كلمة لابد منها: يسقط الكبار ويزداد الميدان صغرا !

الخميس 8 فبراير 2018
AHDATH.INFO _ الأحداث المغربية
0 تعليق

AHDATH.INFO

رحم الله الراحلين الصحافيين الكبيرين محمد باهي وعبد الجليل فنجيرو. للأول قصة اختلط فيها النضال لأجل الوطن بالاعتقال عند البوليساريو بالممارسة المهنية في زمن صعب للغاية. وللثاني حكايات وقصص وروايات عن العمل الصحافي الرسمي وعن القدرة على المزاوجة بين إكراهات الانتساب إلى وكالة رسمية وبين حب الصحافة ثم حب العمل الديبلوماسي الرفيع

رحم الله الرجلين ورحم الله المشهد الصحفي المغربي.

اليوم هو مشهد أعجز من العجز بكثير. المستوى المهني يزداد ترديا وسقوطا. السماسرة والصيارفة وباعة كل شيء استولوا على الواجهات. المهنة لم تعد تعني إلا للقلائل تلك القدسية التي علمها لنا الأوائل منا. الوزارة المسيرة للقطاع حائرة في تخبطات صغيرة يخجل المتتتبع حتى من ذكرها. مشروع قانون الصحافة والنشر يراوح مكانه غير قادر إلا على إزعاجنا المرة بعد الأخرى. الدعم الفقير الموجه لصحافتنا لا يمكنها من البقاء واقفة على رجليها ساعة واحدة من الزمن. القراء ضربوا صفحا عن الموضوع ككل، واقتنعوا بأن أخبار العقيقات والزيجات وصراعات الطلاق وقصص غرف النوم أفضل بكثير من متابعة بعض الهراء الجدي الذي لم يعد يقنع أحدا بجديته. المنتسبون للمجال شيع وملل ونحل وكل واحد منهم يبحث عن مصلحته الصغيرة فقط لاغير فيما مصلحة القطاع الكبرى ضاعت وتشتت دمها بين القبائل

لذلك وحين يأتينا نعي كبير من الكبار نشعر بالحزن، لكننا نعرف أنه قد ارتاح من شبهة الانتماء لمجال أصبح الانتساب إليه موضع نقاش كبير حول من يحمل هاته الصفة، وهل يستحقها وهل يعرف معناها؟ أم تراها « تخلطات بكراع مش » مثلما قال المغربي منذ القديم وأضحت غير قادرة إلا على المزيد من الكوارث ومعاينة الخسائر والتحسر والسلام؟

منا السؤال ولكم الإجابة إن استطعتم أن تهتدوا إليها بطبيعة الحال.

تعليقات الزوّار (0)