كلمة لابد منها: أفعال وأقوال !

الأربعاء 14 فبراير 2018
AHDATH.INFO _ الأحداث المغربية
0 تعليق

AHDATH.INFO

وجدنا أنفسنا مع ما وقع للطالبي العلمي، وزير الشباب والرياضة، إثر تشويه تصريحه بخصوص أذان الفجر وصلاة الأطفال، مع نموذج لطالما عشناه من طرف فصيل سياسي معين، يتعمد دوما تشويه تصريحات خصومه والكذب عليهم من أجل استعداء الناس عليهم.

المثير للانتباه، وهذه مسألة لاحظناها فيما وقع للوزير الطالبي العلمي، لكن لاحظناها أيضا فيما وقع للوزير عزيز أخنوش، أو للوزير محمد بوسعيد، أو لغيرهما ممن «يتجرؤون» ويعارضون الفصيل السياسي إياه، أن كل شعارات «الإسلام هو الحل» و «السياسة أخلاق» و«المؤمن لا يكذب» و«نحن نريد الآخرة بعملنا السياسي» تذهب لحال سبيلها، مقابل استسهال فظيع ومرعب للنيل من أعراض الناس وتشويه سمعاتهم، والوصول إلى التهجم على عائلاتهم، وعلى مصادر رزقهم الحلال، واتهامهم بأبشع النعوت والأوصاف، وكل ذلك لماذا؟

من أجل مكاسب سياسية عابرة لا معنى لها، وستمضي لحال سبيلها إن آجلا أم عاجلا.

عندما نقول، منذ أسسنا هاته الجريدة في نهاية تسعينيات القرن الماضي وليس اليوم فقط، أن المعركة مع المهربين الدينيين هي أخطر المعارك، وأن اقتحامهم لعوالم السياسة بشعارات الدين، وإن لم يكونوا مطبقين لها، هي مسألة سنؤدي ثمنها جميعا في يوم من الأيام لم نكن نقول ذلك يوما للتجني على هؤلاء المهربين.

بالعكس نحن نعرف أن إسلام المغاربة العادي، أو ما نسميه دوما الإسلام المغربي، هو إسلام صادق مبني على الإيمان بالله سبحانه وتعالى إيمانا عميقا، وبسنة رسوله الكريم عليه أزكى الصلاة والسلام.

المشكلة الحقيقية هي مشكلة الإسلام السياسي، أو إسلام هؤلاء المهربين الدينيين، الذين يستحلون دماء وأعراض الآخرين، ويعتبرون أن كل شيء مباح من أجل منصب زائل هنا، أو كرسي وثير هناك، ويستغلون ديننا الحنيف لوضع رتوشاتهم الكاذبة على مشاريع سياسية لا يمتلكون منها إلا العنوان العريض الذي لا يعني شيئا.

في النهاية يحق لنا طرح السؤال: من يدافع عن الإسلام أكثر؟ من ينتمي إليه عن قناعة وتربية كدين؟ أم من يستغله في السياسة لكي يترقى أكثر فأكثر إلى أن يحق له التمكين؟

تعليقات الزوّار (0)