بعد إعفاء وزراء في حكومته..هل يعترف ابن كيران بمسؤوليته السياسية والأخلاقية؟

هل يملك الجرأة الآن ويعترف بخطإه؟ أم أن الجلالة بالإثم وهوى الكراسي، أنساه وعوده لدرجة تفكيره في الاستمرار حتى بعد إعفائه من منصب رئيس الحكومة، ضدا على القانون الداخلي للحزب، قبل أن يتم تعديله على مقاسه؟

الثلاثاء 24 أكتوبر 2017
مجيد حشادي
0 تعليق

AHDATH.INFO

لعل أهم الخلاصات التي قاد إليها تقرير المجلس الأعلى للحسابات، بناء على أمر جلالة الملك بالتحقيق في اختلالات مشروع الحسمة منارة المتوسط، ليس فقط ربط المسؤولية بالمحاسبة، وإعفاء المسؤولين عن هذه الاختلالات، بل أيضا استلهام الدرس من مخلفات ملف الحسيمة، والعمل على تفادي هذه المعوقات.

فقد أبرزت نتائج وخلاصات تقرير المجلس الأعلى للحسابات، أنه إثر التعليمات السامية التي أصدرها جلالة الملك خلال المجلس الوزاري المنعقد في 25 يونيو 2017، تم تسجيل دينامية جديدة على مستوى تعبئة مختلف المتدخلين، وتحقيق تقدم ملموس على صعيد إنجاز المشاريع.

وهذا يؤكد أن المسؤولين المركزيين وعلى مستوى الحكومة، لايفعلون بالملموس مايقوم به جلالة الملك، حين يكون مشرفا شخصيا على مشروع ما، حيث يتابع كل صغيرة وكبيرة، ويقوم بزيارات متكررة لأوراش هذه المشاريع، ويعقد اجتماعات دورية مع المسؤولين عليه، ليتحقق في النهاية على الأرض، ماتم التخطيط له، سواء من حيث المواصفات أو الفترة الزمنية.

وكما هو معروف عند الجميع، فإن جلالة الملك، منذ توليه العرش، يحرص شخصيا على متابعة كل المشاريع التي يعطي انطلاقتها، معتمدا منهجية خاصة، تقوم على النجاعة والفعالية والإسراع في التنفيذ، وعلى ضرورة احترام الالتزامات.

وعلى عكس هذا التوجه الملكي في التعاطي بالجدية اللازمة مع المشاريع التي يدشنها جلالته، يمكن أن نتساءل عن عدد المرات التي كان فيها المسؤولون الحكوميون يقومون فيها بزيارات وتتبع يومي للمشاريع التي يكونون مشرفين عليها؟..

كما يمكن أن نتسائل أيضا كم مرة قام فيها رئيس الحكومة السابق عبد الإله بن كيران بزيارات وتتبع لمشاريع مفتوحة عبر ربوع المملكة؟ لقد شاهدناه، مرارا وتكرارا في مواجهات عبر وسائل التواصل التي يحسن التواجد فيها وخلق البوز عبرها، لكن في الواقع الحقيقي، لاشيء.

لاتزال أول كلماته بعد تعيينه رئيسا للحكومة ترن في الآذان، حين قال بأن النساء في العالم القروي اللائي يعانين في صمت ولايعرفن الاحتجاج والإضراب، كما هم الناس في المدن، يبكينه، ووعد بأن يصل إلى هذه المناطق وتحقيق مطالب سكانها..وبعد ذلك نسي بن كيران، ولم يعد يتذكر إلا كيف يدخل في سجالات سياساوية، مع شباط، تارة، ومع العماري، تارة، أخرى، وقبلهما مع التماسيح والشياطين.

من منع بن كيران من أن يلبي حاجيات هؤلاء المغاربة في الموجودين في الجبال والقرى النائية؟ وهل كان يحتاج لإذن من جهة ما حتى يقوم بمبادرة هنا، أو مبادرة هناك؟..

هل يملك الجرأة الآن ويعترف بخطإه؟ أم أن الجلالة بالإثم وهوى الكراسي، أنساه وعوده لدرجة تفكيره في الاستمرار حتى بعد إعفائه من منصب رئيس الحكومة، ضدا على القانون الداخلي للحزب، قبل أن يتم تعديله على مقاسه؟

كان يكفي بن كيران فخرا أن يكون أكثر دينامية، ويقطع البلاد طولا وعرضا لتتبع عمل من هم تحت مسؤوليته، لكنه اختار أن يحارب الطواحين عوض ذلك، والاكتفاء بالصراعات التي لاتنفع المغاربة الذي صوتوا عليه، بقدر ماكانت تنفع فقط المبحرين في العالم الأزرق، والذين كانوا يبتسمون وهو يسمعون صدى سبابه وصراخه.

ولعل ما يوضح أن التتبع والمراقبة، يوتيان أكلهما،  مايتم القيام به الـان من تسريع بتنزيل المشاريع المبرمجة، عبر أخذ العبرة من المشاكل التي عرفها البرنامج التنموي منارة المتوسط، لتفادي الاختلالات والعوائق التي قد تعرقل إنجاز الأوراش التنموية بمختلف جهات المملكة.

وفي هذا السياق جدد جلالة الملك الدعوة لاتخاذ كافة الإجراءات التنظيمية والقانونية، لتحسين الحكامة الإدارية والترابية، والتفاعل الإيجابي مع المطالب المشروعة للمواطنين، في إطار الاحترام التام للضوابط القانونية، في ظل دولة الحق والقانون.

تعليقات الزوّار (0)

قضايا للنقاش