حدث في مثل هذا اليوم: انتهاء الحرب الكورية

الجمعة 27 يوليو 2018
محمد فكراوي
0 تعليق

AHDATH.INFO

توصلت، في مثل هذا اليوم من العام 1953، الأطراف المتصارعة في شبه الجزيرة الكورية إلى اتفاق وقف إطلاق النار.بعدما كانت العمليات العسكرية قد توقفت عمليا بلا غالب ولا مغلوب بينهما منذ 23 يونيو 1951 ، بعد سنة من المعارك، فلا الأميركيون وحلفاؤهم دحروا المد الشيوعي في شبه الجزيرة ولا شيوعيو كوريا الشمالية وحلفاؤهم الصينيون استطاعوا توحيد شطري كوريا تحت اللون الأحمر.

و كانت الحرب بين الكوريتين قد اندلعت فجر يوم الأحد 25 يونيو 1950،بعدما اجتازت القوات الشمالية، بشكل مفاجئ، خط عرض 38 الفاصل بين الدولتين، تحت غطاء من القصف النيراني الكثيف بواسطة المدفعية و الدبابات السوفيتية.

حقق هجوم كوريا الشمالية،  المخطط له جيدا ونفذه 135,000  جنديا، نجاحا محسوسا، و مكنت سرعة الهجوم الشماليين من التوغل جنوبا و الاستيلاء على مساحات من أراضي الجار العدو، ساعدهم على ذلك أيضا أن معظم جنود كوريا الجنوبية كانوا ساعتها خارج الخدمة، كما أن شريحة مهمة من العسكر فضلوا  الانسحاب تماما أو الهرب من أرض المعركة.

وفيما تواصل الهجوم البري كان الطيران الحربي لكوريا الشمالية يقصف مطار كيمبو بالقرب من  سيول،  وبعد ظهر يوم28  يونيو احتلت قوات كوريا الشمالية العاصمة سيول، محققة نصرا سريعا و ساحقا ساعد فيه افتقار الجيش الجنوبي للمدرعات و المدفعية، رغم أنه كان مدربا جيدا من طرف الولايات المتحدة.

ثم ما لبث أن شهد الخامس من يوليوز، تحولا خطيرا في الحرب بعدما دخلت قوات عسكرية من الولايات المتحدة، ممثلة في الفرقة 24، لمدينة أوسان تحت ذريعة إجلاء المواطنين الأمريكيين ، لكنها انهزمت و لقيت خسائر فادحة مقابل استمرار قوات كوريا الشمالية   المنتصرة فيالتقدم نحو الجنوب، و هو ما أجبر نصف قوة الفرقة 24 للتقهقر لمدينة تايجون التي وقعت أيضا في أيدي القوات الشمالية ليتم اسر الجنرال ويليام أوف دين، الذي يعتبر أكبر رتبة تم أسرها في الحرب الكورية بواسطة الشماليين.

وبحلول شهر غشت كانت قوات كوريا الجنوبية و الجيش الثامن للولايات المتحدة قد تقهقروا إلى منطقة صغيرة في الركن الجنوبي الشرقي لشبه الجزيرة الكورية حول مدينة بوسان، ما يعني عمليا أن حوالي 10% فقط من شبه الجزيرة الكورية  هي التي  كانت لا تزال في ايدي القوات المتحالفة.

ما جعل واشنطن ترسل تعزيزات أضافية و مساعدات جوية من أجل بالخط الدفاعي الأخير على طول نهر ناكدونج،وسط إحساس عام باليأس يوحي به المشهد العام للحرب الذي كان ينبئ بأن قوات الشمال في طريقها لتوحيد شبه الجزيرة.
و مع ذلك حدثت المعجزة, و بدأت التعزيزات المتدفقة على الجبهة والهجمات المتتالية تؤتي ثمارها، و بدأت قوات التحالف تستعيد السيطرة على الأرض، مقابل معاناة القوات الشمالية من نقص الأفراد وضعف النظام اللوجيستي للدعم بالإضافة إلى افتقادهم للقوة البحرية والجوية التي تمتع بها الأمريكان و هو ما استغله جيدا الجنرال ماك آرثر فقام بعملية إنزال برمائي في العمق خلف خطوط الكوريين الشماليين مما مكنه من تخفيف الضغط على محيط بوسان و محاصرة قوات بيونغ يونغ، التي اضطرت للانسحاب شمالا، تاركة المجال لماك آرثر لاستعادة سيول.

.

 

 

 

هؤلاء ازدادوا في مثل هذا اليوم:

1929 - جين باودريلارد: فيلسوف فرنسي.

1941 - أسامة أنور عكاشة: كاتب مصري.

هؤلاء رحلوا في مثل هذا اليوم :

1970 - أنطونيو سالازار: رئيس وزراء البرتغال.

1980 -محمد رضا بهلوي: شاه إيران.

تعليقات الزوّار (0)