جبرو يكتب: أبو بكر الجامعي وحكومة التناوب ونتانياهو

الإثنين 23 يوليوز 2018
بقلم: عبد اللطيف جبرو
0 تعليق

AHDATH.INFO

أدلى بوبكر الجامعي بحديث مطول لمجلة «زمان» المغربية. وحينما يتحدث أبو بكر الجامعي فهو يحيط نفسه بهالة كبيرة تجعله يوحي للجميع بأنه وحده يملك الحقيقة.

في الأيام الأولى لتكليف الأستاذ عبد الرحمن اليوسفي في بداية عام 1998 بتشكيل حكومة قيل آنذاك إنها حكومة التناوب، كان أبو بكر الجامعي في العمارة الحبوسية بشارع الجيش الملكي بالدارالبيضاء، وبالذات في مكتب الصحفي كمال لحلو.

يحكي هذا الأخير أن أبا بكر الجامعي قال له ذلك اليوم إن سقوط حكومة اليوسفي سيكون على يده.

أبو بكر الجامعي قال ذلك في لحظة كان فيها سي عبد الرحمن مازال يجري مشاوراته الطويلة لتشكيل حكومة جديدة.

لم تسقط حكومة اليوسفي بالسرعة التي كان يريدها أبو بكر الجامعي بناء على ما صرح به للصحفي كمال لحلو. ذلك أن السي عبد الرحمن استمر على رأس الحكومة مدة خمس سنوات إلى أن جرت انتخابات شتنبر 2002، وهي انتخابات كان من المفروض أن يتولد عنها استمرار حكومة التناوب لمدة خمس سنوات أخرى لو أنه تم احترام المنهجية الديمقراطية، لأن نتيجة تلك الانتخابات أظهرت أن الاتحاديين يحتلون الرتبة الأولى في مجلس النواب.

والسؤال الآن هو لماذا كان أبو بكر الجامعي يقول لمن يريد أن يسمعه، وذلك بصفة مبكرة بأن إسقاط حكومة اليوسفي سيكون على يده.

هل كان أبو بكر الجامعي يعبر عن موقف شخصي، أم أنه كان يتكلم باسم جهات لها رغبة أكيدة للتخلص من حكومة التناوب قبل تنصيبها؟

وعلى كل حال فالمجلة التي كان أبو بكر الجامعي يشرف عليها أكدت دائما وطوال فترة حكومة التناوب أنها لا تكن أي ود للشخص عبد الرحمن اليوسفي ولا لبرنامج حكومته.

موضوع آخر يحق في شأنه مساءلة أبو بكر الجامعي، ويتعلق الأمر بالاستجواب، الذي أجرته مجلته مع الوزير الأول الصهيوني ناتنياهو، وكان ذلك الاستجواب مناسبة جعلت مجلة «لوجورنال» تقوم بحملة إشهارية كبيرة تمثلت آنذاك في رفع صورة كبيرة لناتنياهو وإبرازها في محطات القطار المغربية وكأن الأمر كان يتعلق بزيارة يقوم بها رئيس الكيان الإسرائيلي لبلادنا.

السؤال، الذي يجب أن يجيب عنه أبو بكر الجامعي  بشأن هذه العملية التي كانت تتوخى التطبيع مع العدو: هل كانت هذه خطة أم مبادرة خاصة من طرف مدير أسبوعية«لوجورنال»، أم كان وراءها أصدقاء أمريكيون لأبوبكر الجامعي ممن يريدون دائما الدفع بأي بلد عربي أو إسلامي في اتجاه التطبيع مع إسرائيل بدعوى إقامة سلام في الشرق الأوسط، رغم أن الكيان الإسرائيلي لا يريد سلاما، بل يصر على التوصل إلى حل للصراع العربي الصهيوني في شكل استسلام لغطرسة العدو؟

تعليقات الزوّار (0)