كريم التدلاوي: "ما يروج من أغنيات هو مجرد وصلات إشهارية"

الجمعة 10 نوفمبر 2017
إكرام زايد
0 تعليق

 

أطلق الفنان كريم التدلاوي أخيرا أغنيته الجديدة "ملزوم بيك"، كما يشتغل حاليا في وضع آخر اللمسات الفنية على أحدث أعماله الموسيقية التي سجلها رفقة الفرقة  العالمية "ترانيم" التي يطلقها قريبا في شكل أنيق وراقي يتماشى والنهج الفني الذي اختاره لهذا المشروع الفني..

وفي السياق ذاته، حظي التدلاوي باحتفاء خاص من قبل جمعية عشاق الطرب الأصيل بمدينة الدار البيضاء، كما أطل ضيفا على مشاهدي القناة الثانية "دوزيم" من خلال برنامج "صباحيات دوزيم" دون إغفال مشاركته في مهرجاني ابن بطوطة بمدينة طنجة

وقفطان أسرة..

 

حاورته: إكرام زايد

+ ما هو سبب اشتغالك مجددا مع الشاعر الغنائي عبد الغفار بنشقرون في عملك الغنائي "ملزوم بيك"؟

++ التعامل المتكرر بين شاعر وملحن ليس بالجديد علينا، لأنه أمر عهدناه منذ زمن بين فنانين سبقونا في المجال الفني.. هو سلوك ناجم عن ترافق روحي وصداقة وصحبة تضفي على الجلسات المتبادلة بين الطرفين روح الإبداع والخلق في إطار أخوي ومنسجم.. زيادة على أني لا أواجه أية مشاكل وتعقيدات مع بنشقرون في حال الرغبة في تغيير واستبدال كلمات أغنياته استدعتها الضرورة اللحنية، لأنه غير متشدد في نصوصه الغنائية..

+ ما الجديد في أغنية "ملزوم بيك"؟

++ هي النكهة التراثية التي تكسو الأغنية بحلة عالمية اعتمادا على توزيع موسيقي اعتمدت فيه على الجاز والإيقاع الكناوي الصرف والمزج بين هذين الأسلوبين المختلفين.. هي أغنية هادئة تتضمن عمقا على مستوى الإحساس وتعتمد على النص والكلمة الجيدة المدروسة، وشخصيا أقول إنها تمسني..

+ إلى ماذا يعود سبب ابتعادك عن الإنتاج الفني؟

++ أصدرت قبل حوالي سنة أغنية بعنوان "قدر أنت" من ألحاني وشعر الراحل نزار قباني، قبيل أيام من حلول مناسبة اليوم العالمي للمرأة المتزامن مع الثامن من شهر مارس من العام الماضي، بذلت فيها مجهودا كبيرا على مستوى تنفيذها خصوصا من حيث التسجيل  والتصوير على طريقة الفيديو كليب.. اعتقدت أن الأغنية ستنال حظها الوفير من الترويج والانتشار الإعلامي والجماهيري، فيما واقع كان عكس ذلك تماما، مع أن الأغنية متوفرة على موقع "يوتوب" وفي جميع المحطات الإذاعية المغربية وعلى شبكات التواصل الاجتماعي..

+ لماذا لم تصل الأغنية للجمهور المغربي إذن؟

++ ماذا عساني أن أفعل؟؟ ومن المقصر؟ هل هو الفنان الذي يبدع ويسهر وينتج من ماله الخاص وينفذ عمله، أو الإعلام الذي يقصي هذه الأعمال دون معرفة السبب؟؟ و ما هي المعايير والمقاييس المعتمدةلاختيار الأغنيات التي  يتم ترويجها  جماهيريا؟؟ إذا لم تصل أعمالي عبر وسائل الإعلام الوطنية فطبعا سيلومني الجمهور ويصفني بضعيف الإنتاج، رغم أن وجودي في الساحة الفنية يبلغ 30 سنة ولدي عشرات الأغنيات المودعة لدى المحطات الإذاعية الوطنية وشبكات التواصل، إضافة إلى ما يقارب 50 أغنية جاهزة ولكني لا أمتلك بئر بترول لتنفيذها لأن الأمر يتطلب فريقا ضخما وليس حاسوبا وتقنيات حديثة..

+ كيف تقيم تجربة مشاركتك في لجنة تحكيم "استوديو دوزيم"؟

++ كانت تجربة مهمة خصوصا في الدورات الأولى على اعتبار أن البرنامج كان سباقا في فكرته وحماسيا فيه طعم الجديد والبحث عن المواهب الغنائية بعيدا عن الحيثيات التجارية التي تسربت في ما مرحلة موالية من عمر البرنامج.. والمؤسف هو أن 10 سنوات من البرنامج لم تثمر عن ميلاد نجوم ولا أعمالا بارزة، فرغم هذا التراكم غاب التخطيط الذي يجعل نفكر في جعل البرنامج وسيلة لرفع مستوى العمل الفني في المغرب وصناعة نجوم وأسماء تغنينا عن استيراد الأجانب في كل المحافل حتى في أعراسنا..إننا نعيش حاليا فقرا بارزا في النجوم وفي الأعمال التي تعكس فعلا روح الأغنية المغربية الحقيقية، لأن ما يروج حاليا من أغنيات هو مجرد وصلات إشهارية تمر وتنسى بعد مدة وجيزة..

+ هل كان للوسام الملكي تأثيرا إيجابيا على مسارك الفني؟

++ الوسام الملكي فعلا شرفني به صاحب الجلالة اعترافا بمساري الفني وتقديرا لعمل فني وطني وضعت موسيقاه من كلمات الشاعر محمد الباتولي وأداء الفنان الفنان عبدو الشريف تحت عنوان "أرض البركة" سنة 2015.. الوسام شكل لي حافزا وأثلج صدري وأشعرني بفخر كبير..

و بالموازاة مع ذلك لم يكن الاعتراف الإعلامي موازيا لهذا الاعتراف الملكي السامي، لأنه مرتبط بأناس يديرون القطاع الإعلامي ولهم نظرتهم الخاصة للشأن الفني في المغرب كما يوجهون الجمهور حسب أذواقهم الخاصة.. الجمهور يسألني يوميا في عن الجديد وسبب الغياب، وجوابي أني غير مسؤول عن غيابي لأني موجود أشتغل وأبدع وأسجل وأنتج أعمالي وأتعب على تنفيذها، وفي الأخير تظل حبيسة القمطر..ليس لدي علم لما يمكنني فعله في هذا الباب؟ وفي برنامج "شذى الألحان" على سبيل المثال تمت استضافة العديد من الوجوه الفنية على امتداد 14 سنة، ولم تتم دعوتي إليه إلا في آخر حلقة ؟؟  لماذا لا أدري؟؟ أعتقد أنه من حقي بلوغ إنتاجي الفني للجمهور وله واسع النظر وكامل الحرية في تقبله أو رفضه،  مادات غايتي ومنطلقي تقديم فن راقي وصادق..

تعليقات الزوّار (0)