أسرة الفقيد الكبير حميد الهزاز: عزاؤنا واحد في رجل المحبة والقيم

الأربعاء 24 يناير 2018
أمين الهزاز
0 تعليق

AHDATH.INFO

باسم أسرة الفقيد محمد حميد الهزاز:

ألف شكر لجلالة الملك محمد السادس نصره الله على موقفه النبيل اتجاهنا. فرسالة التعزية المولوية التي تلقيناها عقب فقدان السيد الوالد، شكلت بلسما خفف عنا ضخامة الرزئ وحرقة الفراق... كلماتها المنتقاة عكست مشاعر جلالته الرقيقة، وتفاعله العفوي مع قضايا أبناء شعبه، وتقديره العالي للتضحيات الجسام التي قدمها الراحل خدمة لقضايا الوطن، عبر انتسابه للمنتخب ودفاعه المستميت على ألوانه، وإسماع صوت نشيده الوطني صداحا في مختلف الاستحقاقات القارية والعالمية.

الشكر موصول أيضا لصاحب السمو الملكي ولي العهد المحبوب الأمير الجليل مولاي الحسن على تفضله برئاسة قراءة الفاتحة على روح والدنا قبيل انطلاق فعاليات كأس أمم إفريقيا للاعبين المحليين... فمن خلال هذه الالتفاتة الأميرية، لمسنا سمعة المشمول برحمة الله جل علاه، والتصاق اسمه برياضة وهبها الكثير من وقته وجهده، مبادلة إياه من جانبها هذه التضحية بنقله إلى أعلى مراتب المجد والشهرة والتألق.

تحية خالصة لأفراد الشعب المغربي الأبي، واحدا واحدا، على تفاعلهم مع خبر الوفاة، ومشاطرتهم إيانا أحزاننا، وتقديرهم عاليا تفاني السيد الوالد في أدائه من أجل إسعادهم، وإدخال البهجة والحبور عليهم في الاستحقاقات التي كان جزء من صناعتها.

امتناننا كبير لأصدقائه ومعارف الأسرة على مشاعر المحبة التي غمرونا بها عبر زيارة بيتنا، أو التواصل مع أفرادها لتقديم واجب العزاء، سلوك سيبقى منقوشا في ذاكرة كل واحد منا، محيلا على طيبوبة هذا الشعب السخي، ورقة مشاعره، وتشبعه بمبادئ التضامن في السراء كما الضراء.

الشكر لرئيس الفيفا السيد جياني إنفانتينو على رسالته الحارة بتعازيه.

الشكر لجميع ممثلي وسائل الإعلام على تعازيهم الرقيقة.

لا راد لقضاء الله، فما شاء الله قدر ففعل، جل جلاله... ووري جسد فقيدنا الثرى، لكن روحه باقية تدرج بيننا، تؤنس وحدتنا، تذكر الجميع بالمبادئ التي آمن بها ودافع عنها قيد حياته، ملقنا إياها لنا منذ الصغر: محبته لله، محبته للناس و محبته الغير المشروطة لهذا الوطن، لأبنائه، لفاس العالمة التي عاش بين حواريها أزهى أيامه، صانعا له بها اسما من ذهب... محبته للرياضة والتألق الشريف، وكل ما يمت للحياة الكريمة بصلة.

بموازاة مع تفانيه لنيل شرف البطولة والتألق، كان الفقيد مثالا للسعي الحثيث قصد بلوغ المجد والتميز... نموذجا للكرم والعطاء، وإشاعة المحبة والإخاء بين الناس.

لن أنسى ما حييت أن السيد الوالد، سعى حتى اللحظات الأخيرة من حياته، إلى تلقين أفراد أسرته القيم السامية، مصرا على أن تبقى خالدة لدينا، فمفهوم الحياة عنده هدية نفيسة لا تقدر بثمن، يجب استثمارها على الوجه الأكمل لخدمة وإسعاد الآخرين.

لله ما أعطى و لله ما أخذنعم رحلت عنا أبي محمد حميد الهزاز، ملبيا دعوة ربك إعمالا للآية الكريمة: "يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية، فادخلي في عبادي وادخلي جنتي" صدق الله العظيم... رحلت في عزة وكرامة، مرتاح البال، راضيا على عطائك الدنيوي، راجيا من الله أن تسجل في ميزان حسناتك يوم العرض الكبير.

رغم رحيلك الأزلي، ستبقى مثلي الأعلى، نبراسي الملهم... أستنير بفكرك الوقاد وسلوكك الموفق في مجابهة الحياة ودروبها بجلد قل نظيره، وإصرار على النجاح... ستبقى مخلدا إلى الأبد لدى جميع أفراد آل بيتك أينما وجدوا.

دعواتنا لك بالرحمة، مبتهلين إلى الخالق البارئ الذي جاد علينا برجل من طينة محمد حميد الهزاز... الشكر لله الذي وهبه لنا كأب حنون، أخ مصاحب، زوج صالح و صديق وفي.

إلى جنة الخلد أيها الأب الطيب.

تعليقات الزوّار (0)