اغتصاب الجسد أم اغتصاب الروح؟ .. سؤال الإفريقي في قضية بوعشرين يثير الجدل

الثلاثاء 13 مارس 2018
سكينة بنزين
0 تعليق

AHDATH.INFO

أثار مقال تحت عنوان "المغتصبون" بقلم الإعلامية فاطمة الإفريقي، الكثير من الجدل على مواقع التواصل بسبب ما اعتبره البعض محاولة غير موفقة للتعاطي مع قضية الصحفي توفيق بوعشرين، من خلال الخلط بين الحياة الشخصية و التورط في قضية تحرش تمس أطرافا متضررة.

وعلى الرغم من أن عددا من المعلقين اعتبروا أن فكرة المقال كانت موفقة، حين سلطت الضوء على مسألة انتهاك الخصوصية الذي عالجته الإعلامية بلغة جمعت الكثير من الأناقة والإقناع، إلا أن مرورها نحو التساؤل عن" أي اغتصاب أقسى من الآخر؟؟ اغتصاب الجسد؟ أم اغتصاب الروح؟ " وفق ما جاء في مقالها، الشيء الذي اعتبره البعض طرحا غير مفهوما، وفيه الكثير من الالتباس ومحاولة للقفز على "حق الضحايا" باسم الخصوصية.

وفي هذا الإطار كتبت الصحافية والبرلمانية عن حزب الاتحاد الاشتراكي، حنان رحاب، على صفحتها الفيسبوكية، «تأتي على المرء لحظات يخجل فيها أن يكون إنسانا. ومن هذه اللحظات تلك التي وقفت فيها على مغربية قد ترى أن استباحة أجساد أخواتها ليس له الأهمية القصوى وان هناك ما هو أهم من هذا الجرم الإنساني الخطير. ليس هناك ولا يجب أن يكون هناك ما هو أشد قسوة وأكثر بشاعة من استباحة شخص ما لجسد امرأة، بالإكراه والاغتصاب واستغلال الهشاشة والحاجة والضعف.«

و أضافت رحاب في تدوينة أخرى، ردا على المعجبين بمقال الإفريقي، " الشقشقة اللغوية الفارغة ليست موقفا"، وتفاعلا مع هذه الانتقادات علقت الإفريقي على كلام البرلمانية عن حزب الاتحاد الاشتراكي بالقول « اقرئي المقال بعمق عزيزتي ، بعمق ، وبتجرد من حساباتك السياسية المشروعة ، انتصري للإنسان فيك .أنا لا أبرر الاغتصاب ، أنا أدين كل أنواع الاغتصاب : اغتصاب جسد امرأة ، واغتصاب حقنا الجماعي كمواطنين في الخصوصية .اقرئي بتجرد وحياد ،قد نكون مختلفتان فقط في درجة تقديرنا للاغتصاب الأشد خطورةً. »

وتفاعلا مع رد الإفريقي، عقبت رحاب بتعليق جاء فيها، «قرأت مقالك مرات ومرات عديدة  .. وقرأته بكل موضوعية التي لا تضع للحسابات السياسية سواء المشروعة أو غير المشروعة ، إلا أن الإنسان في وما أومن به واعتقد انك تؤمنين به جعلني اشعر بالاختناق بين صفوف سطور كلماتك وأنت تجدين للاغتصاب او الانتهاك درجات أقلها اغتصاب الجسد .«
وأضافت رحاب »وعند حديثك عن الخصوصية ، أظن أن أكثر المدافعين عنها نحن " الذين قد نوصف بأننا أصحاب حسابات سياسية " .. ولا نسميها خصوصية نسميها بالواضح الصريح " حرية فردية" و" حقوق إنسان " والتي بالمناسبة لا تجزأ ولا تكون حسب مقاس ما قد نتصوره قريبا لمصلحتنا او مصلحة من ندافع عنه ..اما حقوقنا الجماعية كمواطنين والاكيد أن جزء مهما منها مغتصبا " يعني مسروقا " فنقاوم من اجلها يوميا من وسط عدة واجهات لأجل لاسترجاع ما هو مغتصب. «

وتعقيبا على الأسلوب اللغوي الذي كان سببا في إعجاب عدد من المتابعين بمقال الإفريقي، قالت رحاب "السياق مهم فيما نكتب والاستعارة والمجاز لا يخدمان أبدا نصا جميلا في واقعة لا تحتاج في نظري الى صورا ملونة لتغطية سوادها . انه اغتصاب واستباحة جسد وروح .«

تعليقات الزوّار (0)