القمة الأوروبية-الأفريقية و الحضور الشخصي للملك

الثلاثاء 28 نونبر 2017
نوفل البعمري
0 تعليق

بوابة الصحراء: نوفل البعمري

الحضور الشخصي للملك يعكس حرص المغرب على التواجد و النزول بكل ثقله في اللقاءات و القمم ذات البعد الاستراتيجي و التي يكون لها ما بعدها، كالقمة الحالية الاروبية/الافريقية و هي القمة التي تأتي بعد عودة المغرب للاتحاد الافريقي واسترجاع دوره القوي داخلها و داخل افريقيا التي ستتعزز بهذه القمة التي نظرا لخصوصيتها كونها تنظم أولا في بلد صديق للمغرب لا يعترف بالبوليساريو، ثانيا كونها تعقد بين افريقيا و الاتحاد الاروبي، و المغرب له شراكة استراتيجية كبيرة مع الاتحاد الاروبي قد يستغلها في لعب دور محوري بين القارتين و بين الاتحادين الافريقي و الاروبي، و استغلال كل علاقاته و شراكاته باروبا لصالح افريقيا و شعوبها انسجاما مع خطاب الملك المؤطر لعودة المغرب لهذا التنظيم الاقليمي.
الأكيد أن هناك نقاش يتعلق بحضور البوليساريو للقمة، لابد من الاشارة الى ان القمة هي بين الاتحاد الاروبي و الاتحاد الافريقي و ليس بين الدول حتى يمكن القول إن حضور الجبهة هو اعتراف بها،بل على العكس حضورها هو تحت غطاء الاتحاد الافريقي و ليس بشكل شخصي و معنوي، اي أن القمة هي بين منظمتين اقليميتين و لا يعد حضور الجبهة اعترافا بها على المستوى السياسي او الدبلوماسي، بل على العكس حضورها أصبح اليوم يتقزم و أصبح محط تساؤل في كل محطة يعيشها الاتحاد الافريقي، اذ بعدما كانت الجبهة و محورها يصولون بالاتحاد الافريقي كما يشاؤون أصبح وجودها محط شك، و محط مساءلة تزداد يوما بعد يوم، و تطرح عند كل لقاء اقليمي، فالسؤال اليوم لم يعد حول المغرب و حضوره، بل حول أحقية البوليساريو في الحضور، و حول جدواه، و الأكيد أن الحضور الشخصي للملك سيقوي من هذا التساؤل حول مشروعيتهم القانونية و السياسية انسجاما مع قرارات الاتحاد الافريقي نفسها، اذ لا يعتقد ان يستمر وجود الجبهة فيه والاتحاد الافريقي يتبنى مواقف من النزاع المفتعل حول الصحراء، اننا نسير بثبات دبلوماسي نحو أن يتحول المغرب للقاطرة الدبلوماسية و الاقتصادية التي تربط افريقيا باروبا و العالم، و سنصل الى مرحلة تجميد عضوية الجبهة لحين الوصول لحل سياسي للنزاع، لذلك أتصور شخصيا أن الافق المغربي خاصة منه حضور الملك لمثل هذه القمم يسير في هذا الاتجاه اي نه حضور ببعد استراتيجي و ليس ظرفي او انفعالي.

تعليقات الزوّار (0)