إذا كنت تملك هذا الهاتف النقال في الجزائر.. فالسجن ينتظرك!

السبت 13 أكتوبر 2018
متابعة
0 تعليق

AHDATH.INFO

يفتح مختار سراجي محله المتخصص في بيع الهواتف النقالة بشكل عادي صبيحة 11 أكتوبر 2018، بحيّ دبي التجاري في مدينة العلمة 320 كلم شرق الجزائر، في انتظار الزبائن الذين يقصدونه من كل ولايات الوطن؛ لأن المحل يبيع بالجملة، وتجار الولايات الـ48 يقصدونه من أجل توفير السلع لمحلاتهم.

أقل من نصف ساعة تمر على فتح المحل،  يتقدم 3 من رجال الأمن بالزيّ المدني، ويطلبون من سراجي قائمة ماركات الهواتف التي يتعامل معها، مع تأكيد الفوترة وتراخيص البيع. ليتم التركيز على هاتف لاند روفر الذي أثار جدلاً واسعاً في الجزائر.

يؤكد سراجي في حديثه لـموقع «عربي بوست» أن المصالح الأمنية تقوم بالتحقيق مع كل المحلات المتخصصة في بيع الهواتف النقالة، والأجهزة الإلكترونية، مع مصادرة الهواتف التي تحمل علامة «لاند روفر».

وأضاف أنه قبل شهر من الآن «لم تكن التحقيقات كبيرة بمحلاتنا، وحتى هاتف لاند روفر لم يكن من اهتمامات رجال الأمن أو الدرك الوطني. فظاهرة التحقيق مع كل محل يبيع هذا الهاتف بدأت من النصف الثاني من شهر شتنبر 2018».

محل مختار سراجي تم تفتيشه 3 مرات في ظرف أسبوع، مع التحقيق الدقيق حول أنواع الهواتف التي يقوم ببيعها، وعن مصدر هواتف لاند روفر التي تصل محلات شارع دبي بنفس المدينة.

ويبدو أن رجال الأمن هذه المرة لم يجدوا ما جاءوا لأجله، ففي المداهمة الأولى تمكنوا من حجز 7 هواتف، ولم يعثروا على أي هاتف من النوع المطلوب في المداهمتين الثانية والثالثة.

ويؤكد العقيد حسين عويز، قائد المجموعة الإقليمية للدرك الوطني بولاية سطيف، 300 كلم شرق الجزائر، أن مصالحه تمكنت من حجز أكثر من 1000 قطعة من هذا الهاتف الخلوي، الذي يدخل من خارج الوطن لأغراض مشبوهة.

ويضيف العقيد: «امتيازات هذا الهاتف الجوال تجعله مطلوباً بكثرة من قبل شبكات التهريب والإجرام، وكذا الجماعات الإرهابية خاصة في المناطق الجنوبية، حيث تسجل ضعفاً في الشبكة ومصادر الشحن».

كما أشار إلى أن مصالح الدرك حجزت الكمية، وقامت بإيداع المتهمين الحبس في انتظار استكمال إجراءات التحقيق القضائية.

ويتميز هاتف لاند روفر الذي يتم مصادرته من المحلات في الجزائر بعدة خصائص تجعله مهوى الشباب، وكذا الشبكات الإجرامية.

ويقول يونس قرار، المتخصص في التكنولوجيات الحديثة، إن الهاتف له ميزات خارقة، لعل أبرزها كونه مصنوعاً من معدن يقاوم الصدمات العنيفة. كما أنه قادر على إجراء المكالمات داخل الماء، ويتحمل درجات حرارة عالية جداً.

وتبقى ميزة الشحن كما يقول المتحدث لـ»عربي بوست»، هي الميزة التي تستهوي الكثيرين ليس فقط الشبكات الإجرامية والإرهابية، بل حتى الشباب العادي الذي يتمنى امتلاك هاتف نقال بشحن يدوم فترةً طويلة، وهو ما يحققه هاتف لاند روفر الذي بإمكانه الاستمرار في العمل شهراً كاملاً دون شحن.

أما الميزة المتداولة حول إمكانية الهاتف فهي إتاحة المكالمات حتى في الأماكن البعيدة عن التغطية من قبل متعاملي الهاتف، فيشكك فيها المحلل التكنولوجي يونس قرار. وأضاف: «هذا الهاتف لا يعمل بتقنية الأقمار الصناعية، وبالتالي يتطلب توفر حرارة الهاتف لشرائح المتعاملين في الجزائر».

منع تسويق واستعمال هاتف اللاند روفر في الجزائر، راجع إلى الغرض من الإقبال القوي على اقتناء هذا النوع، الذي يوجه خصيصاً لأغراض تسهيل تحرك الجماعات الإرهابية وشبكات التهريب.

فالميزات التي يحملها الهاتف، بحسب المحلل التكنولوجي يونس قرار، «تجعله مقاوماً للظروف الطبيعية والحوادث المتكررة، وهو ما قد يستميل شبكات التهريب، والعناصر الإرهابية وحتى المهاجرين غير الشرعيين».

وكان تقرير لتلفزيون النهار الخاص في الجزائر قد أكد صدور قرار المنع في 2017، مع تحديد الأسباب الرئيسية وراء هذا المنع، وعلى رأسها استعماله من قبل المهربين والإرهابيين.

 

تعليقات الزوّار (0)

أحداث تقارير