البعمري: تعليق على مرافعة توفيق بوعشرين

الثلاثاء 29 ماي 2018
نوفل البعمري
0 تعليق

AhDATH.INFO
نشرت جريدة أخبار اليوم لعدد الثلاثاء  تصريح توفيق بوعشرين المتهم في ملف ما أصبح يعرف إعلاميا بالاتجار في البشر، و قد كنت منذ مدة قررت التوقف على التعليق عن الموضوع في انتظار أن يقول القضاء كلمته النهائية، لكن و بما أن الجريدة نشرت تصريح توفيق بوعشرين للقراء فهو إذن قابل للتعليق مادام تلك التصريحات صادرة عن المعني بالأمر نفسه.
من الناحية اللغوية التصريح جد جيد، و يظهر أنه كان مفكر فيه و ممنهج.
من حيث الموضوع هناك ملاحظتين:
- المتهم دافع عن نفسه من خلال ورقة السياسي و الانتقام منه و قد برز ذلك من خلال ربطه بين كل الوقائع التي جاءت على لسانه و مقالاته بل ييدو انه مقتنع بأن تيار معين سياسي يمثله اخنوش/لشكر/الياس إلى جانب جهات في الدولة هي من سعت لإسكاته و إسكات قلمه، و قد اختار توفيق بوعشرين هذا المنهج في الدفاع عن نفسه و هو من حقه لكن شخصيا لا أعتقد أنه منتح في الملف.
- التصريح جله اتجه نحو تسييس القضية و إن كانت هذه قناعته و هذا حقه كما أن حقه في اختيار هذا الاسلوب في الدفاع هو حقه كذلك، لكن ما يجب أن يقال له هو أن هذا الاختيار لن يبرئه و لن يدفع التهم عنه لانه في نهاية المطاف لا تعني القاضي و الهيئة اللتين ستصدران الحكم في الملف لأن ما يهمه هو الوقائع المذكورة في المحاضر و مدى توافر الأركان المادية المشكلة لها من عدمها و ليس هل كان توفيق على وفاق مع الدولة أم لا!!
- في جل تصريحه الذي نشرته أخبار اليوم الذي قدمته على أساس انه جاء على لسانه، لم يناقش توفيق بوعشرين الوقائع المنسوبة اليه و ظل يناقش شكليات الملف دون الموضوع، فهو لم ينفي كما لم يؤكد هل كانت له علاقة جنسية من المشتكيات؟ و هل كانت رضائية أم كانت تحت الضغط و الإكراه؟ و إن كانت هذه العلاقة قائمة هل استعمل سلطته الإدارية لإجبارهن عليها سواء بالتهديد أو بالإغراء؟ لأن الموضوع الاساسي في الملف خاصة بالنسبة للرأي العام هو هذه النقط الشكليات الأخرى مهمة لكن داخل المحكمة و في المرافعات لكن موضوع الإتهام بالنظر لكون توفيق بوعشرين شخصية عمومية و صحفي معروف بافتتاحياته قراءه معنيون بمعرفة هل كانت هنام علاقة جنسية أم و إن كانت هل كانت رضائية أم لا؟ و أظن أنه إن قام بإثبات انها رضائية فليس لنا أن نحاسبه لكن إن ثبت أنها كانت تتم من خلال استغلاله للسلطة المعطية له كمدير للجريدة فهذا يسقط عنه كل شيء.
لست هنا في مجال اتهامه و لا أسعى لذلك بل منذ مدة توقفت عن الحديق على الملف لحين أن يقوا القضاء كلمته و لأن التصريح نشر في جريدته و على لسانه آثرت التعليق عليه، و إن كنت شخصيا اعتبر أن المنهج الذي أختاره و هو حر فيه في الدفاع عن نفسه لن يؤدي به إلى البراءة بل إلى سنوات قد تكون طويلة من السجن لأن القاضي غير معني بتفاصيل صراعه مع أخنوش او إلياس أو لشكر...بل معني بما هو مضمن في المحاضر و ما يروج أمامه علاقة بمتابعة النيابة العامة و هو ما لم يناقشه توفيق في تصريحه.
ليست هناك حاجة للتذكير بضرورة احترام مبادئ المحاكمة العادلة و التي ستحضى بتقارير عنها و عن مسارها، لأن ذلك هو الأصل أي المحاكمة العادلة.

تعليقات الزوّار (0)