حدث في مثل هذا اليوم: انقلاب عسكري بموريتانيا يطيح بالرئيس معاوية

الجمعة 3 أغسطس 2018
محمد فكراوي
0 تعليق

AHDATH.INFO

 

من عاش بالسيف مات به و من وصل كرسي الحكم بانقلاب عسكري غادره بانقلاب مماثل... ما من عبارات أبلغ من هاته لاختصار قصة صعود و سقوط الرئيس الموريتاني الأسبق معاوية ولد سيدي احمد الطايع.

فبعد 21 عاما على الانقلاب العسكري الذي قاده الرئيس ولد سيد احمد الطايع ضد سلفه محمد خونه ولد هيداله، سيجد نفسه.

في مثل هذا اليوم من سنة 2005،  و هو يذوق من نفس الكأس و يضطر لمغادرة كرسي الحكم من طرف العقيد علي ولد محمد فال الذي استغل مغادرة معاوية البلاد للمشاركة في جنازة العاهل السعودي الملك فهد بن عبد العزيز؛ ليدفع بقوات الأمن الرئاسي للانتشار في محيط القصر الجمهوري و أهم المحاور الرئيسية للعاصمة نواكشوط والسيطرة على مبنى الإذاعة والتلفزيون معلنا سيطرته على بلاد شنقيط.

ساعات بعدها كانت الطائرة الرئاسية تحط بمطار نيامي بالنيجر و على متنها ولد الطايع الذي حظى بمراسيم استقبال رسمية من قبل الرئيس النيجري ممادو تانجا، فيما كان بلاه ولد مگيه، الأمين العام للحزب الجمهوري (حزب الرئيس)، يندد في بلاغ صحفي، بما أسماها "المحاولة الإنقلابية"؛ مؤكدا تمسك الحزب برئيسه رئيسا شرعيا للجمهورية؛ داعيا الأحزاب السياسية وكافة القوى الوطنية إلى الوقوف ضد الانقلاب.

و هو ما رد عليه قادة الانقلاب بإصدار بيان اعلنوا فيه أن "القوات المسلحة وقوات الأمن قررت بالإجماع وضع حد نهائي للممارسات الاستبدادية للحكم البائد، التي عانى منها شعبنا خلال السنوات الأخيرة"، كما أعلنوا عن تشكيل مجلس عسكري للعدالة والديمقراطية "يلتزم أمام الشعب الموريتاني بخلق الظروف المواتية لديمقراطية نزيهة وشفافة"، وكذا بتمكين "المجتمع المدني وجميع الفاعلين السياسيين بالمشاركة فيها بكل حرية".

و بعدما أكد المجلس أن القوات المسلحة وقوات الأمن لن تبقى في السلطة لأكثر من "الفترة اللازمة لتهيئة وخلق مؤسسات ديمقراطية حقيقية"، تم الإعلان عن تشكيلة المجلس العسكري للعدالة والديمقراطية التي أوكل إليها إدارة مرحلة انتقالية تفضي إلى إصلاحات دستورية وانتخاب رئيس مدني.

حزمة الإجراءات هاته، ما لبثت أن حظيت بترحيب الإسلاميين في موريتانيا الذين أصدروا بيانا ذكروا فيه بما عانوه من "قمع وإقصاء وسجن وإبعاد ومطاردات" في عهد معاوية. كما رحب حزب تكتل القوى الديمقراطية (أشد الأحزاب الموريتانية معارضة لنظام الرئيس ولد الطايع) بما وردفي بيان المجلس العسكري للعدالة والديمقراطية، معتبرا الانقلاب وقع في ظرفية تتسم بكثير من الاحتقان والتأزم، سياسيا وأمنيا واجتماعيا؛ وضعت البلد على فوهة بركان قابل للانفجار في أية لحظة.

و بعد أقل من 48 ساعة على تنفيذ الانقلاب، شهدت شوارع نواكشوط تنظيم مسيرة جماهيرية حاشدة دعما للمجلس العسكري، وتأييدا للمسار الانتقالي الذي أعلن عنه الرئيس علي ولد محمد فال خلال لقائه بقادة الأحزاب السياسية, و أمام هكذا وضع لم يجد حزب معاوية من خيار أمام إلى الانضمام إلى الداعمين للمسار الانتقالي وإعلان تخليه عن رئيسه المؤسس.

 

 

من مواليد هذا اليوم:

1903 _  الحبيب بورقيبة: رئيس الجمهورية التونسية

1948 _ الجيلالي فرحاتي: مخرج سينمائي مغربي.

 

 

من الراحلين عنا في مثل هذا اليوم :

1999 _  عبد الوهاب البياتي: شاعر عراقي.

2008 _  ألكسندر سولجنيتسين: أديب روسي حاصل على جائزة نوبل

تعليقات الزوّار (0)