بعد أن استغلت مآسي الفقراء..الجماعة تتاجر بدم ضحايا الصويرة!

خرجت الجماعة عبر أحد كوادرها لتقول أن ماوقع في الصويرة ليس قضاء وقدرا، واستدركت أنه أمر يراد به التنصل من المسؤولية، في محاولة منها للركوب على مأساة الأسر، كما اعتادت في قضايا سابقة.

الإثنين 20 نوفمبر 2017
مجيد حشادي
0 تعليق

AHDATH.INFO

مثلما اعتادت في كل مأساة وفاجعة أن تبث سمومها وتكشف عن مكنوناتها المريضة، وجدت الجماعة نفسها رهينة حساباتها السياسية الضيقة، غير مدركة لحجم معاناة الأسر المكلومة.

خرجت الجماعة عبر أحد كوادرها لتقول أن ماوقع في الصويرة ليس قضاء وقدرا، واستدركت أنه أمر يراد به التنصل من المسؤولية، في محاولة منها للركوب على مأساة الأسر، كما اعتادت في قضايا سابقة.

لقد عودتنا الجماعة على المتاجرة بمآسي الفقراء، لكن خستها تعدت هذه المرة الحدود، حين اختارت أن تتاجر بدم الشهيدات حتى قبل أن يحتضنهن القبر..

اختارت الجماعة أن تشهر سيف الطهارة وتريق دم المسؤولية، وهو أمر لايحتاج لأن يكون محل مزايدة، لأنه أمر يفرضه القانون، قبل أن تفرضه الجماعة.

قالت الجماعة أن ماوقع ليس قضاء وقدرا، وهو أمر يمكن أن يفتي فيه كل عالم دين، ويكشف زيفهم، لكنهم حين تكشف عوراتهم يتحدثون عن القضاء والقدر..حين يتطور بعض المنتسبين إليهم في قضايا وفضائح جنسية، يكون ذلك قضاء وقدرا، أما ما وقع بالصويرة فهو أمر ممنهج ومدبر!

لقد نسي من سارع للحديث عن محاولة من الدولة للتنصل من مسؤوليتها، أن بلاغ الداخلية الأول كشف أن تحقيقا قضائيا وإداريا سيتم لتحديد المسؤوليات.

ونسي أيضا أو تناسى أنه، أمس حلت لجنة من مفتشية الداخلية بعين المكان، وباشرت على وجه السرعة تحقيقاتها مع المسؤولين الترابيين، وأعلنت أنها ستطلع الرأي العام بنتائج التحقيق.

لكن كل هذا لاأهمية له في عرف الجماعة..هم لايريدون سوى أن تشكل هذه الفاجعة مناسبة لأن تتحول لقضية كبرى تتيح لهم الفرصة لأن يحييوا مواتهم، حتى لو أحرقت الأخضر واليابس..

أما الحديث عن الفقر وفشل النموذج التنموي...وكلام آخر اعتادت الجماعة لوكه في كل مناسبة، فيكفيهم إعادة ماسبق أن أعلن عنه ملك البلاد في أكثر من مناسبة، وآخرها الخطاب الملكي، الذي انتقد فيه غياب المساواة في الاستفادة من التنمية، ومطالبة جلالته بإعادة النظر في النموذج التنموي بعد أن استنفذ أغراضه، وكذا القرارات التي اتخذت في أعقاب التحقيقات التي همت مشروع الحسيمة منارة المتوسط.

إنكم لن تكونوا ثوريين أكثر من الملك، ولن تكونوا إصلاحيين أكثر من جلالته. لكن الفرق أن جلالة الملك عندما يعلن عن قرارات من هذا النوع تكون نيته متجه للبناء والإصلاح، أما الجماعة فرغبتها الهدم والتدمير.

ويكفي المرء أن يعرف أن المنتسبين للجماعة يحق لهم مايحق لغيرهم من المغاربة..يتكفلون بزواجهم ومعيشتهم وعلاجهم..أما غيرهم فهم وقود حطب لتحقيق خلافتهم المزعومة.

تعليقات الزوّار (0)

قضايا للنقاش