سوق الواقف بالدوحة..سحر الفضاء وعبق التاريخ

الجمعة 1 دجنبر 2017
إكرام زايد
0 تعليق

إكرام زايد - مبعوثة أحداث أنفو إلى الدوحة

مجرد أن تلجأ قدما زائر سوق الواقف بالعاصمة القطرية الدوحة،  تتسلل إلى أنفه خليط من الروائح المتنوعة بين نكهات التوابل الهندية والشرقية والعطور العربية والبخور من مختلف أزقة هذا السوق العريق الذي حرص المسؤولون القطريين على ترميمه مع الحفاظ على شكله التقليدي القديم الذي يوحي لمرتاديه بروح وعبق الأسواق العربية القديمة في التاريخ، وعلى رأسها سوق عكاظ الشهير..

سوق الواقف لا يشكل مركزا للتسوق فحسب، بل إنه معلمة تاريخية وراثية عريقة على مستوى دولة قطر، فهو سوق زاخر بماض رواه الأجداد والآباء للأبناء والأحفاد وصفحة مشرقة كتبت عليها حقبة من التجارة البحرية حين كان تحط السفن في زمن غابرة بمرسى هذا السوق.. أما تسميته بالسوق الواقف، فردا حسب العديد من الروايات إلى مصميمه الأوائل كان شيدوه فوق مستوى البحر ليظل واقفا ومرتفعا فاسحا للسفن بالرسو على مرفئه. 

حافظ سوق الواقف على مكانته التجارية، بالنظر إلى توفره على عشرات المحلات التجارية التي يعرض أصحابها مختلف المقتنيات من أبواب وأقمشة ومجوهرات ولي وبخور وتوابل ومستلزمات منزلية  إضافة إلى محلات الطيور والحيوانات والعسل والمواد الغذائية ..دون إغفال عشرات المقاهي والمطاعم التي روعي في تصميمها الطابع التقليدي، الذي يتجسد أيضا من خلال رجال الشرطة القطرية الذين يقومون بجولات في السوق على  صهوات جيادهم  بزيهم البدوي ضمن نسق جميل يوحي للزارئ بأن عجلة الزمن  متجهة صوب زمن البداوة العربية الغابرة وشعراء الجاهلية وعصور الشعبر الذهبية..

تعليقات الزوّار (0)