تنديد بالإرهاب والعنف في مهرجان القاهرة السينمائي الدولي

في رصد قام به المجلس القومي للمرأة أعلنت الدكتورة رانيا يحيي ممثلة المجلس، أن ظاهرة تفاقم حالات العنف ضد المرأة تزايد بشكل مضطرد، وأكدت أن هناك ما يقرب من 7 مليون و800 ألف سيدة يتعرضن للعنف.

الإثنين 27 نوفمبر 2017
القاهرة – أحمد الدافري
0 تعليق

 

AHDATH.INFO

نظمت إدارة مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، في دورته 39 التي تنعقد حاليا في الفترة ما بين 23 و30 نوفمبر الجاري، ندوة صباح يوم السبت الماضي تحت عنوان "مناهضة العنف ضد المرأة"، تخليدا لليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة الذي يحتفل به العالم يوم الخامس والعشرين من نوفمبر من كل سنة.

وقد استهلت الندوة الدكتورة ماجدة واصف رئيسة المهرجان بالتنديد بالحادث الارهابي الذي وقع في أحد مساجد مدينة العريش، وأكدت استمرار جميع أنشطة المهرجان وفعالياته رغم الحزن الذي يسود البلد جراء هذا العمل الغاشم.

وأضافت :" لن نحقق للإرهابيين أهدافهم الساعية إلى إيقاف عجلة الحياة، ولن نوقف أي أنشطة أو أي فعاليات. فالطريقة المثلي لمواجهة هذا الإرهاب الغاشم على مصر، أن نستمر في العيش، وإلا سنكون قد نفذنا أجندته"، ثم طالبت الحضور بالوقوف دقيقة حداد على أرواح شهداء بئر العبد بالعريش.

الندوة أدارتها الناقدة ماجدة موريس، بحضور عدد كبير من الفنانين المصريين وضيوف المهرجان، من بينهم النجمة يسرا الرئيسة الشرفية للمهرجان، الفنانة إلهام شاهين، تيل هوكيينز السفير الأسترالي بالقاهرة، والكتاب : مدحت العدل، عاطف بشاي ومريم نعوم، والدكتورة رانيا يحيي مندوبة عن رئيس المجلس القومي للمرأة، الفة سلامي مندوبة عن د. غادة والي وزير التضامن الاجتماعي وعزة كامل رئيس إحدى المؤسسات المناهضة للعنف ضد المرأة، وعلاء عابد رئيس لجنة حقوق الإنسان في مجلس الشعب، بالإضافة إلى يوسف شريف رزق الله المدير الفني لمهرجان القاهرة السينمائي .

النجمة يسرا أوضحت في مداخلتها بأن:"ما يقدم على الشاشة سواء في السينما أو التلفزيون من عنف ضد المرأة لا يمثل إلا نسبة ضئيلة مقارنة بما يحدث على أرض الواقع".

وأكدت أنها تصدت في مسلسلي "قضية رأي عام" و"في إيد أمينة" لقضية من أخطر قضايا العنف ضد المرأة، هي الاغتصاب، حيث تم الكشف عن كيفية التعامل بشكل خاطيء مع المرأة التي تغتصب، والنظر إليها بوصفها الجاني وليس العكس.

وأضافت:" للأسف تعرضت للكثير من الهجوم على خلفية هذه المسلسلات، لكن شيئا من هذا لن يثنيني عن التشبث بموقفي، ولن أتبنى موقفاً سلبياً يخالف قناعاتي، بل ينبغي علينا جميعاً ألا نصمت على مثل هذه الجرائم التي ترتكب في حق المرأة".

أما السيناريست مدحت العدل فقد ندد بالمجتمع بأسره قائلاً : "لا يمكن فصل ما يحدث للمرأة من عنف وغيره عن الطريقة التي يفكر بها المجتمع نفسه. فالشباب الذي يتحرش بالفتيات هو نفسه الذي يصلي ويصوم، مما يعكس حالة الازدواج التي تعتري الشخصية والمجتمع بأكمله، وهي الحالة التي ينبغي علينا أن نضعها أمام أعيننا. فالواقع أكثر قسوة ومرارة بكثير مما يُعرض على الشاشات، ومع الأسف فإننا نناقش مثل هذه الظواهر ولا نحاول، يوماُ، إيجاد أي حلول لها ما يؤدي إلي تفاقمها".

من جهتها، حملت السيناريست مريم نعوم بعضا من المسؤولية للسيدات أنفسهن بسبب تنشئتهن الخاطئة لأبنائهن، ما يربي لديهم نزعة التمييز ضد المرأة، وتبني العنف الموجه ضدها، من خلال القول إن الولد أعلى مقاماً من البنت، وأنه قوام عليها، فيما تأمر بعضهن بناتهن بضرورة خدمة الابن الذكر، وبقية السلوكيات الخاطئة الكثيرة التي تغرس في الأبناء نزعة العنف ضد النساء، متجاهلين أن الضرر يقع على المجتمع بأكمله.

