بالفيديو.. كيف سيلامس مسبار باركر الشمس بدون أن ينصهر؟

الأحد 12 أغسطس 2018
متابعة
0 تعليق
أطلقت وكالة الفضاء الأمريكية (ناسا) اليوم الأحد مسبار باركر، وهو أول مركبة فضائية من صنع الإنسان مصممة لعبور الغلاف الجوي للشمس، في مهمة تاريخية من شأنها حماية الأرض من خلال كشف ألغاز العواصف الشمسية الخطرة.

ويحمل المسبار أربعة أجهزة، ستعكف على محاولة فهم شدة حرارة هالة الشمس التي تتجاوز مليون درجة، وأسباب العواصف الشمسية وصور مقربة لسطح الشمس.

وفور ما يبدأ رحلته، سيدنو مسبار باركر من نجمنا أكثر من أي مركبةٍ فضائية أخرى. وتأخرت الرحلة التي ستتكلف 1.5 مليون دولار أسبوعاً بالفعل بسبب مشاكل في الصاروخ.

واحتشد آلاف المتفرجين في منتصف الليل لمشاهدة إطلاق الصاروخ، بمن فيهم عالم الفيزياء الفلكية من جامعة شيكاغو الذي سُمِّيت المركبة تيمناً به. تنبأ يوجين باركر بوجود الريح الشمسية منذ 60 عاماً. وعمره الآن 91 عاماً ويتوق لرؤية المسبار الشمسي يُحلِّق.

من ناحية علم الطاقة البحت، هذه الرحلة ليست كَسِواها من الرحلات. للتحرر من تأثير الأرض، تحتاج المركبة طاقة إطلاق تبلغ 55 ضعف الرحلات المتجهة صوب المريخ. ولهذا فإنَّ مسبار باركر الفضائي، الذي لا يكبر في حجمه عن سيارة عائلية، يجثم على صاروخ Delta Four ثقيل بطول 72 متراً، وعرض 15 متراً، ويحمل أكثر من 600 طن من الوقود.

سينتج عن حرق ذلك الوقود الدفعي مركبة تسافر بسرعةٍ تفوق أي جسمٍ صنعه البشر على مرِّ التاريخ. فعند نقاط اقترابه القصوى من الشمس، سيدور مسبار ناسا حولها بسرعة 690 ألف كم في الساعة تقريباً.

بتلك السرعة يستغرق الوصول من قرية جون أوغروتس الإسكتلندية إلى بلدة بينزانس الإنكليزية سبع ثوانٍ، حتى مع الزحام المروري على الطريق السريع M5.

بعد أول اقتراب من الزُهرة في أواخر شتنبر، ستبلغ المركبة الشمس في نوفمبر، وتُرسل أولى البيانات إلى الديار في دجنبر.

وأثناء الرحلة المستغرقة سبع سنوات، ستدور حول الزُهرة ستَّ مراتٍ أخرى، مستمدَّةً قوة الدفع من جاذبية الكوكب لتقليل مدة دورتها حول الشمس. وفي المُجمل، سيدور مسبار باركر حول نجمنا 24 مرةً ويقترب من سطحه المرئيِّ، أو الفوتوسفير، بمسافة 6.5 كم تقريباً.

تعليقات الزوّار (0)

أحداث تقارير