تكريم الأستاذ والمفتش التربوي البوعزاوي البرناكي المحال على التقاعد

الثلاثاء 3 يوليو 2018
عادل المحبوبي
0 تعليق

AHDATH.INFO

توشحت مدرسة ابن زيدون الابتدائية بالفقيه بن صالح ،صبيحة يوم الجمعة 29 يونيو الجاري ،رداء متميزا عنوانه التقدير و الاحترام و الوفاء لواحد من الأبناء البررة للمنظومة التعليمية الوطنية ،و لواحد ممن قدموا و أفنوا زهرة شبابهم في تقديم الغالي و النفيس للرقي والدفع بعجلة قطاع التربية و التعليم سواء عل مستوى المحلي ،الجهوي  أو الوطني  ،حيث افتتحت في هذا الصدد المدرسة المذكورة أولى حلقات حفلات التكريم في حق الأستاذ و المفتش التربوي البوعزاوي البرناكي ،الذي أنهى سنوات طوال من التميز ،بتقاعد أكثر تميزا ،يحمل بين طياته احترام كل المكونات المجتمعية.

حفل التكريم الذي نظمه الأساتذة المتدربون بالمركز الجهوي لمهن التربية و التكوين ملحقة الفقيه بن صالح ،فوج الإجتماعيات ،شكل اعترافا  ضمنيا برجل أسدى لهم الكثير من الجميل في حقل التربية و علومها ،بعد ان اشرف خلال انطلاق الموسم التكويني الذي نطالع في الايام القليلة المقبلة نهايته ، في اجواء حبلى بالتحصيل العلمي و نسج العلاقات الانسانية المتميزة على تكوينهم ، وذلك من خلال نصائحه الذهبية و توجيهاته التربوية الغزيرة التي تكاد لا تتوقف سواء دخل حجرة الفصل او خارجها.

«شكرا جزيل الشكر أستاذنا المقتدر البوعزاوي البرناكي» ،بهذه العبارة المختصرة و المعبرة ،المصحوبة بالثمر و الحليب استقبل الأستاذة المتدربون ،ومعهم الأساتذة المكونون بملحقة المركز بالفقيه بن صالح ،المحتفى به ،في حفل اخوي جميل ،حاولوا من خلاله تجسيد  البيت الشعري الشهير الذي كنّا نطالعه و نحن في مرحلة التعليم الأولي و الابتدائي :«قم للمعلم وفه التبجيلا كاد المعلم ان يكون رسولا» ، فالبرناكي كان بالفعل نعم الرسول ،رسول في نكران للذات و العمل الجاد الذي يهدف زرع  بذور الأخلاق الطيبة الحميدة سواء في تلامذته ،او الأساتذة الذي كان مشرفا عليهم ،او في المجتمع ككل بانخراطه في عديد المبادرات التي كانت تحتضنها المدينة و الجهة ككل.

و في كلمة بالمناسبة ،أشار الأستاذ المكون محمد الطييب ،ان هذا التكريم يأتي في سياق ترسيخ سياسة الاعتراف و التقدير ،مشيرا الى ان هذا الحفل الرمزي و البسيط لم و لن يكون في حجم هرم من اهرامات البلد السيد البوعزاوي البرناكي ،الذي أعطى الشيء الكثير للبلدة و البلد و الإنسان على حد سواء.

و أضاف الطييب خلال نفس الكلمة ،ان الحديث او تقديم السيد البوعزاوي البرناكي في كلمات ستكون بمثابة تقصير في حقه بالنظر لقيمته التي اكد انها غير قابلة للوصف أو الاختزال في كلمات معدودة.

و اختتم الطييب كلمته بالتأكيد على أن المحتفى به أعطى و لا زال سيعطي في المستقبل للمنطقة الشيء الكثير ،مشددا على انه سيكون لا محالة قوة اقتراحية يستعين بها المجتمع بصفة عامة ،خاصة في الفترات الصعبة التي تحتاج لرجالات حقيقيين من قيمة الأستاذ البوعزاوي البرناكي.

جواد أشنيض ،أستاذ الحياة و التشريع المدرسيين بالمركز ،أكد بدوره خلال كلمة في حق المحتفى به ،الى ان مهنة التعليم لها مميزات و خصوصيات عديدة لعل من أهمها و ابرزها على الإطلاق تلك المتعلقة بربط العلاقات الانسانية المتميزة ،وهي الميزة التي نجح و برع البوعزاوي البرناكي في تنزيلها على ارض الواقع من خلال نسجه لعلاقات انسانية قل نظيرها مع جميع مكونات القطاع دون استثناء ،و استطاع من خلال سنوات طوال من البدل و العطاء كسب احترام و ود و تقدير الصغير قبل الكبير.

و عرج أشنيض خلال مداخلته المعبرة ،للتذكير بأن احتساب المردودية التي قدمها البوعزاوي البرناكي طيلة مساره التربوي الحافل و ربطها بما تحصل عليه من أمور مادية  ،سيحيلنا مباشرة الى حالة ميلان كبرى للكفة في اتجاه المعطى الأول ،الذي لا ينكر مدى توفق الأستاذ البوعزاوي البرناكي فيه إلا جاحد ،فمردوديته و نجاحاته تسبقه أينما حل و ارتحل.

و على هامش حفل التكريم ،أشرفت الأستاذة المتدربة زينب أكزو ،نيابة عن زملائها ،بتقديم هدايا تذكارية للمحتفى بِه الأستاذ البوعزاوي البرناكي ،الذي عبر عن فخره و امتنانه بهذا التكريم ، رافضا بذلك جميع العبارات التي وصفت الحفل بالبسيط ،مشيرا الى ان قيمته المعنوية و الرمزية أهم بالنسبة اليه.

تعليقات الزوّار (0)