طريق غواصة بدائية.

كان نابليون بالنسبة للورد “جورج گوردن بايرون”، وهو أحد الشعراء الإنجليز، مثال البطل الرومانسي المضطهد والعبقري الوحيد المعيب.

كما أثارت مسألة قيام نابليون بأعمال البستنة بنفسه في مسكنه بلونگوود في سنواته الأخيرة، حساسية وتعاطف الكثير من أبناء الشعب البريطاني والسياسيين معه بشكل أكبر من السابق.

و في شهر فبراير من سنة أخذت صحة نابليون بالتراجع تراجعًا حاداً1821، وفي الثالث من ماي كشف عليه طبيبان بريطانيان كانا قد وصلا مؤخراً إلى الجزيرة، ولم يستطيعا شيئا سوى النصح بإعطائه المسكنات. ليتوفى بعدها بيومين...

 

من مواليد هذا اليوم:

1879 _  إيمليانو زاباتا: ثائر مكسيكي

1937 _  داستين هوفمان: ممثل أمريكي

 

من الراحلين عنا في مثل هذا اليوم :

2005 _  أحمد ديدات: داعية إسلامي

2011 _  هند رستم: ممثلة مصرية

 

تعليقات الزوّار (0)

تاريخ وحضارة