واقعة كاتالونيا..أين القلق؟

على غير العادة لم تعبر الكثير من المراكز والمنظمات والجمعيات الحقوقية الأوروبية والأميركية عن قلقها حول ما يحدث بكاتالونيا، كما لم يتم تحذير الحكومة الاسبانية من "الخطر التي يتهدد المنطقة"، ودعوتها "لضبط النفس" واستنكار "الاستعمال المفرط للعنف" من قبل قواتها الأمنية.

الإثنين 2 أكتوبر 2017
محمد كويمن
0 تعليق

AHDATH.INFO

كان الاستعداد لواقعة كاتالونيا، وطال انتظار القلق، منذ أن ساد الاحتقان بالمنطقة، ومع لحظة تجييش الحكومة المركزية لقواتها تأهبا ليوم الحسم، إلى أن وقعت الواقعة وحدث ما كان متوقعا، وتابع العالم أجمع ما وقع أمس ببرشلونة، دون قلق..

وعلى غير العادة لم تعبر الكثير من المراكز والمنظمات والجمعيات الحقوقية الأوروبية والأميركية عن قلقها حول ما يحدث بكاتالونيا، كما لم يتم تحذير الحكومة الاسبانية من "الخطر التي يتهدد المنطقة"، ودعوتها "لضبط النفس" واستنكار "الاستعمال المفرط للعنف" من قبل قواتها الأمنية، وهو رد الفعل المعمول من قبل "أصحاب القلق"، خلال تفاعلهم السريع مع أي موجة احتجاج يشهدها المغرب، وبشكل دائم في تعاطيهم مع ملف الصحراء المغربية.

وكان بإمكان الحكومة المغربية "توظيف" جمعيات المجتمع المدني للتنديد ب "عنف" عناصر الحرس المدني الاسباني ضد "الكتالانيين العزل"، وفي حال احتجاج الحكومة الاسبانية،  ترد عليها بنفس جوابها، بأننا دولة ديمقراطية وهذا ليس موقفنا الرسمي ولا يمكننا قمع رأي الفاعلين الجمعويبن، وهو ما اعتاد المغرب سماعه على لسان المسؤولين الحكوميين ومجموعة من الأصوات الإعلامية بالجارة الإيبيرية، في محطات مختلفة، حين يكون في حاجة للمساندة والدعم الخارجي.

واقعة كاتالونيا، وبغض النظر عن حيثياتها وخلفياتها وعواقبها، استطاعت أن تسقط القناع عن "أصحاب القلق"، خاصة بالقارة العجوز من الحاملين ل "مشعل الدفاع عن المستضعفين" في العالم، بعدما صار القلق يتهدد وحدة الشعوب، أمام انهيار "أسطورة الحياد" في التعاطي مع قيم احترام حقوق الإنسان، حين أضحت سبل الدفاع عن المصالح المتبادلة وطرق توظيفها تثير الكثير من القلق.

تعليقات الزوّار (0)

قضايا للنقاش