في مائوية الشيخ زايد: قصة إعجاب بالمغرب بدأت من الجدیدة...

الأربعاء 9 مايو 2018
AHDATH.INFO
0 تعليق

AHDATH.INFO

یحكي الراحل عبد الھادي التازي عن لقاء خاص مع الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله : ”سألني الشیخ زاید وأنا أتحدث إلیه عن المغرب وتقالیده وعاداته ومذھبھ في الفقھ الإسلامي: ھل یھوى المغاربة القنص بالصقور؟

ولشد ما كان استغرابھ حین أجبته بأن القنص بالصقور معروف في التاریخ المغربي حتى قبل بلوغ الإسلام المغرب. وأن في إقلیم الجدیدة
بالمغرب قبیلة تدعى القواسم اشتھرت بھوایة القنص بالصقور، فابتسم وقال: سیكون لنا اتصال بھم، فعرفت أنه من كبار ھواة الصقور. وأراد أن یعرف أیضا ھل یعیش طائر الحبارى في المغرب، وضحك حینما أخبرتھ أن نساءنا القدیمات كن یوقظن ھمم بناتھن بوصفھن بالحبارى حین یتكاسلن عن العمل ولا یتحركن“ إلى أن قال:
الذي أسجله باعتزاز كبیر أن الشیخ زاید، رحمھ الله، رحب كثیرا بالدعوة التي وجھھا إلیه الملك الحسن الثاني،وقال: لي لا تغادر دیارنا إلا بعد أن أحدد لك موعدا. لا أنسى أبدا المبادرة التي أعتز بھا وبذكرھا حین قررالشیخ زاید، على الرغم من الدعوات الموجھة إلیه حینئذ من دول أخرى أن تكون وجھته الخارجیة الأولى بعد ترؤس الاتحاد ھي المملكة المغربیة. لقد عكست ھذه الالتفاتة، التي خص بھا المملكة المغربیة، رؤیته لھا كدولة أساسیة. وبالرغم من أن زیارته الأولى كانت قصیرة، فإنھا عبرت عن تلاحم قوي، وإعجاب متبادل بینه وبین الملك، كما أسست لمستقبل لم نكن نتصوره آنذاك. غادر الشیخ المغرب مفتونا بمباھجه ومنجزاته وأھله.
كان الملك الحسن الثاني یتحدث إلى خلصائه والمقربین إلیه بأن الشیخ زاید قائد عربي كبیر ومتبصر، وأنهشعر في أثناء الحدیث إلیه بأنه فعلا أمام شیخ كبیر من شیوخ العرب، الذین ظھروا بالأمس على الساحة العربیة. لقد أصبح ذلك اللقاء حجرا مفصلیا في العلاقات الثنائیة بین القائدین وبین البلدین...،
وشاطر عبدالھادي التازي أحاسیسه ومشاعره الأخویة عن إمارات الیوم التي انتقلت بفضل سیاسة قیادتھا الرشیدة من صحراء جرداء إلى بلد مبھر حضاریا وعمرانیا، فمن یزور الإمارات یكتشف معالم النھضة المدروسة بإتقان، والتي تتجلى في كل شارع، وفي كل مؤسسة، وفي كل قطاع. والبنیة التحتیة تلقى كل عنایة، والمدارس الابتدائیة والثانویة والجامعات في كل ركن من أركان الإمارات، والمنشآت الحضاریة تعبر من تلقاء نفسھا عن
أن الإمارات وجدت لتكون على ھذه الحال من النجاح. والمنجزات كثیرة، ما شاء الله، ولا ارتجال فیھا ولاتھافت، والمرأة الإماراتیة انعكاس آخر لھذه النھضة، وھي ذات مساھمة فعلیة في بناء البلد. فلا یمكن تصور مغرب من دون الإمارات، كما لا یمكن تصور الإمارات من دون المغرب، فالأسس التي وضعت وتوضع لھذهالعلاقات ھي على مبادئ قویة لا یمكن أن ینال منھا الزمان، فھي قائمة على أصول لا تحور ولا تحول.

تعليقات الزوّار (0)