كلمة لابد منها: التفكير بالأعضاء المناسبة !

الخميس 1 مارس 2018
AHDATH.INFO _ الأحداث المغربية
0 تعليق

AHDATH.INFO

ملاحظة تلفت الانتباه بشدة في الفضيحة الأخلاقية التي تفجرت مؤخرا والتي كان بطلها مدير نشر إحدى الجرائد المعروفة في البلد، هي ملاحظة توفر كل من يتحدثون في هذا الموضوع على آراء وإجابات، وعدم تسلح أي منهم بأسئلة مثلما يفرض ذلك المنطق السليم.

نحن هنا نتحدث عن مناصري المتهم، وأيضا عن مخالفيه الرأي. لا أحد في الضفتين منح لنفسه هنيهة تفكير عاقلة فيما يجري وقال لننتظر التطورات ولننتظر حكم القضاء ولننتظر الشهادات ولننتظر الإفادات ولننتظر كل مامن شأنه إما أمن يبرئ الرجل من التهم الخطيرة التي تلاحقه، أو مامن شأنه أن يؤكدها ويذهب به إلى أقصى العقوبات

للأسف الشديد هذا الأمر ليس جديدا، لكنه نتاج غياب آلية التفكير النقذي لدى أغلبيتنا، ونحن أبناء مجتمعات الحفظ والاستظهار والعاطفة، والذين لانمنح أنفسنا ترف الشك أو ترف طرح الأسئلة والاكتفاء بالمتحقق من الوقائع، بل نذهب في حالة المناصرين إلى الحديث عن « مؤامرات خرافية » وعن « دفع للثمن » ، ونذهب في الحالة المعاكسة أي لدى المناوئين أو الكارهين إلى الحديث عن وقوع سيء في الفخ و عن عدالة سماوية انتقمت من كثير الأشياء إلي آخر هاته الأمور التي تدل على أننا لازلنا نفكر بعقلية بعيدة تماما عن عقلية العصر الحديث

المنطق العادي، السوي، البعيد عن المرض يقول بالانتظار، ورصد كل التطورات، ونقل كل الشهادات وعدم الاكتراث بصياح بعض المحامين الذين يمارسون السياسة ولا يمارسون مهنة المحاماة أبدا، وللأسف هم من يتصدرون في كل القضايا مؤخرا من أجل بعض إضافي من الضوء ولو على حساب من يدعون الدفاع عنهم، وفي الختام وعندما تتضح الصورة، لدينا الثقة الكاملة في شرطة هذا البلد وفي قضائه  وفي عدالته وفي كل مؤسساته أن لا أحد سيظلم أبدا: لا الضحايا إن كن صادقات، ولا المدير إياه إن كان بريئا مع أن كل الدلائل تقول العكس والله أعلم من قبل ومن بعد بطبيعة الحال

تعليقات الزوّار (0)