حدث في مثل هذا اليوم: ميلاد الأم تريزا

الأحد 26 غشت 2018
محمد فكراوي
0 تعليق

 

AHDATH.INFO

ولدت الأم تريزا يوم 26 غشت 1910 بمدينة سكوبي التي تقع الآن في دولة مقدونيا، من والدين كاثوليكيين من أصل الباني. فيالثانية عشرة أدركت ان رسالتها هي مساعدة الفقراء والمحتاجين، فقررت ان تصير راهبة، وارتحلت لهذه الغاية إلى دير راهبات “أخوية لوريتو” في دبلن بايرلندا حيث رسمت راهبة مبتدئة.

وبعد عام أرسلت إلى دير تابع لتلك الرهبنة في مدينة داريلينغ بالقرب من كالكوتا في الهند. و هناك أمضت 17 عاما وهي تقوم بالتعلم والتعليم، ثم صارت مديرة لثانوية “القديسة مريم” في كلكوتا. و في أحد أيام عام 1946، و بينما كانت مسافرة بالقطار إلى داريلينغ ، شاهدت رؤيا تدعوها إلى “خدمته بين أفقر الفقراء”.

أثرت فيها تلك الرؤيا كثيرا، بل إنها غيرت وجه حياتها إلى الأبد. فما ان حل عام 1948 حتى كانت قد تلقت الإذن بمغادرة الدير والذهاب إلى أحياء كلكوتا الفقيرة لإنشاء أول مدرسة لها. وما لبثت الأخت انياس، وهي تلميذة سابقة لها في دير داريلينغ، ان التحقت بها، فصارت أولى اتباع الأم تيريزا. ثم تبعتها راهبات أخريات رغبن في رعاية الفقراء.

تقدمت الأم تريزا لدى الكنيسة الكاثوليكية بطلب لإنشاء رهبنة منفصلة تحت اسم “الإرساليات الخيرية”، فوافق البابا على ذلك فيسنة 1950. وكانت مهمة الرهبنة، كما حددتها الأم تريزا لدى تلقيها جائزة نوبل: “العناية بالجائعين والعراة والمشردين والعاجزين والعميان والمنبوذين. كل هؤلاء البشر الذين يشعرون بأنهم غير مرغوب فيهم أو محرومون من العناية والمحبة.

أولئك الذين يعتبرهم أفراد المجتمع عبئا عليهم فيتجنبونهم”. تعاونت الأم تريزا مع سلطات كلكوتا فحولت جزءا من معبد كالي (إلهة الموت والدمار عند الهندوس) إلى منزل لرعاية المصابين بأمراض غير قابلة للشفاء والعناية بهم في أيامهم الأخيرة لكي يموتوا بكرامة، ويحسوا بالعطف والقبول بدل البغض والرفض من مجتمعهم.

وتوالت بعد ذلك المؤسسات التي أنشأتها الأم تريزا، فأقامت “القلب النقي” (منزل للمرضى المزمنين أيضا)، و “مدينة السلام” (مجموعة من المنازل الصغيرة لإيواء المنبوذين من المصابين بأمراض معدية). ثم أنشأت أول مأوى للأيتام. وبازدياد المنتسبات إلى رهبنة “الإرسالية الخيرية”، راحت الأم تريزا تنشئ مئات البيوت المماثلة في طول الهند وعرضها لرعاية الفقراء ومسح جروحاتهم وتخفيف آلامهم، والأهم من كل ذلك لجعلهم يشعرون بأنهم محبوبون ومحترمون كبشر.

كان عام 1965 نقطة تحول كبرى في مسيرة الرهبنة حين منحها البابا بولس السادس الإذن بالتوسع والعمل في كافة أنحاء العالم، لا الهند وحسب. فراح عدد المنتسبات إليها يزداد وفروعها تشمل معظم دول العالم الفقيرة أو التي تشهد حروبا ونزاعات. من أثيوبيا المهددة بالجوع الى غيتوات السود المقفلة في جنوب أفريقيا، إلى ألبانيا مسقط رأسها بعد سقوط الشيوعية، كانت “القديسة الحية” حاضرة للمساعدة والرعاية وإظهار المحبة الخالصة. ومن أعمالها المشهودة أنها استطاعت خلال الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982 ان توقف إطلاق النار لمدة معينة إلى ان تمكن رجال الدفاع المدني من إنقاذ 37 طفلا مريضا كانوا محاصرين في إحدى المستشفيات…

و من مآثرها أنها لدى تسلمها جائزة نوبل للسلام التي تبلغ مئات الآلاف من الدولارات، ارتدت الساري إياه الذي ترتديه في حياتها العاديةـ والذي يبلغ ثمنه دولارا واحدا. كما أنها طلبت إلغاء العشاء التقليدي الذي تقيمه لجنة جائزة نوبل للفائزين، وطلبت ان تعطى المبلغ لتنفقه على إطعام 400 طفل هندي فقير طوال عام كامل. توسعت الإرسالية الخيرية التي أنشأتها الأم تريزا، وباتت تضم 570 مركزا لخدمة المرضى والفقراء حول العالم، تتولاها أساسا 4500 راهبة، إلى جانب أخوية تتألف من 300 عضو، إضافة إلى ما يزيد عن مئة ألف متطوع يعملون كلهم في مراكز تتولى العناية بمرضى السيدا والبرص وسواها من الأمراض المعدية وغير القابلة للشفاء.

إضافة إلى إطعام مئات الآلاف من الجائعين والعاجزين، ومراكز للرعاية الاجتماعية ومآوي الأيتام والمدارس. بدأت صحة الأم تريزا في التدهور منذ عام 1985. بعد إصابتها بذبحة قلبية عندما كانت في روما.

ثم انتابتها أخرى عام 1989 كانت أخطر وكادت تودي بحياتها، ما اضطرها إلى ان تخضع لعملية جراحية جرى خلالها زرع منظم للنبض.

عام 1991 كانت في المكسيك وأصيبت بمرض ذات الرئة فأثر ذلك على عمل القلب.

1996 عانت من مرض الملاريا والتهاب الصدر وخضعت لعملية جراحية في القلب..

وفي الخامس من شهر شتنبر عام 1997توفيت الام تريزا منهية بذلك كفاحا نبيلا من أجل حياة إنسانية أفضل للفقراء والمنبوذينفي العالم .

 

 

 

 

 

 

 

 

من مواليد هذا اليوم:

1743 _  أنطوان لافوازييه: عالم كيمياء فرنسي.

1956 _  جمال المراكبي: داعية مصري

 

من الراحلين عنا في مثل هذا اليوم :

 

1958 _  ريف فون ويليامز: ملحن بريطاني

1997 _  فهد بلان: مغني سوري.

 

تعليقات الزوّار (0)