أبو حفص: على المغرب أن يعيد النظر في مسألة منع زواج المرأة بغير المسلم

عن الآية 10 من سورة الممتحنة التي تحرم زواج المرأة من غير المسلم بصفة صريحة، يقول "أبو حفص" إنها كباقي النصوص الأخرى المرتبطة بهذا الموضوع "لها سياقاتها التاريخية والاجتماعية التي تغير الكثير منها اليوم واختلف بذلك الفقهاء أنفسهم في تفسيرها.

الثلاثاء 19 سبتمبر 2017
عفراء علوي محمدي
0 تعليق

AHDATH.INFO

أقر محمد عبد الوهاب رفيقي، الباحث المختص في الدراسات الإسلامية والملقب بـ "أبي حفص"، بضرورة طرح موضوع زواج المرأة بغير المسلم للنقاش المجتمعي قصد مراجعته وإعادة النظر فيه، ولابد أن تشترك في ذلك كل الأطراف المعنية بالأمر.

واسترسل المتحدث، في تصريح لـ "أحداث.أنفو" قائلا : "القانون لابد أن يكون مستجيبا للواقع الذي يعيشه الناس،  لأن المرأة المسلمة في مثل هذه الحالة  تتزوج إن أرادت بغير المسلم، ولا تحتاج بذلك إلا للتحايل على هذا القانون بإجراء بعض الشكليات التي لا تؤثر في العمق بقدر ما تسمح بتجاوز المساطر القانونية فقط، وبالتالي فهذا الواقع المفروض اليوم لابد للقانون أن يتفاعل معه بالإيجاب، ووجب أن يكون متناسقا ومتلائما معه حتى  نعيش بعيدا عن مثل هذه الازدواجية".

وعن الآية 10 من سورة الممتحنة التي تحرم زواج المرأة من غير المسلم بصفة صريحة، يقول "أبو حفص" إنها كباقي النصوص الأخرى المرتبطة بهذا الموضوع "لها سياقاتها التاريخية والاجتماعية التي تغير الكثير منها اليوم واختلف بذلك الفقهاء أنفسهم في تفسيرها، وهذه الآية بالضبط وردت في سياق سياسي حربي، وإن السورة عموما تستعرض وقائع الحرب وعلاقة المسلمين بالمحارب، ومنه فوجود هذه الآية لا يمنع من فتح النقاش حول هذا الموضوع".

ويزيد "أبو حفص" مؤكدا: "في كل الأحوال الموضوع قابل للنقاش ويجب أن يطرح على المجتمع لمناقشة إمكانية إعادة النظر فيه، والقرار التونسي الأخير جريء وشجاع، وحري بالمغرب أن يسير على خطاه".

ويذكر أن تونس قد ألغت، الخميس المنصرم، جميع القوانين التي تحظر زواج المرأة التونسية بأجنبي أو غير مسلم، مع العمل على تغيير المنشور الصادر عن وزارة العدل التونسية سنة 1973 المتعلق بوجوب تقديم شهادة اعتناق الإسلام على أي رجل غير مسلم، حتى يتمكن من إتمام زواجه بتونسية مسلمة. أما فى حال إبرام الزواج خارج تونس دون هذه الوثيقة، فإن عقد الزواج يصبح غير قابل للتسجيل في تونس.

تعليقات الزوّار (0)