حدث في مثل هذا اليوم: بن علي يطيح بحكم الرئيس الحبيب بورقيبة

كشف عمر الشاذلي الطبيب الخاص للرئيس التونسي الراحل الحبيب بورقيبة في كتاب أصدره بعيد الثورة التونسية باللغة الفرنسية، أن بورقيبة الذي لم يكن عاجزا عن أداء مهامه عشية الإطاحة به في 7 نونبر 1987 بداعي المرض والشيخوخة.

الثلاثاء 7 نوفمبر 2017
محمد فكراوي
0 تعليق

AHDATH.INFO

تحت جنح ظلام مثل هذا اليوم السابع من نونبر 1987، جرت الحركة الانقلابية التي تولى على إثرها رئيس الوزراء التونسي، آنذاك، زين العابدين بن علي مقاليد حكم تونس بعد إزاحته للرئيس الحبيب بورقيبة بشهادة طبية حررها مجموعة من الأطباء، فجر ذاك اليوم و قالوا فيها أن الرئيس بورقيبة عاجز عن القيام بالمهام المنوطة به.

استندت الحركة إلى الفصل 57 من الدستور الذي ينص على أن يتولى الوزير الأول رئاسة الجمهورية في حالة عجز أو وفاة رئيس الجمهورية.

اعتمد بن علي على تقرير طبي أصدرته مجموعة من الأساتذة الأطباء، فجر يوم 7 نونبر، عن عجز الرئيس بورقيبة (البالغ من العمر حوالي 87 عاما) عن القيام بالمهام المنوطة بعهدته.

شارك في الحركة الانقلابية عدد من السياسيين من أبرزهم المدير السابق للحزب الاشتراكي الدستوري (الحزب الحاكم) الهادي البكوش، وزير الإعلام عبد الوهاب عبد الله، ووزير الدفاع صلاح الدين بالي، في حين اعتمد أساسا على الحرس الوطني بقيادة الحبيب عمّار لتأمينها كما أشرف على وضع الرئيس بورقيبة رهن الإقامة الإجبارية في ضيعته في مرناق، كما وقع التحفظ في اليوم نفسه على عدة شخصيات موالية له من أبرزها الوزيران محمد الصياح ومنصور الصخيري، مرافقه محمود بلحسين، ومحجوب بن علي أحد المديرين السابقين للحزب الحاكم.

و لاحقا كشف عمر الشاذلي الطبيب الخاص للرئيس التونسي الراحل الحبيب بورقيبة في كتاب أصدره بعيد الثورة التونسية باللغة الفرنسية، أن بورقيبة الذي لم يكن عاجزا عن أداء مهامه عشية الإطاحة به في 7 نونبر 1987 بداعي المرض والشيخوخة.

وروى الشاذلي في كتابه “بورقيبة كما عرفته” ، تفاصيل كثيرة عن ليلة الانقلاب على اول رئيس لتونس المستقلة وحلقات التحضير لهذا الانقلاب عبر سعي بن علي ومتواطئين معه في قصر قرطاج وخارجه إلى توتير الأجواء في تونس للانقضاض على الحكم.

و فند الطبيب ما جاء في بيان تولي بن علي السلطة من انه “أمام طول شيخوخته (بورقيبة) واستفحال مرضه نعلن اعتمادا على تقرير طبي انه أصبح عاجزا تماما عن الاضطلاع بمهام رئاسة الجمهورية”، مؤكدا أن بورقيبة “أعطانا درسا حقيقا في التاريخ ركز فيه على الحروب الصليبية” مساء سادس نونبر 1987، مقدما تفاصيل غاية في الدقة عن مختلف مراحلها منذ 1071.حتى إن طبيبه الخاص الذي كان يشغل أيضا منصب مدير الديوان الرئاسي سأله “كيف تفعلون سيدي الرئيس لتذكر كل هذه التفاصيل؟”.وأجابه بورقيبة بحسب ما جاء في الكتاب “قرأت كثيرا خلال فترات اعتقالي (..) ثم ان هناك اشياء ترسخ في الذهن لدرجة انه يتعذر نسيانها”.

وقال الشاذلي “كنت أتابع بانتباه ما يقول وبكثير من الإعجاب بدقته ووضوح أفكاره” قبل مغادرة القصر الرئاسي في قرطاج نحو منتصف ليل السابع من نونبر 1987 “وكان كل شيء يبدو عاديا”.

وأضاف الشاذلي طبيب بورقيبة لمدة أربعين عاما ومؤسس كلية الطب بتونس في 1964 ان “بن علي حاول لإضفاء طابع قانوني على ما فعله، تقديم شهادة طبية وقعها سبعة أطباء تم تسخيرهم ليلا من قبل النائب العام الهاشمي الزمال”…

وأوضح أن “أربعة من هؤلاء الأطباء (عز الدين قديش ومحمد قديش والصادق الوحشي وعبد العزيز العنابي) لم يعاينوا بورقيبة منذ عدة سنوات”.

وتساءل الشاذلي والحالة تلك عن كيفية تمكنهم ليل السابع من نوفمبر 1987 من الجزم بان حالته الصحية لم تعد تسمح له بممارسة مهامه كرئيس. وأضاف أن الأطباء الثلاثة الآخرين الموقعين على الشهادة الطبية “وهم أخصائي أمراض القلب محمد بن إسماعيل وأمراض المعدة الهاشمي القروي والرئة عمارة الزعيمي الذين كانوا يزورون بورقيبة مرة في الأسبوع او بطلب منه وضعوا تواقيعهم إلى جانب الأربعة الآخرين على الشهادة”.

وتابع الشاذلي ان “الزمن اثبت أنهم اخطؤوا إذ أن الرئيس استمر بعد عشر سنوات من إعداد الشهادة الطبية بصحة جيدة ولم يكن يعاني من القلب او من الجهاز الهضمي او الرئتين”. كما حرص على الإشارة إلى أن هذه الشهادة لم تحمل توقيعه ولا توقيع احمد الكعبي الذي كان تولى مهمة الطبيب الخاص لبورقيبة بين 1970 و1978.

وأضاف انه منع يوم انقلاب بن علي من معاينة بورقيبة ودخول قصر الرئاسة ولم يتمكن من رؤية بورقيبة الا في 12 نونبر في مرناق (جنوبي العاصمة) حيث قال له لما رآه “سيدي الرئيس انها الخيانة” فرد بورقيبة “لا انه الغدر”…

من مواليد هذا اليوم:

 

1879 _  ليون تروتسكي: قائد ومفكر شيوعي

1913_  ألبير كامو: كاتب وفيلسوف فرنسي

 

من الراحلين عنا في مثل هذا اليوم :

1879 _  ليون تروتسكي: قائد ومفكر شيوعي

1913 _  ألبير كامو: كاتب وفيلسوف فرنسي

تعليقات الزوّار (0)