حدث في مثل هذا اليوم:سقوط طائرة إسرائيلية مُحمَّلة بمواد كيماوية بأمستردام

انحرفت الطائرة نحو الأرض باتجاه العمارات العملاقة وفكر الطيار ان بوسعه المرور بين اثنتين منهما حيث فسحة حجمها لا يتجاوز 20 متراً، تجاوزها الطيار ولكنه سقط على العمارة الثالثة.

الأربعاء 4 أكتوبر 2017
محمد فكراوي
0 تعليق

AHDATH.INFO

كان الوقت مساء، من يوم الأحد 4 اكتوبر عام 1992، حيث يتوزع الهولنديون بين شاشات التلفزيون يتفرجون على مباريات كرة القدم نهاية الاسبوع او التمشي في الحدائق العامة قبل مواصلة اسبوع عمل جديد، عندما سقطت طائرة البوينغ 747 التابعة لطيران شركة العال الاسرائيلية فوق مجمع بيلمير السكني الذي يضم مجموعة كبيرة من البنايات الشاهقة التي يقطنها المهاجرون في الغالب.

و لاحقا كشفت التحقيقات انه كان بالوسع ان تتجنب المنطقة تلك الكارثة البشرية التي اودت بحياة الكثير من الناس لو أراد الطيار الاسرائيلي ذلك. فهو استمر في الطيران ثلاث مرات فوق المنطقة وكان بوسعه النزول بها بعد عطل محركين فيها، فوق سطح مياه بحيرة ايسليمر المجاورة، او في الحقول الخالية التي تحيط بالمطار.

ولكن الاسرائيليين اصروا، بتعليمات من تل أبيب، وبالتحديد من ادارة جهاز المخابرات “الموساد” ان تعاود الطائرة الهبوط في مطار امستردام الذي كانت انطلقت منه قبل أقل من نصف ساعة.

قبل سقوطها واصطدامها بالعمارة السكنية كان الطيار تلقى أمراً من جيرون بليتنبرخ ضابط الموساد على متنها بأن يكرر ويستمر بالمحاولة.

انحرفت الطائرة نحو الأرض باتجاه العمارات العملاقة وفكر الطيار ان بوسعه المرور بين اثنتين منهما حيث فسحة حجمها لا يتجاوز 20 متراً، تجاوزها الطيار ولكنه سقط على العمارة الثالثة.

الآلة العملاقة حفرت ثغرة طولها 50 متراً تقريباً في الشقق السكنية، بعض البيوت انشق الى قسمين، واحد بقي سالماً بسكانه والآخر تحول الى نثار من المعدن والدم والاجزاء البشرية والكونكريت.

وهج برتقالي عملاق صعد مساء ذلك الاحد في سماء مدينة امستردام تبعته نيران هائلة وتفجيرات ظلت تتوالى لساعات وسجلتها عدسات التلفزيون.

عدد الضحايا لم يعرف قط. قيل أولاً انه 250 قتيلاً، ثم اعلنت مدينة امستردام ان العدد هو 1580، ثم تراجع عمدة المدينة الى رقم 43 قتيلاً تم التعرف على جثثهم.

ومع الصدمة الكبيرة رأى العمدة اد فان تاين ان يستعجل البحث بين الحطام فأمر بأن ينتهي كل شيء خلال أربعة أيام، حيث سوت الجرافات المنطقة ورفعت البقايا التي لا تزال تلتهب ويخرج منها دخان وروائح غريبة.

منحت الحكومة تعويضات للضحايا على وجه السرعة وسويت مسألة التأمين والضمانات المالية وانتهى كل شيء عند هذا الحد.

ولكن التنقيب العميق للصحافة الهولندية كشف اول الأسرار عندما وضعت اليد على وثائق حمولة الطائرة التي ضمت، على عكس ما قالت هانيا فان – فيخين وزيرة النقل وقتها بأنه زهور وعطور والكترونيات، اسلحة ومتفجرات وغازات سامة منها 240 كغم من مادة ديميثيل ميثيلفوسفونات المعروفة باسم DMMP، وهي المكوّن الأساسي لغاز السارين الذي يعتبر اكثر الغازات السامة خطراً على وجه الأرض وهو يتجاوز بخمس مرات قوة غاز الأعصاب المحرم دولياً.

وبعد ان نشرت صحيفة NRC الهولندية صور هذه الوثائق توالت الاعترافات الرسمية وغير الرسمية بطبيعة الحمولة وخطرها على الصحة العامة، ولكن الحكومة الهولندية توقفت عند هذا الحد فقط ولم توافق على الافراج عن بقية مستندات القضية

 

من مواليد هذا اليوم:

1940_  شمس البارودي: ممثلة مصرية.

1941 – آن رايس: كاتبة أمريكية

من الراحلين عنا في مثل هذا اليوم :

1904 _  فريديريك أوغست بارتولدي: نحات فرنسي قام بصنع تمثال الحرية.

1944 _  آل سميث: سياسي أمريكي.

 

تعليقات الزوّار (0)

تاريخ وحضارة