تحدت المرض وفتحت مخبزة تبيع فيها ما تصنعه بيديها

الجمعة 12 أكتوبر 2018
مصطفى العباسي
0 تعليق

AHDATH.INFO

         لم يكن ليعجزها شيء، أو يجعلها تنزوي في ركن منزلها تلعن حظها وقدرها، فرغم ما تعانيه بوجود "تشوه" على مستوى وجهها، فقد اختارت أن تواجه الحياة وتتحدى الجميع، لتصبح "بطلة" في أعين الكثيرين. فقد اختارت هاته الشابة، أن تدخل معترك الحياة من بابه الواسع، وهي الحاصلة على إجازة من كلية الحقوق بتطوان، ولو في انتظار وظيفة تسعدها وتخرجها مما هي فيه.

         لم تفكر في "الحريك" ولا في التوسل عبر صفحات الفايسبوك لمن يساعدها، بل اختارت أن توفر لنفسها دخلا كريما شريفا، قد يساعدها في استكمال علاج نفسها، وإجراء عمليات جراحية تجميلية للتخلص من الورم الذي يخل بجمال وجهها، فيما طيبة وجمال قلبها يسعون العالم.. اختارت الهروب إلى الأمام بإنجاز مشروع ذاتي وتحمل مسؤوليته بنفسها.

         مخبزة للحلويات بحي شعبي بتطوان، ذلك مشروع الشابة، التي لم ترضى على نفسها الجلوس بركن بمنزل الوالدين، في انتظار الذي يأتي والذي لا يأتي، بعد إنهاء دراستها وحصولها على الإجازة في الحقوق، وهو شرف لها، توجهت نحو فتح مخبزة، تبيع فيها ما تصنع يديها، وهو امر استحسنه الكثيرون، ممن تعاطفوا معها وأصبح الأمر بالنسبة لهم، تشجيع على تحدي كل شيء، وأنه لا وجود للمستحيل..

         "إنه درس للكثيرين، لم يعقها تشوه وجهها، ولا حصولها على الإجازة في الحقوق، لتركن في منزلها تتباهى بتلك الشهادة، وتنتظر ما لا يأتي" يقول أحد سكان الحي، وهو يؤكد أن المكان يعج بالزبناء، من الذين يشجعونها، ويشجعون باقي الشباب ليسيروا حذوها، ليس استسلاما، ولكن في انتظار أن يحن الله عليهم بما يوازي الشهادة المحصلة عليها..

تعليقات الزوّار (0)