حدث في مثل هذا اليوم: الجيش البريطاني يحرق البيت الأبيض بواشنطن

السبت 25 غشت 2018
محمد فكراوي
0 تعليق

AHDATH.INFO

حدث ذلك صيف 1814 ردا على ما فعله الأمريكيون بكندا أثناء حرب 1812 ،حين قاموا بحرق عاصمة كندا الشمالية (كانت مستعمرة بريطانية)... فضغط الأميرال، جورج كوكبيرن، قائد البحرية الملكية في تشيسابيك، للهجوم على أملا مه في إجبار الحكومة الأمريكية على الصلح وفق الشروط البريطانية.

الجنرال البريطاني الذي استولى على واشنطن، روبرت روس وصف ذلك بأنه إذلال أمريكي سوف ينهي الحرب قريبا. وكتب روس في خطاب إلى زوجته «إنهم يشعرون بقوة بخزي اختطاف عاصمتهم على يد حفنة من الرجال ويلقون باللائمة على حكومة خاضت حربا دون معنى أو قدرات لتنفيذها».

فور اقتحام واشنطن، تلقت حكومة الرئيس جيمس ماديسون مذكرة من البريطانيين تتحدث فيها عن «التدمير الوحشي» الذي قامت به القوات الأميركية عند الشلالات الحدودية وبحيرة إيري . ولم تذكر الحريق المتعمد لمبنى البرلمان في يورك كمبرر إلا بعد مرور عدة أشهر، بعد الانتقادات التي واجهتها بريطانيا في الداخل والخارج لحرق المباني في واشنطن.

وقد كان للسيدة الاولى دولي ماديسون دور يستحق الإشادة لإصدارها أمرا بحفظ صورة غيلبرت ستيوارت إدراكا لأهميتها الرمزية، فبعد تلقي نبأ الهزيمة الأمريكية في بلادنسبورغ خارج واشنطن يوم 24 غشت ، أمرت السيدة الأولى العاملين إنزال الصورة - لم تكن مهمة سهلة لأن الإطار كان مشدودا إلى جدار غرفة الطعام.

وكتب جينينغز في مذكراته «نقلت الكثير من الروايات عن هرب السيدة ماديسون من البيت الأبيض، وقيل إنها قطعت صورة كبيرة لواشنطن من الإطار وحملتها معها. لكن الحقيقة أنه لم يكن لديها الوقت لفعل ذلك وإنما أعطت الأوامر فقط.. كل ما كانت تنقله هي كانت الفضيات في حقيبتها، لأنه كان يعتقد أن البريطانيين على بعد عدة ساحات من المنزل ويتوقعون وصولهم في أي لحظة».

أداء جيمس ماديسون كقائد عام، وبخاصة تردده في الأسابيع التي سبقت القبض على واشنطن، لم يكن مرضيا. لكنه أظهر شجاعة خلال الهجوم، وكانت أفعاله في الأيام التي تلت ذلك من أروع لحظات من رئاسته.

ومع اقتراب البريطانيين، هرع ماديسون إلى بلاديسبورغ، شاردا خلف الخطوط الأميركية وتعرض في وقت لاحق لقصف البريطانيين. لم يكن فقط ماديسون أول رئيس فيالسلطة يصل إلى ساحة المعركة، والوحيد - عدا أبراهام لنكولن خلال الحرب الأهلية - الذي كاد أن يؤسر أو يقتل.

بعد ظهر الخامس والعشرين من غشت، اليوم الذي أعقب الحرائق التي أشعلها البريطانيون في العاصمة، أصيبت واشنطن من الشمال الغربي نتيجة عدد من العواصف العاتية التي ربما تكون قد تسببت في هبوب أعاصير بالغة القوة، لكن ذلك لم ينقذ المقاطعة - بل زادت في أضرار المدينة. وعلى الرغم من تجنب البريطانيين الممتلكات الخاصة في واشنطن بشكل كبير، فإن العاصفة لم تفعل ذلك. وفي بعض أحياء المدينة كانت كل المنازل محطمة، وكانت الأشجار مقتلعة من جذورها، والمداخن منهارة، والأسقف مدمرة والمنازل سويت بالأرض. ويزعم أن سيدة قالت لكوكبيرن: «كان ذلك تدخل من العناية الإلهية لطرد أعدائنا من المدينة».ورد عليها كوكبيرن: «ليس على هذا النحو يا سيدتي، بل هي مساعدة لأعدائك في تدمير المدينة».

وقد استغل البريطانيون، الذين أصابتهم مثل الأميركيين بسبب قوة العواصف، ميزة الفوضى التي خلفتها العواصف للانسحاب من واشنطن تلك الليلة. ونقل عن كوكبيرن قوله: «اكتمل التدمير الكلي».

عندما فُتح القصر أمام الجمهور في يوم رأس السنة عام 1818، غطى الطلاء على آثار الحريق والأحجار المتصدعة. وقيل لزوار واشنطن عبر الأجيال أن هذا هو السبب وراء اكتساء المبنى باللون الأبيض. ولكن الحجر الرملي ذات اللون البني المصفر بالخارج طلي باللون الأبيض حتى قبل أن يصبح القصر مقرا لرؤساء الولايات المتحدة عام 1800، وهو ما جعله يبرز من بين معظم المنازل في واشنطن، التي كانت تحتوي على أطر خشبية أو من الطوب. وأطلق بعض السكان عليه اسم «البيت الأبيض» بداية من عام 1810.

 

هؤلاء ازدادوا في مثل هذا اليوم:

1930 - شون كونري: ممثل إسكتلندي

1958 - تيم برتون: مخرج وكاتب ومنتج أمريكي.

هؤلاء رحلوا في مثل هذا اليوم :

1819 - جيمس واط، عالم إسكتلندي

1973 - محمود تيمور: أديب مصري.

 

تعليقات الزوّار (0)