الروائية المغربية ليلى السليماني مرشحة لجائزة "Flore" الأدبية

السبت 15 نونبر 2014
المصطفى الإسماعيلي
0 تعليق

تتنافس الروائية المغربية ليلى السليماني مع 4 روائيين من جنسيات مختلفة لنيل جائزة "Flore"، وذلك عن روايتها "Dans le Jardin de L’orge".

وسيتم الاعلان عن الفائز بالجائزة الكبرى دجنبر المقبل.

 

وليلى السليماني من مواليد الرباط سنة 1981، من أم طبيبة فرنسية وأب مصرفي مغربي، انتقلت سنة 1999 إلى باريس قصد الدراسة، و هي حاصلة على دبلوم الدراسات العليا.

واستطاعت الكاتبة المغربية ليلى السليماني استقطاب وسائل الإعلام ولفت انتباه القراء إلى كتابها الجديد ” حديقة الغول” والذي نشرته دار غاليمار الفرنسية.

وتحكي الرواية قصة امرأة متزوجة اسمها أديل صحفية صعبة المراس و أم لطفل تعيش مع زوجها ريتشارد و هو طبيب ، في شقة جميلة بباريس، إلا أن أديل لها حياة مزدوجة.

فإلى جانب كونها صحفية فهي امرأة تبحث عن الحنان و الإشباع الجنسي خارج مؤسسة الأسرة و ذلك من خلال تعاطيها للجنس و ارتمائها في أحضان رجال عابرين.

في “حديقة الغول” تتحدث الكاتبة المغربية ليلى السليماني عن قصة الجسد في بحثه عن المطلق، وكيف تحولت أديل الى مدمنة للجنس مع عدم قدرتها على التوقف، وذلك من خلال كتابة دقيقة تفك فيها لغز هذه الشخصية النسائية الغامضة.

بعد فترة يتعرض ريتشارد إلى حادثة سير تسببت في كسر قدمه مما اضطره إلى البقاء حبيس البيت ليكتشف سر زوجته ويعرف أنها كانت تخونه طوال الفترة الماضية، هذا اللغز الذي ظل سرا ما بين أديل و صديقتها لورين لمدة طويلة.

موقف الزوج ستكتشفونه من خلال رواية “حديقة الغول”.

يشار إلى أن ليلى السليماني، تستعد حاليا لإجراء بحث حول الحياة الجنسية للمرأة في شمال إفريقيا سينشر في العام المقبل.

 

تقول السليماني إن فكرة الرواية تولدت لديها في ماي 2011، تزامنا مع ولادة ابنتها إيميلي، حيث كانت القنوات التلفزية، أيامها، مهتمة بقضية دومينيك ستراوس واتهامه باغتصاب عاملة في فندق أمريكي، الأخبار المتتالية ستجعل الفكرة تنبثق في ذهن الكاتبة التي وجدت أن دراسة الإدمان على الجنس من طرف امرأة أهم، خاصة أنها كانت ترغب منذ مدة ليست باليسيرة في التطرق إلى مسألة الجنس لدى النساء، قائلة "حين يعيش المرء في بلد مثل المغرب، فهو يدرك أن الممنوعات المحيطة بالجنس تخلق علاقة غريبة مع الجسد، كل الأمور تمارس في سرية، في وضع ضيق إلى حد ما".

شرعت ليلى السليماني في التهام الروايات العالمية ذات الشخصيات الرئيسة النسائية "مدام بوفاري"، و"تيريز ديسكييرو"، و"أنا كارينين"... وذات صباح، ستنعم بالإلهام "بانت لي أديل، مثل موسيقى خافثة مضايقة. المنحى التخريبي لديها لا ينجلي في الجنس، بل في استكانتها، كسلها. وهي ترفض أن تجعل نفسها تطابق الأدوار المقترحة عليها مسبقا".

وبمجرد صدور "في حديقة الغول" ضمن منشورات غاليمار الفرنسية، "استأثرت الرواية باهتمام الإعلام المكتوب والسمعي البصري، حيث قالت ألكسندرا شفارتزبرود، الصحافية في يومية "ليبراسيون" الفرنسية، "بدأت في قراءة الصفحات الأولى من الرواية. ولم أعد أستطيع وضعها جانبا: إنها تعج بالجنس، جنس خام، بارد، عنيف. حكاية امرأة تعاني الإدمان على ممارسة الجنس، المعاناة هي الكلمة الصحيحة، ليس ثمة لذة إطلاقا خلال الممارسة، أو لعلها تكمن في عملية القنص، في لحظة الإغراء المنفلتة."

من جهته، قال عضو لجنة تحكيم الغونكور الطاهر بنجلون "إن ليلى السليماني كسرت عادة الكتاب المغاربيين التي تقضي بكتابة السيرة الذاتية في البداية، وأنه من النادر جدا أن تكون الرواية الأولى منجزة بهذه الجودة".

"هذا النص المتميز بصراحته، يستوجب جرأة وحرية اكتسبتها الكاتبة ليلى السليماني في كنف أسرة متفتحة، إذ تقول السليماني في إهداء الرواية "لولا والدي، لولاهما، لما استطعت كتابة هذا المؤلف".

فالوالدان العلمانيان كانا شغوفين بالفن والأدب، شغف نقلاه لبناتهما الثلاث، تضيف السليماني "لم يكن في البيت أي إكراه متعلق باللباس أو الإيديولوجيا. كنا حرات، نتناول كل المواضيع"، تقر الكاتبة.

حين بلغت ليلى الثامنة عشرة من العمر، غادرت المغرب لتحط الرحال في باريس. كانت تحلم بأن تصبح طبيبة نفسية، لكن ميولاتها الأدبية ستقودها إلى دراسة العلوم السياسية قبل التسجيل في معهد للتمثيل.

بعدها، ستتابع دراستها في شعبة الإعلام بأحد المعاهد الباريسية العليا، لتتلمذ على يدي كريستوف باربيي، مدير تحرير "لكسبريس"، الذي سيوفر لها تدريبا مهنيا في الأسبوعية. وبعدها توجهت إلى "جون أفريك" التي غادرتها للتفرغ لـ"عشقها الأبدي كتابة الأدب".

تعليقات الزوّار (0)

أدب و ثقافة