أسبوع غريب للغاية : حمزة، علال، الشيخ صار وعيسى حياتو

الجمعة 21 نوفمبر 2014
المصطفى الإسماعيلي
0 تعليق

AHDATH.INFO - خاص

أسابيع معينة يحياها الإنسان لا وصف لها سوى أنها غريبة. ولا حل لها إلا انتظار انبلاج أيامها ولياليها: الأحد، الإثنين، الثلاثاء، الأربعاء، الخميس، الجمعة، السبت، الله على راحة، الأحد وانتهت الحكاية
الإثنين :
أجلس أمام الحاسوب، أقرأ لحمزة محفوظ يقول للملك "عزيز الملك". أقرأ بتمعن خطاب الناشط الفبرايري الذي يتابع دراسته حاليا في مارسيليا. أعجب بشجاعته أولا، مزيان أن تخاطب الملك عزيزي الملك لأن الملك عزيز على كل المغاربة دونما استثناء وحمزة مغربي إذن الأمر مفروغ منه، وجميل للغاية أن تتحدث مع رئيس الدولة عن موضوع شائك ومعقد مثل قضية الصحراء في أربعة أسطر أو خمسة، وتختزل كل النقاش.
كيسينجر رحمه الله إن مات، وأنزل عليه كلامنا باردا إن كان على قيد الحياة، (وهو لازال على قيدها لكنه سيموت حين سيقرأ هذا الكلام) لم يفهم قضية الصحراء بهاته السرعة، لذلك الأسبوع الغريب يحمل معه رسالة "عزيزي الملك" ويمضي.
الثلاثاء :
فجأة يحل علال القادوس في كل مواقع الإعلام في هذا البلد. الإعلام قادوس وعلال يسرح القوادس إذن علال يصلح لهذا الإعلام.
موقع يحاور علال وتلاقيه مع عائلته.  جريدة تصنع فيديو لعلال وتضعه  في صدر موقعها لأيام. علال، علال، علال، حتى تذكر المغاربة القدامى الذين يترحمون على أيام العقل في البلد علال الفاسي والشعار الشهير "زعيمنا السياسي هو علال الفاسي" سوى أن علال الحديث هو علال سملالي، أو مصطفى سملالي أو لاأدري بالتحديد.
لحسن الحظ أن عقلاء قلائل يوجدون في البلد. منهم إذاعة خاصة استدعت الرجل لكي تعرف حكايته بالتحديد، اكتشفت أنه مسكين شوية لاباس. قررت أن تتوقف عن استضافته، وألا تبث الحلقة معه. قررت في الوقت ذاته أن من بثوا حواراتهم مع الرجل هوما اللي شوية لاباس.
أطونسيون الأسبوع المجنون لم ينته هنا. لازالت له بعض التداعيات
الأربعاء:
عيسى رئيس الكاف مدى "حياتو" مصر على تنظيم تظاهرته الخاصة به. منذ زمن بعيد لم يعد  لكأس إفريقيا أي معنى. منذ أن فازت بها زامبيا بهيرفي رونار، ثم منذ أن فازت بها مصر ثلاث دورات متتالية.
مصر تتوفر على لاعبين محليين يمارسون في إنبي والمحلة والأهلي والزمالك كانوا يفوزون بالأربعة على لاعبين  كامرونيين ونيجيريين يلعبون في البارصا والريال وتشيلسي وما إليه.
لذلك الحكاية أضحت لا معنى لها، ثم تغير موعد المنافسة، ثم تغير إسمها، ثم اخترع الاتحاد الإفريقي بقرة حلوبا أخرى للإشهار والتلفزيون أسماها "الشان" أي كأس إفريقيا للمحليين، ثم طرأت أشياء عديدة أكدت أن عيسى الرئيس مدى "حياتو" مصر على الاستفادة من الكرة السمراء حتى آخر زفرة من هواء تنفسه.
وحده المغرب أتقن مع هذا المواطن اللعبة. تركه على بعد أسابيع قليلة من كأس إفريقيا وأخبره أنه "مالاعبش".
"مامساليينش" قال المغرب لحياتو ومن معه، وهنا ابتدأ مسلسل غاية في الإثارة بالفعل. مسلسل انتهى باستضافة الدورة الثلاثين من كأس إفريقيا من طرف غينيا الاستوائية.
تخيلوا المشهد ولا تبتسموا نهائيا. أصلا الأسبوع قلنا لكم من البدإنه غريب لذلك لا داعي للاستغراب. لننتظر انعقاد المنافسة، وبعدها لكل حادث حديث.
الخميس
جمعية حقوق الإنسان تهرب من المنتدى العالمي لحقوق نفس الإنسان. "فهم تسطا" مثلما يقول المغاربة. الجمعية التي تمضي اليوم بطوله في انتقاد كل شيء تأتي حتى عرس الحقوقيين العالمي، وتهرب. لماذا؟
ليس لدى الهايج والرفاق مايستحق القول. أصلا الشعارات أصبحت قديمة، مستهلكة، متجاوزة، ولم يعد أحد يعنى بها. لم تعد تثير شهية لا نقاش ولا جدال ولا أي شيء.
ثم الأهم من كل هذا هو أنه اتضحبأن للأمور محركا ماديا يقودها. شيء من مال الأجنبي يتحكم في اللعبة كل. لذلك هربت الجمعية، خصوصا وأنها في المنتدى ستلتقي كثيرين ممن يساندون معاركها، وهي لا تريد الاعتراف أن هذا البلد الذي تدعي أنه يحاربها هو نفس البلد الذي يمنحها بسهولة وبشكل بديهي إمكانية المشاركة إن أرادت في أي شيء يحتضنه. ثمة أمورا لن نفهمها مهما ركزنا فيها، لذلك لا بأس. الغرابة تستمر والسلام .
الجمعة
ثم خلق الله الكائن الغريب المسمى الشيخ صار. انتقل من الراب إلى مدح بنكيران إلى مدح زوجته يوم دخل بها إلى لاختفاء عن الأنظار حتى قلنا ارتحنا من هذا الكائن العجيب، لكنه لم يستطع صبرا، وعاد إلينا ويا لها من عودة.
عاد الشيخ صار في الأنترنيت من خلال تصوير مؤخرات النساء. "حاشاكم" طبعا، لكن هذه هي الحقيقة.
لماذا؟
حسب زعمه لكي يظهر لنا أنه يتعرض لاستفزاز جنسي وتحرش اليوم بطوله.
الفتى لديه مشكلة جنسية كبيرة. هذا الأمر واضح عليه منذ البدء، لكن من يتابعون شطحاته قالوا "سيتزوج وسيتعقل". على مايبدو لازال في الفتى حمق جنسي غريب. الإشباع لم يتمكن منه، وجوعه الجنسي لم ينطفئ.
اتركوه باسم الدعوة إلى الدين الجديد يصور مؤخرات النساء في الشوارع. هذا هو جهده على الجهاد. وهذا هو القدر المسموح له به.
ألم أقل لكم من البدء إن الأسبوع غريب للغاية؟

زاوية تقترفها: سليمة العلوي

تعليقات الزوّار (0)