محلل مالي.. هذه أسباب أزمة بورصة الدارالبيضاء

الأربعاء 12 سبتمبر 2018
أحمد بلحميدي
0 تعليق

AHDATH.INFO

الأمور ليست على مايرام ببورصة الدار البيضاء. الأرقام القادمة من هناك، تشير إلى أن  الرسملة بالبورصة ( مجموع قيمة أسهم الشركات المدرجة) ، تكبدت مجتمعة  93 مليار درهم في ظرف 5 أشهر، فيما تهاوى «مازي» وهو مؤشر لجميع الأسهم بالبورصة،  بنسبة 15 في المائة.

«هذه الأرقام مؤشر سيئ على المستقبل أكثر من الحاضر، كما أن المستثمرين استفاقوا على الحقيقة المرة» يقول المحلل المالي، هادي غريب، موضحا في تصريح  لـ«أحداث أنفو» بأن بورصة الدار البيضاء حققت خلال السنة الماضية، أرباحا غير طبيعية، قبل أن يستفيق المستثمرون على أن هذه الأرباح لاتعكس قيمة هذه الأسهم على أرض الواقع، لاسيما بعد أن بدأت  الشركات المدرجة في الإفصاح عن  خسائرها نصف السنوية ل2018.

العامل الثاني الذي كان له تداعيات سيئة على أداء بورصة الدار البيضاء، حسب غريب، يتجلى في ضعف  التداول، مع انجرار الأسهم إلى تلك التي تم تداولها.

وبخصوص هذه النقطة أوضح المحلل قائلا «عندنا في البورصة، عندما ترتفع قيمة خمسة أو عشرة أسهم، تم تداولها لشركة ما، فإن هذا الارتفاع يهم حتى الأسهم التي لم يتم تدوالها، و لوكان عدد أسهمها يتجاوز الملايين، وهذا بالطبع لايعكس حقيقة قيمة هذه الأسهم».

كما كان للعطلة الصيفية، ولو بشكل أقل، دور في هذه التطورات السلبية، يضيف المتحدث ذاته، ملفتا بأن بورصة الدار البيضاء، لاتعدم وجود مضاربين، غير أن عددهم يقل خلال العطلة.

وإذا كان هذه هي العوامل المباشرة للأزمة التي تتخبط فيها البورصة، غير أن ذلك  لايمكن عزله عن السياق الاقتصادي والاجتماعي الذي عرفه  المغرب، خلال الأشهر الماضية، يستطرد الخبير المالي ذاته، مؤكدا بأن توقف الحركة الاقتصادية والتذمر الاجتماعي الذي تجلى في حملة «المقاطعة» أرخى بظلاله على أداء الشركات المدرجة في البورصة.

وباستثناء البنوك التي تعرف كيف تؤمن نفسها جيدا، فإن التراجعات همت جل القطاعات، وعلى رأسها قطاع العقار والأشغال العمومية والإسمنت. في هذا الإطار بدت شركات عقار معروفة متشائمة بخصوص حصيلتها نصف السنوية.الأمر ذاته ينسحب على «سنطرال دانون» التي تعرضت منذ أبريل الماضي إلى مقاطعة لمنتجها من الحليب المبستر، وهو ما أثر على أدائها في البورصة، يشير المتحدث ذاته.

تعليقات الزوّار (0)