سبت باريسي/ رباطي : بضدها تعرف الأشياء !

الإثنين 11 يونيو 2018
عن جريدة " الأحداث المغربية"
0 تعليق

ahdath.info

السبت 9 يونيو قرابة الخامسة مساء بالتوقيت المغربي، كانت هندا العياري تعبر من بلاتو قناة "سي 8" الفرنسية ضيفة على المنشط التلفزيوني الأشهر تييري آرديسون لكي تروي ماتعرضت له علي يد المفكر "الإسلامي" طارق رمضان من اغتصاب جنسي بالعنف في قلب غرفة باريسية
السبت نفسه، في مكان ما من العاصمة المغربية الرباط، كان لفيف من "خيرة الناس" يلتئم لكي يساند متهما بالتحرش الجنسي، لازال القضاء المغربي ينظر فيه قضيته إلى الآن، ولازال الرأي العام يتابع بذهول كبير وبصدمة أكبر تفاصيل ما تبوح به قضيته من أسرار كل جلسة..
نفس السبت في العاصمة الفرنسية باريس، في بلاتوهات كنال بلوس كانت هندا العياري تصف ماتعرضت له على يد حفيد مؤسس جماعة الإخوان المسلمين، المفكر السويسري الجنسية المصري الأصل الإخواني الهوى "اتصلت به لأسأله عن جواز نزع نقابي لكي أجد عملا أعيل به نفسي وأطفالي خصوصا بعد أن سحبت مني أجهزة الرعاية الاجتماعية الأطفال لأنني صرت بلا مورد قار بسبب النقاب أعطاني موعدا في فندق كان ينزل فيه بعد محاضرة له بباريس، وطلب مني الصعود بحجة الحديث على راحتنا بعيدا عن أنظار من سيتعرفون عليه في بهو الفندق، وعندما دخلت الغرفة، قبلني ثم مرت الأشياء بسرعة لم أكن أتصورها واغتصبني بعنف وهو يخنقني"
نفس السبت دائما في العاصمة المغربية الرباط، تكتب مشتكية بمدير النشر المغربي المتابع في قضية تشبه قضية طارق رمضان إن عضوا من أعضاء لجنة الدفاع عن المتهم بالتحرش قد كذب عليها وافترى وهو يقول إنه اقترح عليها أن تحضر أشغال لجنة تدافع عن الشخص الذي تتهمه باغتصابها. كذبت نعيمة الحرروي المدافع عن المتحرش الذي تقاضيه هو الآخر بتهمة التشهير بها في جلسة تنطلق هذا الإثنين، وفي الوقت ذاته طرح الكثيرون سؤال العقل والحمق في هذا الذي يجري وكيف يدعي شخص سوي أو يفترض أنه سوي أنه عرض على من تعرضت للاغتصاب أن تكون سندا لمن تتهمه باغتصابها؟
السبت ذاته، لكن في فرنسا هاته المرة، يسأل تييري آرديسون هندا العياري "ماهي رسالتك لطارق رمضان وهو في سجنه الآن؟" تجيب بكل شجاعة "هو يعرف مافعل بي جيدا، ورغم نفيه الدائم وتكذيبه لروايتي لكنه يعرف جيدا الأفعال التي قام بها ويعرف أنه سيجيب عنها اليوم أمام القضاء الفرنسي وسيجيب عنها غدا يوم القيامة أمام القضاء الذي لايظلم أحدا..القضاء الإلهي"
السبت ذاته دائما، لكن العودة هاته المرة إلى الضفة الجنوبية، وفي مكان ما من العاصة الرباط، دفاع المتهم بالتحرش الجنسي في المغرب وبالاتجار بالبشر وببقية التهم الخطيرة، وهو الدفاع الذي قدم نماذج ولا أغرب في المرافعات غير القانونية ابتدأت ذات يوم من عبارة مضحكة /مبكية عن "ذيل التهم الذي يصل حتى فرنسا"، وانتهت بإخفاء شاهدة في حقيبة خلفية لسيارة شاهدة أخرى كانت مركونة في مرآب تابع لإبن واحد من رموز هذا الدفاع الغريب، مرورا بالعبارة التي عبرت الآفاق وسارت بذكرها الركبان في كل مكان عن "الطن ونصف" وبقية البذاءات (هذا الدفاع ) يستعرض الخروقات الزعومة ويقول إن موكله وإن أدانته كل أشرطة الكون، وإن ثبت عليه بالفيديو وبالشهادات وبالدلائلا القاطعة أنه متورط إلا أنه سيظل بريئا بالنسبة له، وستتشكل اللجان تلو اللجان، وسيراسل المحامي البريطاني مجلس الأمن والأمم المتحدة والبيت الأبيض وكل الجهات القابلة للمراسلة إلى أن يتحقق المراد
بين باريس والرباط ذلك السبت كانت هناك متشابهات عديدة فرضت نفسها بنفسها على المتتبعين.
في مكان ما من العاصمة الفرنسية كانت هندا بكل جرأة وشجاعة الكون تشير بأصبعها عبر التلفزيون المفتوح والموجه لكل المشاهدين إلى مغتصبها وتقول له "سوف تدفع الثمن"، وفي الرباط كان الجو مائلا للرمادية، متسترا بغيوم غير مبشرة إلا بمزيد من القدرة على الدفاع عما لايدافع عنه، وبمزيد من الوقاحة مرفوعة من طرف "مناضلي آخر زمن" في وجه الضحايا ولسان حال هاته الوقاحة يقول "لاحق للفقيرات المغمورات في التشكي من تعرضهن لما تعرضن له عل يد أخينا الصحافي المشهور، بالعكس عليهن أن يقبلن أيديهن "وش وظهر"، وأن ينزعن عنه حذاءه مجددا، وأن يشرعن في تقبيل الأصابع ومصها ثم الرور إلى بقية الأعضاء أعز الله قدر الجميع
بين العاصمتين كانت هناك فوارق كثيرة ذلك السبت، لعلها الفوارق التي تقول باختصار كل الأشياء، دونما حاجة للمزيد من الفضح  الإيضاح في علوم النكاح والسفاح التي فرض علينا قسرا أن نتابع تفاصيل تفاصيلها بكل تقزز واشمئزاز في هذا الشهر الفضيل…

تعليقات الزوّار (0)