المحمدية .. دخان حريق مخزن للمواد الغذائية يحجب المنطقة لليوم الثاني

الجمعة 6 يوليوز 2018
أحمد بوعطير
0 تعليق

AHDATH.INFO

أسوار اسمنتية محطمة من عدة جوانب ، وأبواب مكسورة ومثناترة هنا وهناك، أعمدة حديدية معوجة ومكدسة فوق بعضها البعض بفعل مخلقات  الحرارة ، وسقوف حديدية بعضها منهار وبعضها محدودب نحو السماء وكأنها أصيبت  بقنبلة ، مياه ملوثة منسابة هناك وهناك  عبر مساحات شاسعة ناجمة عن مياه شاحنات الأطفاء ، أعمدة من الدخان مازالت تعلو نحو السماء، ونيران تنشب هنا وهناك فيما عناصر الوقاية المدنية يكافحون من أجل إخمادها.

إنها المشاهد التي خلفها  دمار حريق نشب زوال أمس الخميس (05 يوليوز) في حدود الساعة الواحدة والنصف ، والى حدود الحادية عشرة صباح من اليوم الجمعة،  مازالت عناصر الوقاية المدنية بالمحمدية والمدعومة بعناصر من الوقاية المدنية بن سليمان والدارالبيضاء،  تجاهد من أجل القضاء نهائيا على بقايا الحريق بالاعتماد على تسع شاحنات إطفاء ،  والذي اندلع في مخزن بالحي الصناعي بالمحمدية ، وهو عبارة عن مستودع من الحديد مساحته تناهز خمسة الآف متر مربع ، مخصص لتخزين مجموعة من السلع من بينها الحليب ومشتقاته المملوك لشركة ( سونطرال ) و ( الجودة )، وكميات هامة من مواد التغدية من بينها كميات هامة من زيوت المائدة،   وأطنان من مسحوق الشوكولاطة الذي كان معبأ في أكياس بلاستيكية من سعة طن ومائة كيلوغرام  مستوردة من الصين.

وقد ساهمت كل هذه المواد في سرعة انتشار النيران إلى درجة دوبان  مسحوق الشوكولاتة الذي انتشر  على مسافات شاسعة بمحيط المخزن وأصبح شكله يشبه شكل القار ( الزفت )، وشوهدت أعمدة دخانه من مسافات بعيدة تناهز أزيد من 15 كيلومتر الى درجة أنه حجب اشعة الشمس في مجموعة من المناطق ببلدية عين حرودة وجماعة الشلالات البعيدة عن المخزن بحوالي 10 كيلومترات ، علما أن المخزن يتوفر على خراطيم لمياه الأطفاء ملولبة في عجلات حديدية بعدة أماكن ، لكن حجمها الصغير  والذي يشبه أنابيب المياه الصالحة للشرب ب الخاصة بالمنازل بدت عاجزة عن مقاومة النيران في بدايتها .

الحريق الذي أعاد الى أدهان سكان مدينة المحمدية  الحريق الذي شب في شركة سامير  سنة 2004 ، والذي دام لأزيد من أربع وعشرين ساعة قبل أن يتم اخماده من طرف شاحنات اطفاء قدمت  من مطار محمد الخامس، ( الحريق ) ما زالت أسبابه غير معروفة لحد الساعة في انتظار التحقيقات التي تباشرها المصالح الأمنية ، مع العلم أنه لم يخلف خسائر بشرية في الأرواح لكنه خلف خسائر مادية جسيمة تقدر بملايين الدراهم ، وقد عاين موقع " أحداث أنفو" صباح اليوم الجمعة  خبيرين لاحدى شركات التأمين وهما يقومان بأخد صور وانجاز تقرير في الموضوع.

تعليقات الزوّار (0)