وواصلت :"في مسلسل "سجن النسا" لم نقدم إلا نسبة ضئيلة للغاية مما رأيناه على أرض الواقع. فقد قابلنا نساء في السجون حكوا لنا فظائع. وطبيعي أن العنف يجلب المزيد من العنف. فكانت النتيجة هي وجود كثير من النساء خلف القضبان".

أما علاء عابد رئيس لجنة حقوق الإنسان فقد قال و:"العنف ضد النساء ليس التحرش فقط، وإنما تندرج تحته أفعال كثيرة أهمها التمييز في الوظائف وزواج القاصرات والحرمان من الميراث في بعض قرى الصعيد والوجه البحري".

من ناحيته بدأ نيل هوكينز السفير الأسترالي بالقاهرة كلمته بالتنديد بالحادث الارهابي الأخير، وقدم العزاء للشعب المصري ثم انتقل إلى شجب جميع أشكال العنف ضد المرأة، وقال بلغة عربية طليقة "مع الأسف، العنف ضد المرأة موجود في العالم كله.

ففي أستراليا تقتل امرأة أسبوعياً على يد رجل، وهناك خطة قومية في أستراليا للقضاء على جميع أشكال العنف ضد المرأة"، وانتقل لمصر وقال "مفتي الجمهورية دكتور شوقي علام جرم بشدة ختان الإناث وقال إنه حرام شرعاً".

أما الفنانة إلهام شاهين فقد حرصت على توجيه العزاء في شهداء الحادث، وقدمت التعازي للسيدات اللائي فقدن رجالهن في الحادث، ثم انتقلت لموضوع الندوة قائلة :"على مدار سنوات طويلة تناولت قضايا مختلفة للكثير من أشكال العنف ضد المرأة، مثلما فعلت في فيلم "لحم رخيص"، الذي رصد قضية على جانب كبير من الخطورة، هي ظاهرة تزويج الفتيات القاصرات للكهول، وقلنا إنه ليس زواجاً بل بيع للفتيات، ودعارة مقنعة، وبكل أسف هوجم الفيلم بشراسة من جانب الإعلام". ووجهت اللوم للقانون والإعلام اللذين يساهمان بشكل غير مباشر في ترسيخ الفكر الغريب الذي يصب في صالح العنف الموجه للمرأة.

وفي رصد قام به المجلس القومي للمرأة أعلنت الدكتورة رانيا يحيي ممثلة المجلس، أن ظاهرة تفاقم حالات العنف ضد المرأة تزايد بشكل مضطرد، وأكدت أن هناك ما يقرب من 7 مليون و800 ألف سيدة يتعرضن للعنف، و300 ألف طفل يعانون من الكوابيس بسبب العنف داخل الأسرة، و16 ألف فتاة يتعرضن للتحرش الجنسي في أماكن مختلفة، و113 ألف طفل يتغيبون عن المدارس بسبب العنف الموجه ضدهم في المنزل.

وأنهت بقولها :"نعمل في المجلس على مخاطبة اللجنة التشريعية بمجلس النواب لإصدار تشريع يناهض العنف ضد المرأة، خصوصاً في قضايا الإرث، بعدما أصبح العرف في بعض قرى الصعيد أن يتم حرمان النساء من حقهن في الميراث".

وأعلنت ألفة السلامي ممثلة وزير التضامن الاجتماعي عن سعي الوزارة إلى وضع سياسات تحد من العنف ضد المرأة، كما حدث في الخطوة الناجحة المتمثلة في إصدار برنامج "تكافل وكرامة"، الذي لا يرصد مبلغاً مالياً كبيراً لكنه يكفي للمعيشة، كما أنتجنا فيلم "مستورة" الذي عرض على هامش مهرجان كان السينمائي، وفي طنجة بالمغرب وفي الهند وعدد من المهرجانات المحلية".

واختتمت بقولها :"قمنا بتدشين صندوق تأمين الأسرة يخدم النساء المطلقات، تستفيد منه 297 ألف سيدة، كما توجد مراكز لاستضافة وتوجيه المرأة شهد بعضها تطويراً كبيراً بالاشتراك مع عدد من المؤسسات والمنظمات العالمية غير الحكومية، وهي مراكز تستضيف السيدات اللائي تعرضن للعنف، لمدة قد تصل الى 4 أشهر، وتعطيهن الحق في اصطحاب الأبناء بشرط ألا تزيد أعمارهم عن العشر سنوات".

تعليقات الزوّار (0)