حدث في مثل هذا اليوم: اغتيال الكاتب الفلسطيني غسان كفاني

الأحد 8 يوليوز 2018
محمد فكراوي
0 تعليق

AHDATH.INFO

في مثل هذا اليوم من العام 1972،خرج الكاتب والمفكر الفلسطيني غسان كنفاني من بيته بمنطقة الحازمية في بيروت متوجها إلى مكتبه بمجلة "الهدف"، التي كان يرأس تحريرها، و ما لبثت أن لحقت به ابنة أخته (لميس حسين نجم)، التي أصرت علي أن تذهب معه، لكن ما إن أدار غسان محرك السيارة حتى انفجرت بمن فيها....

كان الانفجار قويا و عنيفا لدرجة أنه خلّف  فجوة كبيرة في المكان الذي كانت تقف به السيارة، كما أدي إلى تحطيم كامل نوافذ العمارة التي كان يقطن بها غسان مع زوجته الدنماركية (آني) وولديه فايز 10 سنوات، وليلي 6 سنوات، وأخته التي جاءت لزيارته من الكويت، رفقة أولادها ، و من بينهم (لميس) التي لقيت مصرعها في الانفجار.

ونتيجة للانفجار تمزقت جثة غسان إلي أشلاء صغيرة، وتطايرت خارج السيارة، وتناثرت في أنحاء مكان الحادث، وسقط الجزء الأكبر منها فيحديقة مجاورة، كما عثر رجال الأمن علي إحدى يدي غسان فوق سطح منزل مجاور، و كشفت التحقيقات لاحقا أن كمية الديناميت التي استخدمت بلغ وزنها خمس كيلو جرامات، فضلا عن وضع قنبلة بلاستيكية فوق ماسورة العادم حتى تنفجر القنبلة والديناميت في وقت واحد بمجرد أن يعمل المحرك، ولو كانت السيارة موجودة في ذلك الوقت بداخل مرآب العمارة التي يسكن بها غسان لنسفت هذه الكمية المبني بأكمله بحسب ما قاله الخبراء.

كما عثر المحققون في موقع الانفجار علي قصاصة ورق عليها شعار إسرائيل (نجمة داوود السداسية) مكتوب عليها عبارة "مع تحيات سفارة إسرائيل في كوبنهاجن"، موجهة لزوجة غسان كنفاني الدنماركية (آني) التي تعرف عليها بسوريا، و لعبت دوراً مهما في التعريف بالقضية الفلسطينية في أوروبا الغربية، خاصة من خلال المساعدة على نشر نصوص و أدب المقاومة الفلسطينية، مما مكّن غسان سنة ١٩٦٦من إصدار أول كتاب عربي عن أدب المقاومة في فلسطين المحتلة، وحمل في صفحاته أول إشارة إلي أسماء محمود درويش وسميح القاسم وتوفيق زياد وغيرهم من أدباء فلسطين الذين لم يكونوا معروفين في ذلك الوقت.

و كانت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، التي كان غسان من أبرز زعمائها في ذلك الوقت بعملية فدائية في مطار (اللد) داخل إسرائيل نتج عنها مقتل بعض الإسرائيليين، قد قامت قبل فترة قصيرة من اغتيال الكنفاني، وكنتيجة مباشرة لهذه العملية قامت إسرائيل بالرد بهجوم كبير علي جنوب لبنان، تلاه اغتيال غسان لأنه كان من ألمع الرموز الفلسطينية المعبرة في مواقفها وكتاباتها عن ضرورة تحرير فلسطين بالمقاومة المسلحة وليس بأسلوب آخر، وله في ذلك عبارة مشهورة يقول فيها: "كن رجلاً تصل إلي عكا في غمضة عين، أما إذا كنت لاجئاً فقط فلن تراها أنت ولن يراها حتى أحفادك".

 

هؤلاء ازدادوا في مثل هذا اليوم:

1621/ جان دي لافونتين: كاتب فرنسي

1976 /  طلال القرقوري: لاعب كرة قدم مغربي.

هؤلاء رحلوا في مثل هذا اليوم :

1972 /  غسان كنفاني: أديب فلسطيني

1994 / كيم إل سونغ: رئيس كوريا الشمالية.

 

تعليقات الزوّار (0)