كلمة لابد منها: شجاعات وأوغاد

الإثنين 14 مايو 2018
AHDATH.INFO
0 تعليق

AHDATH.INFO

جهة ما يجب أن تقولها بكل الصراحة الممكنة: الشجاعة التي تسلحت بها أخواتنا وبناتنا وزميلاتنا وصديقاتنا اللائي قدمن شهاداتهن عما تعرضن له في مكتب مدير جريدة متابع بالاغتصاب والاتجار بالبشر هي شجاعة

قل مثيلها وهي شجاعة تتطلب احتراما كبيرا في مجتمع مثل المجتمع المغربي ينظر نظرة احتقار للأنثى ويعتبرها سبب البلاء و »الضلعة العوجا » والمحرض الأساسي على اغتصابها ويبحث للذكر عن مبررات وأكاذيب واهية لكي يجد له العذر في الختام لما أقدم عليه وإن كان ما أقدم عليه شنيعا وبشعا ويثير التقزز والاشمئزاز

من حضروا في الجلسات السرية للمحاكمة من محامين أجلاء نقلوا كلام تشيب له الولدان، ووصفوا شعورهم وهم يحبسون دموعهم أِناء الاستماء لشهادات الضحايا لأن كل واحد منهم وضع نفسه مكان أب أو أخر أو عم أو خال أو صديق أو زميل واحدة من الضحايا وطرح على نفسه السؤال وهو يسمع مايسمع « كيف سيكون رد فعلي لو تعلق الأمر بواحدة مني ومن دمي؟ »

هذا هو السؤال الذي يطرحه الأسوياء، فيما المرضى يطرحون أسئلة التشكيك والنيل من أعراض النساء والفتيات المشتكيات ويبحثون عن المشاجب لكي يعلقوا عليها مسؤولية ماوقع رغم أن كل واحد في سريرته الداخلية، وفي أحاديثه غير العلنية يقول « داكشي خايب بزاف »، لكنها المزايدات السياسوية الفارغة، وعدم اعتبار الضحايا قريبات بل بالعكس اعتبارهن مجرد فتيات طائشات ماوقع لهن كان ضروري الوقوع

مرة أخرى نقولها بكل احترام: نحيي شجاعة الضحايا المشتكيات، ونعرف أن وزن الكلمات ثقيل وأن صورتهن في المجتمع تضررت لكن لابد من بداية للانتهاء من هذا الكبت الجنسي ومن أمراض التحرش والاغتصاب، وهذه البداية لن تقوم بها إلا شابات مثقفات وواعيات ومتعلمات فهمن أن زمن الصمت قد ولى إلى غير رجعة، وأن من ارتكب فعلا عليه أن يؤدي الثمن دون أي تبريرات واهية ومخجلة

الأوغاد الذين ينكلون بهن في الجرائد والمواقع ومنتديات التواصل الاجتماعي مكانهم مزبلة التاريخ، أما هن فلهن شرف هذا الخروج الشجاع في وجه مجتمع رعديد وجبان

تعليقات الزوّار (0)